في ليلة كان يُفترض أن تُخلّد كذكرى تتوج قصة حب، تبدلت المشاهد جذريًا.
فبينما كانت أضواء الزفاف لا تزال ساطعة، تحولت خطوات العريس من مسيرة نحو بداية جديدة إلى طريق معبدة بالدماء، لتسجل الشرطة الأمريكية واحدة من أكثر الجرائم الاجتماعية قسوة؛ عريس ينهي حياة إشبينه عمدًا، وعروس تتستر على الجاني قبل أن تجف حبر عهودها.
في 30 أغسطس لعام 2024، تعالت أصوات الوعود بين جيمس شيراه وسافانا كوليير في مدينة فلينت بولاية ميشيغان.
لكن الساعات القليلة التي أعقبت المراسم حملت نهاية سوداوية؛ إذ اندلع خلاف حاد بين العريس البالغ من العمر 24 عامًا، وإشبينه تيري لويس تايلور جونيور البالغ من العمر 29 عامًا.
لم ينتهِ الشجار بتبادل الكلمات، بل حسمه العريس بقرار دموي، متخذًا من سيارته ذات الدفع الرباعي أداة لدهس صديقه المقرب، تاركًا إياه ليلفظ أنفاسه الأخيرة، قبل أن يفر هاربًا من الموقع.
المفارقة الدرامية في هذه القصة لم تقتصر على غدر العريس، بل امتدت إلى العروس التي كانت ترتدي ثوب زفافها للتو.
فبدلًا من طلب النجدة للضحية، اختارت سافانا، البالغة من العمر 23 عامًا، طريق الصمت والامتناع عن التعاون مع المحققين.
هذا الموقف قادها مباشرة من قاعة الزفاف إلى قفص الاتهام، حيث أقرت لاحقًا بذنبها في تهمة التواطؤ والمساعدة بعد وقوع الجريمة، لتصبح شريكة فعلية في مأساة تلك الليلة.
أسدل القضاء الستار المبدئي على هذه المأساة بإقرار العريس بعدم المنازعة في تهمة القتل من الدرجة الثانية، إلى جانب تهمتي القيادة برخصة موقوفة ومغادرة مسرح حادث مميت.
وبينما ينتظر القاتل النطق بالحكم في 11 مايو دون أي اتفاق يضمن تخفيف عقوبته التي قد تصل إلى السجن مدى الحياة، تأمل العروس في النجاة عبر قانون يحمي الجناة الشباب عند النطق بالحكم بحقها في السادس والعشرين من الشهر ذاته.
وقد اختتم المدعي العام لمقاطعة جينيسي، ديفيد ليتون، المشهد بتصريح حاسم نقلته سجلات المحكمة قائلًا: «نعتقد بناءً على الأدلة أن هذا يمثل حلًا مناسبًا لموقف مأساوي للغاية.
ونتوقع أن يُصدر القاضي حكمًا طويلًا ومناسبًا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك