وتترأس دولة الإمارات العربية المتحدة الدورة الثامنة والثلاثين لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، والذي أقيم في العاصمة الإيطالية روما، بمشاركة واسعة من الوزراء وكبار المسؤولين في المنطقة.
وخلال كلمتها الافتتاحية كرئيس الدورة الحالية، أكدت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن رئاسة دولة الإمارات لهذه الدورة تأتي في مرحلة دقيقة تتطلب انتقال المنطقة من إطار إدارة الأزمات إلى قيادة مسار فعلي لصناعة التحولات الإيجابية.
وسلطت الضوء على نجاح الدولة في تحويل تحديات ندرة المياه وشح الأراضي الزراعية إلى فرص استراتيجية للابتكار، داعية الدول الأعضاء إلى ضرورة حشد التمويل المناخي، والعمل بمبدأ الإنصاف لحماية الفئات الريفية الأكثر تأثراً بالمتغيرات البيئية.
كما أكدت أن المخرجات التاريخية لـ" إعلان COP28 الإمارات بشأن النظم الغذائية والزراعة المستدامة والعمل المناخي" لن تظل مجرد التزام دولي، بل ستكون الركيزة الأساسية والبوصلة التي توجه العمل الإقليمي في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا نحو بناء نظم غذائية قادرة على الصمود.
وكشفت الضحاك أن الحلول القائمة على الطبيعة قادرة على تحقيق عوائد اقتصادية مجزية، مما يجعل من حماية النظم البيئية استثماراً رابحاً وضرورة تنموية.
وحذرت من أن تدهور الأراضي بات يهدد سبل عيش أكثر من 410 ملايين شخص في المنطقة، مشددة على أن كل دولار يُحجب اليوم عن دعم الأمن الغذائي، سيكلف العالم مئات الأضعاف غداً في مواجهة الأزمات.
كما وجهت رسالة للمجتمع الدولي بضرورة معالجة ما وصفته بالمناخ المجحف، مستعرضةً بيانات تُظهر أن النساء والأسر الريفية الفقيرة يتحملون خسائر في الدخل بسبب الصدمات المناخية تفوق بكثير ما تتكبده الفئات الميسورة، وهو ما يستدعي إعادة صياغة آليات التمويل لضمان الإنصاف والشمولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك