دائمًا ما كانت كلمات سيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، البوصلة التي تهدينا في ممرات الأحداث، لكن كلمته السامية الأخيرة جاءت بوقع مختلف؛ وقعٍ يحمل الحزم، ويرسم حدودًا واضحة لا تقبل التأويل.
رسائل ملكية سامية عبرت عن ثوابت أصيلة في حماية أمن البحرين واستقرارها، مؤكدة أن هذا الوطن “أمانة كبرى” شرفًا وعرفًا، ولا تهاون إطلاقًا في التفريط به.
إن التوجيه الملكي ببدء الإجراءات الفورية ضد خيانة الوطن، ومراجعة “من يستحق المواطنة”، هو القرار الذي انتظره نبض الشارع البحريني.
فالمواطنة هي ولاء وانتماء لا يقبل القسمة على اثنين.
ومن يعتقد أن خيانته ضد شعبنا المتماسك ستنجح فهو “واهم”، لأن معركته خاسرة قبل أن تبدأ، فالبحرين كانت وستظل عصية على كل المتآمرين.
وبصراحة نقولها، إن أولئك الذين علقوا على صدورهم لافتات الغدر، وأتموا دورات “الحرب القذرة” والتمرد بين دهاليز الحرس الثوري الإيراني الإرهابي، لا يستحقون العيش على هذه الأرض الطاهرة، فالأوطان بطبيعتها وتاريخها ترفض الجاحدين الذين تعلموا لغة الغدر وتنكروا لجميل أرض احتضنتهم.
لقد “وعينا الدرس” جيدًا، وحماية البحرين اليوم تتطلب بتر دابر الخونة والمندسين.
هذا هو “العلاج المطلوب” لتنظيف جسد الوطن من العملاء؛ فالمملكة لن تترك مجالًا لوجوه الخيانة أن تظهر مرة أخرى.
البحرين فوق كل اعتبار، والولاء لها هو الخط الأحمر الذي دونه الأرواح.
ستبقى البحرين حصنًا منيعًا بفضل حكمة قيادتها ويقظة شعبها، ولن يجد الخونة وكل من شرب من كؤوس التمرد مكانًا في مستقبلنا؛ فالأرض لا تقبل إلا الطيبين، والسيادة دائمًا لأهل الولاء والإخلاص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك