مشروع الماكبايس شهد العديد من التقلبات مع إيدي هاو، المدرب تلقى الكثير من الدعم المادي منذ قدومه في 2021، بعد رحله مثيرة مع بورنموث في البريميرليج، كان خلالها يقوم بنفس الدور الذي يفعله حاليًا في نيوكاسل.
وفقًا لموقع" ترانسفير ماركت" فإن إيدي هاو أنفق أكثر من 787 مليون يورو على 28 لاعبًا جلبهم لصفوف نيوكاسل حتى الآن، والمحصلة توقفت عن لقب كأس كاراباو والتأهل للأبطال.
وهو ما يزيد بشكل ملحوظ عن ما أنفقه في حقبته الأطول مع بورنموث، منذ 2012 وحتى 2020، حيث كلف النادي 286 مليون يورو على 34 لاعبًا.
ولو نظرنا إلى التجربتين، سنجد أنه بخلاف التأهل الأوروبي والفوز بكاراباو، فإيدي هاو لا يزال مكتفيًا بمكانة" مزعج الكبار" الذي يظهر من حين لآخر بانتفاضة خادعة، لكنه سرعان ما يعود إلى موقعه في الظل من جديد.
الصيف الماضي أعطانا الكثير من المؤشرات حول ما سيحدث هذا الموسم، نيوكاسل فشل خارج الملعب، لم يحتفظ بأليكساندر إيزاك ولم ينجح في جلب بنجامين شيشكو، ليأتي بالألماني نيك فولتيمادي بدلًا منه مع يوان ويسا.
وقبل 5 جولات على نهاية الدوري الإنجليزي، سنجد نيوكاسل خسر كل شيء في جميع المسابقات المحلية، ويحتل المركز الرابع عشر بجدول البطولة بـ42 نقطة، مما يؤكد لنا حقيقة أن إيدي هاو لم يعد لديه ما يقدمه في سانت جيمس بارك.
حتى فولتيمادي ويوان ويسا وجدا أنفسهما على دكة البدلاء في الفترة الأخيرة، بعد هبوط مستوى كل منهما، تزامنًا مع انهيار الفريق بشكل عام، عقب الهزيمة 7/2 أمام برشلونة في إياب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وسلسلة من النتائج المحلية الهزيلة.
الأمر لفت أنظار آلان شيرر أسطورة النادي الذي قال في تصريحات صحفية نشرتها" ديلي ميل": استمعت لما قاله في المؤتمر الصحفي الأخير بعد الهزيمة من بورنموث، وشاهدته في المنطقة الفنية، وسألت نفسي: هل سيحصل على الفرصة مرة أخرى؟ ".
وأضاف: " لا أراه مدربًا لنيوكاسل الموسم القادم، لسوء الحظ، عندما أستمع لكلماته لا أشعر أنه لا يمتلك الروح القتالية الكافية للاستمرار".
وفقًا للعديد من الصحف الإنجليزية، فإن المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، يعتبر على رأس المرشحين لخلافة إيدي هاو في المنصب، وهو خيار يجب أن يُنظر إليه بجدية كبيرة للخبرة التي يتمتع بها المخضرم الذي صنع المجد في البريميرليج مع تشيلسي، وخاض تجربتين مع مانشستر يونايتد وتوتنهام.
نيوكاسل لديه مكانة خاصة في قلب مورينيو، نظرًا لعلاقته بالسير بوبي روبسون الذي عمل معه في برشلونة، قبل أن يرحل الأخير إلى الماكبايس في وقت لاحق بمسيرته.
علاقة الصداقة بين الثنائي استمرت بعد انفصالهما عن العمل في النادي الكتالوني، ومورينيو حرص على زيارته في النادي الإنجليزي وكتب بعض الذكريات السعيدة هناك، حيث سبق أن قال البرتغالي أنه يعتبر نفسه من" الماكبايس"، وصرح لشبكة" سي بي إس": " أحمل الكثير من الحب والاحترام تجاه هذا النادي، تعلمت ذلك من السيد روبسون".
فكرة السير على خطى معلمه والدخول في هذه التجربة يحمل الكثير من المميزات الرياضية لمورينيو بجانب النواحي العاطفية، أهمها العودة مرة أخرى إلى الدوري الإنجليزي، المكان الذي شهد انطلاقته الحقيقية مع تشيلسي ونجح فيه على فترتين مع البلوز.
وهي فرصة أخرى لإثبات حقيقة أنه لا يزال يمتلك الكثير في عالم كرة القدم، وصلاحيته لا تزال سارية حتى الآن، رغم عدم نجاحه في فنربخشه وبنفيكا بالشكل المطلوب" هناك أمل ضعيف للفوز بلقب الدوري البرتغالي هذا الموسم، يبعده 7 نقاط عن بورتو المتصدر بعد 30 جولة".
اسم مورينيو ارتبط بنيوكاسل حتى قبل قدوم إيدي هاو، ووفقًا للظروف الحالية يجب أن يُطرح من جديد، خاصة وأن البرتغالي مدرب فائز وحصل على العديد من البطولات رفعية المستوى سواء الدوري الإنجليزي أو الإيطالي أو الإسباني وكذلك دوري أبطال أوروبا.
هناك أيضًا اسم آخر يحمل هذه الصفة، وهو روبرتو مانشيني، الإيطالي الذي يحمل حاليًا كمدرب للسد القطري، وخرج مؤخرًا من دوري أبطال آسيا للنخبة على حساب فيسيل كوبي الياباني.
مانشيني الذي خاض تجربة غير ناجحة مع المنتخب السعودي، يمتلك نفس صفات مورينيو كمدرب بطل، حصل على الدوري الإنجليزي مرة واحدة مع مانشستر سيتي والدوري الإيطالي 3 مرات مع إنتر، وحصد لقب اليورو مع المنتخب الإيطالي، ولديه ما يكفي للخروج بتجربة استثنائية مع النادي الإنجليزي.
سواء ذهبت المهمة للإيطالي أو نظيره البرتغالي، أي منهما يمكنه الخروج من دائرة" السير في المكان" مع إيدي هاو، ومحاولة خلق طموحات جديدة بعد فترات من الركود!مع إعلان محمد صلاح لرحيله عن صفوف ليفربول، بدأت الأنباء حول وجود مفاوضات من صندوق الاستثمار السعودي لجلبه إلى دوري روشن، بعدما تأكدت نهاية رحلته مع الريدز عقب كل ما حدث مع المدرب أرني سلوت هذا الموسم.
الاتحاد أو الأهلي أو ربما الهلال وكذلك النصر، كلها وجهات محتملة مع وجود أفضلية للعميد وفقًا للمحاولات السابقة لجلب النجم المصري، ولكن ماذا عن محاولة سعودية لضم صلاح داخل الأراضي الإنجليزية؟فكرة تبدو جيدة ومناسبة لصلاح، في حالة عدم رغبة النجم المصري بالرحيل عن أوروبا بهذه الفترة من مسيرته، ولإثبات حقيقة تعرضه للظلم مع سلوت، وأنه لا يزال لديه الكثير ليقدمه في البريميرليج.
صلاح أمامه العديد من الأرقام القياسية التهديفية التي يمكنه الوصول لها مع نيوكاسل، والفريق لديه العناصر اللازمة لمساعدته، ويستطيع تشكيل ثلاثية خطيرة مع أنتوني جوردون ونيك فولتيمادي بخط هجوم الماكبايس.
الحديث عن قيمة صلاح التهديفية أمر مفروغ منه، سجل 257 هدفًا وصنع 122 مع ليفربول، ومع بلوغه من العمر 33 سنة، لا يزال أمامه موسمين على أقل تقدير يمكنه قيادة نيوكاسل فيهم نحو تجربة طموحة بعيدة عن الظل.
النجم المصري يبدو كصفقة مناسبة أيضًا، باعتبار أنه سينضم في صورة انتقال حر من ليفربول، مما يتناسب مع ظروف نيوكاسل الاقتصادية حاليًا، حيث يواجه النادي مشكلة بسبب اتهامه بإبرام صفقة داخلية تخص بيع عقد إيجار ملعب النادي للالتفاف على قيود الإنفاق الخاصة باللعب المالي النظيف.
النادي قد يدفع غرامة ضخمة لو ثبتت التهمة، مع إضافة المزيد من القيود عليه من حيث الإنفاق، لذلك صلاح يبدو كصفقة مثالية لتحقيق هذه الانتفاضة المطلوبة في ظل هذه الظروف، مع إمكانية" إصلاح أخطاء الماضي"، وعمله مع مورينيو من جديد بعدما لم يحصل على فرصة عادلة معه خلال تواجدهما في تشيلسي بالفترة الثانية للبرتغالي.
هل يتجه نيوكاسل إلى هذا التجربة؟ سواء الجمع بين صلاح ومورينيو، أو جلب مانشيني، كلها مجرد مقترحات لتغيير الصورة المملة التي خلقها نيوكاسل لنا في الفترة الأخيرة، منافس مزعج يظهر فجأة ويختفي تدريجيًا عائدًا إلى مكانه في الظل بعيدًا عن الأضواء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك