تسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 2+90 بأقدام جيليرمي بالا، انفجر معها ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية في جدة، فرحًا بإدراك شباب الأهلي التعادل في الوقت القاتل.
الحكم المباراة الأسترالي شون إيفانز يطلع صافرته معلنًا تعادل الفريق الإماراتي.
حتى أتاه استدعاء من حكام تقنية الفيديو من حيث لا يحتسب، لاحتمالية إلغاء الهدف.
السبب؟ ، ليس تسلل أو لمسة يد أو تدخل خاطئ من اللاعبين، إنما خطأ غريب في التسنيق بين حكم الساحة شون إيفانز والحكم الرابع الأردني أدهم المخادمة.
في تلك الدقيقة كان ماتشيدا يجري تغييره الخامس بإخراج هوتاكا ناكامورا ونزول هنري موتشيزوكا.
قبل انتهاء التبديل بثوانٍ معدودة، منح إيفانز لاعبي شباب الأهلي الإذن لتنفيذ رمية التماس التي وصلت بعد ذلك لبالا ليسددها في الشباك.
حكام الفيديو انتبهوا لهذا الخطأ الغريب، وبعد مراجعة إيفانز الحالة بنفسه عبر الفيديو، قرر إلغاء الهدف، ليدفع لاعبو الفريق الإماراتي ثمن سقطة شون إيفانز وأدهم المخادمة!المفارقة أن سيناريو تأهل ماتشيدا لنهائي النخبة الآسيوية 2025-2026 هو نفسه الذي عبر به لنصف النهائي تقريبًا.
في ربع النهائي، التقى الفريق الياباني بالاتحاد السعودي، وقد نجح الأول في التقدم بهدف في الدقيقة 31 من عمر الشوط الأول عن طريق تيتي يانجي بعد تنفيذ رائع لرمية تماس.
أما الاتحاد فقد أدرك التعادل بهدف في الدقيقة 88 عن طريق البرتغالي دانيلو بيريرا.
لكن كما شباب الأهلي تمامًا، فبعد الاحتفال، تقنية الفيديو تتدخل لإلغاء الهدف بداعي وجود لمسة يد على صاحب الهدف قبل تسديد الكرة في الشباك.
ومن بعده صمد ماتشيدا، حتى نجح في الخروج بالفوز 1-0، ومن ثم التأهل لملاقاة شباب الأهلي في نصف النهائي.
إن بحث عن عامل مشترك آخر بين مواجهتي الاتحاد وشباب الأهلي أمام ماتشيدا في ربع النهائي ونصف نهائي النخبة الآسيوية 2025-2026، فستكون" الاستفاقة المتأخرة".
كلاهما استفاق في الثلث ساعة الأخيرة من المباراة، لكن أمام الدفاع الياباني المنظم، لم تفلح العودة، فإن لم يكن لسبب تحكيمي سليم كما في موقف الاتحاد، فإن القدر يتدخل بثوانٍ معدودة ترجح كفة ماتشيدا.
وهنا تحديدًا ما يحتاج الأهلي السعودي؛ خصم ماتشيدا في النهائي، الوقوف أمامه.
كتيبة المدرب الألماني ماتياس يايسله تعتمد هذا الأسلوب في غالبية مبارياتها بالنخبة الآسيوية منذ الموسم الماضي، حيث شوط أول ممل للغاية بدنيًا وفنيًا وسط أخطاء غير مفهومة من مختلف الخطوط ثم استفاقة في النصف ساعة الأخيرة من الشوط الثاني.
آخر مرة نفذ بها الأهلي هذا السيناريو كان بالأمس أمام فيسيل كوبي في نصف النهائي، حيث عاد بهدفين في الشوط الثاني بعد التأخر بهدف.
لكن الفارق البدني وتنظيم الدفاعي بين ماتشيدا وفيسيل يلعب لصالح الأول، لذا إما أن يقدم الأهلي 90 دقيقة على مستوى النهائي أو سيترك نفسه رهينة لحسابات الفريق الياباني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك