تستعد باكستان لاحتمال استضافة جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار جهود دبلوماسية لخفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وأكد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، خلال اجتماع مع القائمة بأعمال السفارة الأميركية في باكستان، ناتالي إيه.
بيكر، الثلاثاء، على ضرورة استمرار التواصل بين واشنطن وطهران.
وشدّد الوزير الباكستاني على أهمية النظر في تمديد وقف إطلاق النار، معتبراً أن الحوار يمثل السبيل الأمثل لتحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة، بحسب ما نقلته وكالة" الأناضول".
تأتي هذه التصريحات في وقت تكثف فيه إسلام آباد تحركاتها لإعادة إطلاق المسار التفاوضي بين الطرفين، بعد جولة أولى لم تفضِ إلى اتفاق نهائي.
ووفق تقرير لصحيفة" الغارديان"، تسعى باكستان إلى تعزيز دورها كوسيط إقليمي مستفيدة من علاقاتها مع كل من واشنطن وطهران.
وتشير معطيات إلى أن الولايات المتحدة قد ترسل وفداً رفيع المستوى إلى باكستان للمشاركة في المحادثات، في حال وافقت إيران على استئناف التفاوض، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد.
في المقابل، ما تزال فرص انعقاد الجولة الثانية غير محسومة، وسط استمرار التوترات، خاصة بعد تطورات ميدانية في المنطقة، من بينها إجراءات أميركية في مضيق هرمز، والتي أثرت سلباً على أجواء الثقة بين الجانبين.
وتترافق هذه التحركات مع تصعيد في الخطاب السياسي، حيث حذّرت طهران من خيارات تصعيدية في حال فشل التوصل إلى اتفاق، مشيرةً عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إلى أنّ قرار المشاركة في المفاوضات التي تستضيفها باكستان" لم يُتخذ بعد".
وتبقى الجهود الباكستانية مرهونة بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات، في وقت تُعد فيه أي جولة تفاوضية مقبلة اختباراً حاسماً لإمكانية تثبيت التهدئة وفتح مسار سياسي أوسع ينهي حالة التوتر بين واشنطن وطهران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك