قناة الجزيرة مباشر - الرئيس الأوكراني يوجه دعوة إلى نظيره الروسي لوقف القتال بين البلدين وبوتين يرفض القدس العربي - النفط دون تغير يذكر وسط حالة من الغموض بشأن التطورات بين أمريكا وإيران CNN بالعربية - وزير أمريكي: سياسات الديمقراطيين السبب الرئيسي لارتفاع أسعار البنزين وليس حرب إيران العربي الجديد - الهروب من المخاطرة: غموض المفاوضات الأميركية الإيرانية يربك الأسواق العربي الجديد - الضفة الغربية | شهيد في رام الله وهجمات للمستوطنين في عدة مواقع وكالة شينخوا الصينية - ارتفاع حصيلة إصابات الإيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 381 حالة و63 وفاة العربي الجديد - ترامب يرشح محامياً قاضى أونروا وترافع لصالح إسرائيل سفيراً إلى مصر العربية نت - أطعمة ومشروبات قد تساعدك على النوم BBC عربي - هل سنتمكن يوماً ما من إنجاب أطفال في الفضاء؟ وكالة شينخوا الصينية - ترامب: الولايات المتحدة ترحب باحتمالية إجراء محادثات مباشرة بين زيلينسكي وبوتين
عامة

محور الكتاكيت: المقاومة خروج على الدولة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

العدو هو العدو والمقاومة هي المقاومة، فما الذي تغيّر حتى يصبح المقاوم مجرماً والمعتدي شريك سلام ومن يقف وراء المعتدي هو الصديق؟ . . لا يتعلّق السؤال بلبنان فحسب، بل يستهدف بالأساس قطاعاً من الجمهور ال...

ملخص مرصد
يتناول المقال التحول في الخطاب العربي تجاه المقاومة، حيث كانت تُعتبر عام 1996 عملاً وطنياً بطولياً، لكنها أصبحت تُوصف اليوم بـ"الجماعات الخارجة عن الدولة". يربط الكاتب هذا التحول بالمشروع الصهيوني الأميركي لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، والذي يستهدف القضاء على حركات المقاومة العربية من غزة إلى جنوب لبنان والعراق واليمن.
  • في عام 1996، كان حزب الله يقود مقاومة وطنية ضد العدوان الإسرائيلي تحت شعار "كلنا مقاومة"
  • تغير الخطاب العربي ليصف المقاومة بـ"الجماعات خارجة عن الدولة" في سياق المشروع الصهيوني الأميركي
  • الهدف هو إعادة تشكيل الشرق الأوسط بما يخدم إسرائيل ويقضي على حركات المقاومة العربية
من: حزب الله وحركات المقاومة العربية أين: لبنان، فلسطين، العراق، اليمن

العدو هو العدو والمقاومة هي المقاومة، فما الذي تغيّر حتى يصبح المقاوم مجرماً والمعتدي شريك سلام ومن يقف وراء المعتدي هو الصديق؟

لا يتعلّق السؤال بلبنان فحسب، بل يستهدف بالأساس قطاعاً من الجمهور العربي الذي كان يهتف في إبريل/ نيسان 1996: كلّنا مقاومة، ثم جاء إبريل/ نيسان 2026 ليستهدف المقاومة ببذيء العبارة ويسمّيها" جماعات خارجة عن القانون"، أو بلغة محلّل أقامت في رأسه أسرابٌ من غربان الغلّ الطائفي" الجماعات خارج الدولة"، ويهبط آخر إلى حضيض توصيفها أذرعاً أو وكلاء أو أدوات لجهات خارجية.

في العدوان الصهيوني الموسّع على لبنان في ربيع 1996، كان حزب الله يقود ملحمة وطنية باسلة للدفاع عن لبنان ضدّ عدو همجي أطلق على جريمته اسم" عناقيد الغضب"، وكان الشعب اللبناني كلّه موحّداً خلف شعار عابر للطائفية والمناطقية والحزبية يقول" كلّنا مقاومة.

كلنا حزب الله"، يعلنه رئيس الحكومة السني رفيق الحريري ويعلنه رجل الدين المسيحي، ويهتف به الطفل والشيخ والمرأة.

كان لبنان العربي الواحد مُجسّداً في شخص الراحل العظيم الأب أنطوان ضو رئيس دير مار إلياس وأمين اللجنة المرقسية للحوار الإسلامي المسيحي، الذي التقيته في مسكنه وقت العدوان، ثم التقيته بعد أربع سنوات من الصمود حتى انسحاب العدو وتحرير الجنوب في العام 2000، فسمعت منه ما يحتاج اللبنانيون إلى سماعه اليوم" هذا عدوانٌ على لبنان كله، يريد منه العدو القضاء على حالة وطنية لبنانية كاملة، باستهداف الشعب والأرض، ومن ثم كانت المقاومة حقاً مشروعاً للشعب اللبناني كله، ومن لا يستطيع حمل السلاح فهو في ظهر المقاومة يسندها ويدعمها بكلّ ما يملك".

ثلاثون عاماً مرّت على لبنان، حرمته من أصوات تشبه صوت الأب أنطوان ضو، على الرغم من أنّ العدو لم يتوقّف عن جرائمه خلالها، فقد عاد إلى العدوان في العام 2006 مسنوداً بالتشجيع الأميركي نفسه، إذ كانت كوندوليزا رايس تؤدّي الدور الذي يضطلع به دونالد ترامب الآن، حين نصحت جيش الاحتلال بضرورة التقدّم البرّي للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان حتى يمكن ربط الانسحاب الإسرائيلي بنشر قوات الجيش اللبناني مع القوات الدولية في الجنوب ودفع حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، لكي يتحقّق الحلم الصهيوني الأميركي المُشترك الذي بشّرت به رايس بتصريحها الشهير إن" الشرق الأوسط الجديد سيولد من رحم هذه الحرب على لبنان".

وكان حزب الله، في تلك الأثناء، يشكّل العقبة الأكبر والأقوى للتصوّر الصهيوني الأميركي للشرق الأوسط.

وبالتالي، كان مطلوباً القضاء عليه قبل المرحلة الأخيرة من الخطّة: توجيه ضربة جوية قاصمة، وبلا تكلفة للمنشآت النووية الإيرانية وفقاً لما كشف عنه صحافي التحقيقات الأميركي سيمور هيرش.

بعد عشرين عاماً، تأتي الصيحة ذاتها من إدارة دونالد ترامب: شرق أوسط جديد ترسم معالمه إسرائيل، ويخلو من كلّ إيران ومن كلّ حركات المقاومة العربية ضدّ المشروع الصهيوني، من غزّة إلى جنوب لبنان، وصولاً إلى العراق واليمن، وهو الهدف الذي تناضل من أجل تحقيقه أبواق عربية، بعضها من النُخب وبعضها الآخر من رعاع النخبويّة، تصيح يومياً، مثل سرب من الكتاكيت الجائعة في حظيرة الطائفية، مُصدرة صوتاً تطرب له إسرائيل، يُسمّي كلّ من يتمسّك بحقّ المقاومة" جماعات خارجة على الدولة"، يعلنها منقوعة بالغلّ ضدّ حزب الله، كرهاً لإيران، فتنسحب على" حماس" وحركات المقاومة في فلسطين، والتي صارت بالقياس الطائفي ذاته" جماعات خارج الدولة" على الرغم من أنّه ليست ثمّة دولة أصلاً، إلّا إذا كانوا غاضبين من كونها" خارجة على دولة الاحتلال".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك