روسيا اليوم - مواجهات عنيفة في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النار وحزب الله يؤكد: فجرنا عبوات ناسفة في قوة إسرائيلية قناة العالم الإيرانية - بوتين: روسيا مستعدة لدعم حل يخفف التوتر حول إيران روسيا اليوم - لافروف: واشنطن تراجعت عن تعهداتها بشأن أوكرانيا.. والغرب يسعى لمحاصرة روسيا وإعادة رسم المنطقة وكالة سبوتنيك - قائمة أكثر الدول قضاء للوقت على شبكة الإنترنت روسيا اليوم - محسن رضائي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم تحتاج إلى توضيح التلفزيون العربي - إحياء خط الحجاز.. ما أهداف تركيا وما الدور الذي سيلعبه في المنطقة؟ القدس العربي - مونديال 2026.. ساحل العاج تلحق هزيمة ودية مفاجئة بفرنسا روسيا اليوم - ترامب: هانتر بايدن يمتلك فرصا في انتخابات 2028 الرئاسية إيلاف - رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران روسيا اليوم - فيديو يظهر أضرارا جسيمة إثر حريق على متن حاملة الطائرات "جيرالد آر فورد" خلال حرب إيران (فيديو)
عامة

ترامب وطهران.. "سيد الصفقات" يصطدم بجدار "المراوغة الإيرانية"

القاهرة الإخبارية
1

في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات العسكرية قرب مضيق هرمز، وتدور مفاوضات حساسة بين واشنطن وطهران، كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تناقض جوهري يُهدد هذه المحادثات، وهو التصادم بين أسلوبين تفاوضيين لا يمكن ا...

ملخص مرصد
تتصاعد التوترات بين واشنطن وطهران مع تعثر المفاوضات بسبب اختلاف الأساليب التفاوضية، حيث يسعى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتحقيق نتائج سريعة، بينما تعتمد إيران على المراوغة والصبر الإستراتيجي. بحسب صحيفة نيويورك تايمز، كشف التصادم بين الأسلوبين عن فجوة كبيرة، خاصة بعد نفي إيران تصريحات ترامب حول موافقتها على شروط الاتفاق، مما يعكس تعقيدات الدبلوماسية الحالية وسط مناوشات عسكرية قرب مضيق هرمز
  • ترامب يعتمد على الدبلوماسية القسرية والضغط لتحقيق نتائج سريعة
  • إيران تتمسك بالمراوغة والصبر الإستراتيجي في المفاوضات
  • مناوشات عسكرية قرب مضيق هرمز تعكس توترات دبلوماسية متصاعدة
من: دونالد ترامب، القيادة الإيرانية، روبرت مالي، عباس عراقجي، جاريد كوشنر، ستيف ويتكوف أين: مضيق هرمز، واشنطن، طهران، لوزان

في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات العسكرية قرب مضيق هرمز، وتدور مفاوضات حساسة بين واشنطن وطهران، كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تناقض جوهري يُهدد هذه المحادثات، وهو التصادم بين أسلوبين تفاوضيين لا يمكن التوفيق بينهما بسهولة، وهو أن رئيس أمريكي يطلب الحسم السريع وإعلان الانتصار، في مقابل دولة تجعل من الصبر والمراوغة سلاحًا إستراتيجيًا.

تشير الصحيفة الأمريكية إلى أن الرئيس ترامب يرى في نفسه سيد الدبلوماسية القسرية، القادر على إرغام الخصوم على الرضوخ تحت وطأة الضغط والتهديد، إلا أن طهران أثبتت خلال الأسابيع الستة الماضية أنها ليست خصمًا عاديًا، إذ تتمسك القيادة الإيرانية بمبدأ المقاومة حتى في أحلك الظروف، وتعتبر المراوغة التفاوضية حقًا مشروعًا لا تنازلًا.

وقد بلغ هذا التناقض ذروته حين أعلن ترامب علنًا أن إيران" وافقت على كل شيء"، بما فيه التخلص من" غبارها النووي"، فسارع المسؤولون الإيرانيون إلى الرد عبر منصات التواصل الاجتماعي نافين ما قاله جملةً وتفصيلًا، في مشهد كشف أن أساليب ترامب في" الحرب النفسية" التفاوضية لا تُجدي نفعًا مع طهران.

وقد لخّص روبرت مالي، المفاوض الأمريكي الذي أشرف على مفاوضات اتفاق 2015 ثم محادثات إدارة بايدن الفاشلة، هذه المفارقة لصحيفة نيويورك تايمز بعبارات لافتة: " ترامب متهور ومزاجي، والقيادة الإيرانية عنيدة ومثابرة.

ترامب يطالب بنتائج فورية، وإيران تلعب على المدى البعيد.

ترامب يؤمن بأن القوة الغاشمة تُنتج الطاعة، وإيران مستعدة لتحمل أقصى درجات الألم بدلًا من التخلي عن مصالحها الجوهرية".

لفهم حجم التحدي الراهن، تستحضر نيويورك تايمز تجربة مفاوضات عام 2015 التي استغرقت قرابة عامين كاملين، وانتهت باتفاق تجاوز 160 صفحة شمل خمسة ملاحق تقنية تفصيلية، تناولت حدود النشاط النووي الإيراني وجداول رفع العقوبات وآليات التفتيش الدولي.

وكانت كل صفحة منه تقريبًا محل خلاف، بل إن المفاوض الإيراني عباس عراقجي، الذي يتقلد اليوم منصب وزير الخارجية، كان يُغادر جلسات التفاوض في قاعات فندق" بو ريفاج بالاس" العريق في لوزان ليُعلن للصحفيين عن" السيادة والكرامة"، بينما كان الأمريكيون يتحدثون عن أعداد أجهزة الطرد المركزي والكميات المسموح بها من اليورانيوم.

وتنقل الصحيفة عن كبيرة المفاوضين الأمريكيين آنذاك، وندي شيرمان، قولها إن الفريق توصل في مرحلة ما إلى توافق حول المعايير الرئيسية، " ثم خرج المرشد الأعلى بعد أيام معدودة ليُعلن أن الأمر يستلزم شروطًا مختلفة تمامًا".

وكانت شيرمان تحضر المفاوضات برفقة كبير خبراء الاستخبارات المركزية المتخصصين في الشأن الإيراني، ووزير الطاقة إرنست مونيز الخبير في التسليح النووي، فضلًا عن فرق المختبرات الوطنية التي كانت تتولى تحليل المقترحات الإيرانية للتثبُّت من أنها تُبقي إيران على بُعد عام على الأقل من امتلاك قنبلة نووية.

على النقيض من ذلك، يصف مراقبون الفريق الأمريكي الحالي بأنه" خفيف الحقائب"، إذ يقوده جاريد كوشنر صهر الرئيس وستيف ويتكوف مبعوثه الخاص، وكلاهما قادم من عالم صفقات العقارات في نيويورك لا من الدبلوماسية النووية المعقدة.

ويؤكد الرجلان أنهما أتقنا تفاصيل الملف الإيراني، وأن" الصفقة صفقة" بصرف النظر عن تعقيداتها التقنية، كما يرفضان الاستفادة من التجارب الدبلوماسية السابقة، لا سيما أن ترامب نفسه يصف اتفاق 2015 بأنه كان" طريقًا مضمونًا نحو السلاح النووي"، متعهدًا بأن ما يجري التفاوض عليه الآن" سيكون أفضل بمراحل".

وتُضيف نيويورك تايمز بُعدًا آخر يُعقِّد المشهد، إذ يتذرع المسؤولون الإيرانيون بأن ترامب انسحب من اتفاق 2015 عام 2018، وأنه أصدر أوامر بضرب إيران مرتين وسط مسار دبلوماسي جارٍ، مرة في يونيو 2025 ومرة في فبراير الماضي، وهو ما يصفونه بـ" الغدر" ـ ودليل على أن ترامب ليس شريكًا موثوقًا في أي اتفاق مستقبلي.

مضيق يشتعل ودبلوماسية في خطرولم تقتصر التوترات على طاولة المفاوضات، بل امتدت إلى المياه الدولية حين فتحت زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني النار على ناقلتي شحن قرب مضيق هرمز؛ بحجة خرقهما قواعد المرور التي تفرضها طهران على الملاحة في المضيق.

ورد الأسطول الأمريكي بتدمير غرفة محركات سفينة حاوية إيرانية ضخمة والسيطرة عليها، فيما أعلن ترامب عبر منصة تروث سوشيال أن السفينة كانت خاضعة لعقوبات أمريكية منذ عام 2020 بسبب" أنشطة غير مشروعة سابقة".

وترى نيويورك تايمز أن هذه المناوشات العسكرية ليست منفصلة عن الدبلوماسية، بل هي امتداد لها على الأرض، فطهران تُرسل رسالة مفادها أنها قادرة على التحكم في شريان الطاقة العالمي بصرف النظر عن أي اتفاق، فيما تُؤكد واشنطن استعدادها لاستئناف العمليات العسكرية إن فشلت المفاوضات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك