أكد الدكتور وائل عقل، رئيس مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، أن المدينة أُسست لتلبية احتياجات الدولة في المجالات البحثية الأكثر إلحاحًا، وفي مقدمتها علوم النانو وعلوم المواد، إلى جانب الإسهام في مواجهة التحديات العالمية الكبرى مثل تغير المناخ وأزمات الطاقة والمياه والغذاء.
وأوضح خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم بمقر مدينة زويل، أن المدينة تشهد حاليًّا حالة من الزخم الأكاديمي والبحثي، مشيرًا إلى مضاعفة عدد الطلاب مقارنة بالعام الماضي، مع خطة لزيادة الأعداد خلال العام المقبل، خاصة في برامج الدراسات العليا التي تشهد إقبالًا متزايدًا.
وأضاف أن الاستثمارات التي ضختها الدولة في المدينة بدأت تؤتي ثمارها، من خلال تعزيز حضورها في مجالات الابتكار وريادة الأعمال.
نسبة توظيف خريجي مدينة زويلوأشار عقل إلى أن نسبة توظيف خريجي المدينة بلغت 100%، حيث يتوزعون بين العمل في الشركات والمؤسسات، والانخراط في المسار الأكاديمي، إلى جانب تأسيس شركات ناشئة خاصة بهم، مؤكدًا أن طلاب المدينة ينجحون في نشر أبحاث علمية خلال مرحلة البكالوريوس، وهو ما يعكس جودة العملية التعليمية.
ولفت إلى أن الطاقة الاستيعابية المستهدفة للمدينة تبلغ 10 آلاف طالب في مرحلة البكالوريوس و2500 طالب دراسات عليا، بينما يبلغ العدد الحالي نحو ربع هذا المستهدف.
وأوضح أن هيكل المدينة موزع بحيث يشغل البحث العلمي نحو ثلث المساحة، مقابل ثلث للأنشطة الأكاديمية.
وأوضح أن نحو 25% من طلاب الجامعة يحصلون على منح دراسية، يتم تمويلها من مصادر متعددة، تشمل تبرعات رجال الأعمال، إلى جانب منح تقدمها المدينة من مواردها الخاصة لأوائل الثانوية العامة وطلاب مدارس STEM، حيث تم تخصيص 20 منحة سنويًّا لأوائل هذه المدارس.
وأشار رئيس المدينة إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في استقطاب أعضاء هيئة تدريس متميزين، في ظل اتجاه العديد من الكفاءات المصرية للعمل بالخارج، مؤكدًا أن المدينة بدأت في دعوة خريجيها المتميزين للانضمام إلى هيئة التدريس وفق معايير دقيقة.
وأضاف أن طبيعة الدراسة المتقدمة تمثل تحديًا للطلاب، نظرًا لعمق البرامج الأكاديمية واختبارات القبول الصارمة، فضلًا عن التحديات المالية، حيث تتكلف المدينة ملايين الجنيهات شهريًا لتشغيلها.
وكشف عن توجه المدينة لإنشاء محطة طاقة شمسية خلال أربع سنوات، بهدف تغطية نحو 50% من احتياجاتها من الطاقة، في إطار خطط الاستدامة وتقليل التكاليف التشغيلية.
وفي سياق التعاون الدولي، أكد عقل أن المدينة ترتبط بنحو 155 شراكة بحثية مع جامعات ومؤسسات علمية في أوروبا والولايات المتحدة، إلى جانب امتلاكها نحو 60 عضو هيئة تدريس، ما يعزز مكانتها كمركز بحثي وتعليمي متقدم في المنطقة.
وأكد أن مدينة زويل تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هدفها في بناء جيل من العلماء والباحثين القادرين على قيادة مستقبل الابتكار في مصر والمنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك