انتقد الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في فلسطين، موفق طريف، سياسات الاحتلال الإسرائيلي تجاه أبناء الطائفة، معتبراً أنها لا تنصف التضحيات التي يقدمونها، في إطار خدمتهم العسكرية.
وقال طريف، في تصريحات لهيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، إن" تضحيات أبناء الطائفة في سبيل أمن إسرائيل تقابل بسياسات حكومية مجحفة"، مشيراً إلى أنّ" شواهد القبور دليل على الدور المحوري للدروز في حماية أمن البلاد".
وأضاف أنّ" هذه التضحيات الجسيمة لم تنعكس على الواقع المعيشي، الذي ما يزال صعباً في القرى الدرزية"، لافتاً إلى استمرار معاناة آلاف العائلات من نقص الخدمات الأساسية.
وأوضح طريف أن آلاف المنازل في البلدات الدرزية ما تزال محرومة من الربط بشبكة الكهرباء، في مؤشر على الفجوة القائمة بين ما تقدمه الطائفة من التزامات، وما تحصل عليه من حقوق.
وتابع: " يوجد فجوة كبيرة بين واجبات الخدمة العسكرية والحقوق المدنية، التي تطالب بها الطائفة منذ سنوات"، داعياً إلى معالجة هذا الخلل وتحقيق مساواة حقيقية في الحقوق والخدمات.
مواقف طريف بشأن دروز سورياتأتي تصريحات طريف في سياق مواقف سابقة له بشأن أوضاع الدروز في سوريا، إذ دعا في 10 كانون الأول 2025، خلال مقابلة مع وكالة" رويترز"، الحكومة السورية إلى إعادة بناء الثقة مع الطائفة الدرزية، في أعقاب أحداث عنف شهدتها محافظة السويداء.
واعتبر طريف حينها أن" لا ثقة في سوريا"، محذّراً من عودة العنف ما لم تُتخذ خطوات جدية لطمأنة أبناء الطائفة، كما وصف الوضع في السويداء بـ" الخطير" نتيجة سقوط قتلى وجرحى ونزوح آلاف السكان وتدهور الأوضاع الإنسانية.
كذلك، شدّد على أهمية الدور الأميركي، معتبراً أنه" محوري" في ضمان حقوق الأقليات، داعياً واشنطن إلى التدخل لضمان الحماية ومنع تكرار الانتهاكات، مؤكداً أن تحقيق الاستقرار في سوريا مرتبط بمنح الطائفة الدرزية حقوقها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك