تطرح البنوك المصرية العديد من برامج القروض بمميزات وشروط متنوعة كي تلائم وتقابل احتياجات كل شرائح العملاء، وذلك في إطار دورها الرئيسي في توفير تمويلات للأفراد والمشروعات بمختلف الأحجام.
فيما قد يرغب بعض المتعاملين مع البنوك والمتعاقدين على قروض بالسداد المبكر في حالة توفر لديهم قدر من السيولة يُمكِّنهم من الوفاء بالتزاماتهم، ما يطرح تساؤلاً مهمًا حول مدى إمكانية الحصول على تيسيرات في هذه الحالة من البنك المقرض للعميل.
من جانبه، قال ماجد فهمي، الخبير المصرفي ورئيس بنك التنمية الصناعية سابقاً، إن غالبية البنوك المصرية تشجِّع عملاءها على السداد المبكر للقروض في حال توافر لديهم قدر من السيولة يمكنهم من ذلك، سواء السداد الكلي لكل المستحقات المتبقية للبنك على العميل أو حتى السداد جزئيا.
وأضاف «فهمي» في تصريحاته لـ«الوطن»، أنه في حالة اقترض عميل من البنك مبلغ بقيمة 100 ألف جنيه على سبيل المثال، وفترة السداد كانت محددة بعامين، وقام العميل بالسداد المنتظم للأقساط لمدة عام وهنا تكون قيمة ما تم سداده 50% من قيمة القرض مضاف اليها سعر الفائدة الذي تم تحديده مسبقا، والمتبقي للسداد 50% من القرض فقط في حالة رغب العميل في السداد المبكر ولا يكون ملزما بدفع أية فوائد إضافية.
وتابع الخبير المصرفي، أن هذه الميزة تمنحها البنوك للعملاء تشجيعاً لهم على السداد المبكر ما يوفر مزيد من السيولة لهذه البنوك التي تمكنها من إعادة ضخها مرة أخرى في الأسواق وينشط لديها محافظ القروض وتعود الفائدة هنا على المؤسسات المالية والمجتمع ككل.
ونوه «فهمي» إلى إجراء تتبعه اغلب البنوك في حالة رغب العميل في السداد المبكر لقيمة الأقساط المتبقية من القرض المتعاقد عليه، وتسمى بغرامة السداد المبكر وهي رسوم يتم سدادها بمجرد الاتفاق على دفع المبلغ المتبقي من القرض ويحددها البنك وتختلف من بنك لآخر.
وأوصى بالسداد المبكر لأي عميل يتوافر له ذلك حتى لو سيتم دفع غرامة سداد مبكر، قائلا: «الوفاء بالالتزامات مصلحة للعميل وللبنك، وانصح بسداد المستحقات في أقرب وقت طالما تيسر ذلك ليتجنب العميل التعثر في بعض الحالات على سبيل المثال وعدم الانتظام في السداد بسبب ظرف طارئ مثلاً وهنا تكون التكلفة على عاتق العميل أكبر ناهيك أن السداد المبكر يخلص العميل من عبء تكاليف الدين أي فوائد الأقساط».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك