الجزيرة نت - مقال في الغارديان: واشنطن وطهران تعتقدان أنهما تنتصران لكنهما تخسران قناة التليفزيون العربي - الكاميرا العربي ترصد الأضرار التي أصابت منطقة صناعية جنوبي لبنان جراء استهدافات إسرائيلية BBC عربي - ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة التلفزيون العربي - فيديو جديد يكشف حجم الأضرار على متن "جيرالد فورد" قناة الشرق للأخبار - هل يختلف عن غيره؟.. التسلسل التنفيذي والسياسي للاتفاق بين إسرائيل ولبنان العربي الجديد - تركيا تهندس علاقاتها الطاقية لما بعد هرمز القدس العربي - ضربة جديدة لترامب.. مجلس النواب يقر تقديم مساعدات لأوكرانيا وفرض عقوبات على روسيا قناة الجزيرة مباشر - شاهد | صور تظهر لحظة استهداف مسيرة مبنى الركاب في مطار الكويت الدولي سكاي نيوز عربية - ترامب: فكرة اجتماع بوتين وزيلينسكي أمر رائع الجزيرة نت - بعد عقوبة تركية.. مورينيو يلجأ إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان
عامة

السودان: انتقادات للعفو عن قيادات في “الدعم”… وتحذيرات من تبييض “الجرائم”

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر

الخرطوم – “القدس العربي”:أعاد العفو عن قيادات ميدانية مرتبطة بقوات “الدعم السريع”، بينهم “النور قبة”، الجدل في السودان حول حدود التسويات السياسية ومشروعية العفو في قضايا جرائم الحرب، في وقت تتصاعد ف...

ملخص مرصد
أثار العفو عن قيادات ميدانية في قوات الدعم السريع، بينهم النور قبة، جدلاً واسعاً في السودان حول مشروعية العفو في قضايا جرائم الحرب. وحذرت جهات حقوقية من ترسيخ الإفلات من العقاب، فيما انتقد تحالف قوى التغيير الجذري منح امتيازات لقيادات متهمة بانتهاكات. وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الحرب منذ أبريل 2023 وارتفاع حدة الأزمة الإنسانية.
  • العفو عن قيادات في الدعم السريع بينهم النور قبة أثار انتقادات حقوقية واسعة
  • تحالف قوى التغيير الجذري وصف منح الامتيازات لقيادات متهمة بانتهاكات بـ"تبييض الجرائم"
  • تحذيرات من ترسيخ الإفلات من العقاب في ظل استمرار الحرب منذ أبريل 2023
من: النور قبة، محمود الوالي، محمد كفوه، إبراهيم أبو كنيش، علي تنقو، وضحية الأمين، نون كشكوش، تحالف قوى التغيير الجذري، جهات حقوقية أين: السودان

الخرطوم – “القدس العربي”:أعاد العفو عن قيادات ميدانية مرتبطة بقوات “الدعم السريع”، بينهم “النور قبة”، الجدل في السودان حول حدود التسويات السياسية ومشروعية العفو في قضايا جرائم الحرب، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الحقوقية من ترسيخ الإفلات من العقاب، بالتزامن مع تزايد الضغوط على المدافعين عن حقوق الإنسان.

ويأتي ذلك، عقب إعلان عودة قيادات ميدانية مرتبطة بقوات “الدعم” إلى مناطق سيطرة الجيش، وهي خطوة أثارت تساؤلات عميقة بشأن مستقبل العدالة والمساءلة في البلاد، وحدود التسويات السياسية في ظل استمرار الحرب المندلعة في البلاد منذ أبريل/ نيسان 2023.

وتصدر اسم “النور قبة” هذا الجدل، بعد عودته برفقة عدد من القيادات الميدانية، بينهم محمود الوالي، محمد كفوه، إبراهيم أبو كنيش، علي تنقو، وضحية الأمين، وسط تقارير تشير إلى منحهم عفواً رسمياً، رغم اتهامات واسعة موجهة لبعضهم، تتعلق بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، خاصة في إقليم دارفور.

كشكوش: مسألة العفو “أعادت ملف العدالة والمساءلة إلى صدارة النقاش العام”المحامية والخبيرة القانونية وعضوة مرصد “الجزيرة لحقوق الإنسان”، نون كشكوش، قالت إن هذه الخطوة “أعادت ملف العدالة والمساءلة إلى صدارة النقاش العام”، مشيرة إلى أن “النور قبة يعد من القيادات التي شاركت في العمليات العسكرية في دارفور، بما في ذلك حصار مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، وتوجه إليه اتهامات تشمل القتل خارج نطاق القانون، والاختفاء القسري، والعنف الجنسي”.

وأضافت: أن “تقديرات غير رسمية تشير إلى سقوط آلاف الضحايا المدنيين خلال تلك العمليات، إلى جانب انتهاكات واسعة النطاق، خاصة بحق النساء، في سياق عنف ممنهج”.

وأوضحت أن “هذا الواقع يفتح الباب أمام تساؤلات قانونية معقدة حول مشروعية العفو وحدوده، خاصة عندما يتعلق الأمر بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، التي لا تسقط بالتقادم وفق قواعد القانون الدولي”.

وبينت أن “العفو، كإجراء قانوني، قد يكون مشروعاً في بعض السياقات، لكنه يظل أداة شديدة الحساسية، تتطلب موازنة دقيقة بين متطلبات الاستقرار السياسي وحقوق الضحايا”.

وأكدت أن “العدالة لا تقتصر على معاقبة الجناة، بل تشمل أيضاً رد الاعتبار للضحايا، وجبر الضرر، وضمان عدم تكرار الانتهاكات”.

وأشارت إلى أن “العفو ينقسم إلى نوعين رئيسيين، العفو الخاص، الذي يلغي العقوبة مع بقاء الإدانة، والعفو العام، الذي يمنع الملاحقة القضائية من الأساس”.

وشددت على أن “القانون الدولي الإنساني يضع قيودًا واضحة على هذا الإجراء، ويلزم الدول بالتحقيق في الجرائم الجسيمة ومحاسبة مرتكبيها”.

وفي هذا السياق، لفتت إلى “أهمية اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي تنص على أن هذه الجرائم تظل قابلة للملاحقة القانونية بغض النظر عن مرور الزمن، وتشمل المسؤولية فيها ليس فقط المنفذين المباشرين، بل أيضًا المحرضين والمتواطئين، وحتى المسؤولين الذين يتقاعسون عن المحاسبة”.

وحذرت من أن “منح العفو لمتهمين بارتكاب فظائع جماعية قد يقوض أسس العدالة، ويبعث برسائل خطيرة تعزز ثقافة الإفلات من العقاب، ما يهدد فرص تحقيق سلام حقيقي ومستدام في السودان”.

في السياق ذاته، عبر تحالف قوى” التغيير الجذري” عن قلقه مما وصفها بمحاولات “تبييض الجرائم” عبر استيعاب قيادات متورطة في انتهاكات، معتبراً أن منح الامتيازات لهم يمثل “إهانة مباشرة لضحايا الحرب”، و”تكريساً لسياسة الإفلات من العقاب”.

وأشار التحالف إلى أن “هذه الممارسات تعكس خللاً عميقاً في معايير العدالة، حيث لم يعد معيار المحاسبة مرتبطاً بحجم الجرائم، بل بموقع الفاعلين في خريطة الصراع، ما يعكس، أزمة أخلاقية وسياسية متفاقمة”.

انتقدت تنسيقيات لجان المقاومة في دنقلا ما اعتبرتها “ازدواجية في تطبيق العدالة”كذلك انتقدت تنسيقيات لجان المقاومة في دنقلا ما اعتبرتها “ازدواجية في تطبيق العدالة”، مشيرة إلى أن “مدنيين تمت محاكمتهم بتهم التعاون مع قوات الدعم السريع، في حين يتم استقبال قيادات عسكرية متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة ومنحها غطاءً سياسياً”.

وفي مدينة الفاشر، تساءلت لجان المقاومة عن صمت بعض القيادات المسلحة إزاء الانتهاكات التي شهدها الإقليم، معتبرة أن ذلك يثير تساؤلات حول أولويات الفاعلين السياسيين، بين السعي للسلطة وتحقيق العدالة.

ويرى مراقبون أن هذا الجدل يعكس أزمة أعمق تتعلق بطبيعة الصراع في السودان، حيث تتداخل الاعتبارات العسكرية والسياسية مع قضايا العدالة الانتقالية، في ظل غياب مؤسسات قادرة على إنفاذ القانون بشكل مستقل وفعال.

وفي تطور متصل، أدانت مجموعة “محامو الطوارئ” فتح بلاغ جنائي ضد المحامية والناشطة الحقوقية رحاب مبارك سيد أحمد، معتبرة الخطوة تصعيداً خطيرا يعكس استخدام القانون الجنائي كأداة لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان.

وقالت المجموعة إن التهم الموجهة، والتي تشمل “إثارة الحرب ضد الدولة” و”نشر الأخبار الكاذبة”، تستخدم بصياغات فضفاضة لاستهداف الأصوات المستقلة، محذرة من أن هذا النهج يقوض استقلال مهنة المحاماة ويهدد ضمانات المحاكمة العادلة.

وأضافت أن ملاحقة الحقوقيين بدلاً من محاسبة مرتكبي الانتهاكات تمثل انحرافاً في مسار العدالة، داعية إلى تدخل عاجل لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان ووقف استخدام القانون كأداة سياسية.

وتأتي هذه التطورات في وقت حذر فيه التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية من تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية في السودان، نتيجة استمرار النزاع المسلح بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، واتساع نطاق الانتهاكات بحق المدنيين.

ووثق التقرير ارتكاب انتهاكات جسيمة من قبل طرفي النزاع، شملت القتل العشوائي، واستخدام الأسلحة المتفجرة في مناطق مأهولة، والعنف الجنسي، إلى جانب تدمير واسع للبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المرافق الصحية والأسواق.

وأشار إلى أن إقليمي دارفور وكردفان شهدا تصاعداً في العمليات العسكرية، مع استمرار حصار مدن رئيسية، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية ووصول بعض المناطق إلى مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي، بل وتسجيل حالات مجاعة.

كما لفت التقرير إلى أن نحو 24.

6 مليون شخص يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، في حين تسبب النزاع في نزوح نحو 12 مليون شخص، في واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، وسط تراجع ملحوظ في حجم المساعدات الإنسانية.

لا تزال مسألة الإفلات من العقاب تمثل تحدياً رئيسياً، مع استمرار عدم تنفيذ مذكرات توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدوليةورغم بعض التحركات الدولية، لا تزال مسألة الإفلات من العقاب تمثل تحدياً رئيسياً، مع استمرار عدم تنفيذ مذكرات توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق متهمين بارتكاب جرائم في دارفور.

ويشير خبراء إلى أن غياب المساءلة على المستوى الوطني لا يعني نهاية المطاف، إذ يمكن ملاحقة المتهمين عبر آليات إقليمية ودولية، في ظل استمرار ولاية المحكمة الجنائية الدولية على الجرائم المرتكبة في الإقليم.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو السودان أمام مفترق طرق حاسم، حيث تتقاطع مسارات الحرب مع تحديات العدالة، وتبرز الحاجة إلى مقاربة شاملة توازن بين إنهاء النزاع وضمان عدم الإفلات من العقاب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك