وخلال كلمة ألقاها سانجاي مالهوترا في جامعة برينستون، التي سبق أن درس بها، يوم السبت، قال إن المخاطر غير المباشرة الناتجة عن الأزمة تمثل الجانب الأكثر إثارة للقلق، وفق ما نشر بنك الاحتياطي الهندي نص الخطاب على موقعه الرسمي يوم الاثنين الماضي.
وأشار مالهوترا إلى أن موجات ارتفاع الأسعار الأولية قد تمتد آثارها لتشمل مستويات أوسع من الأسعار في الاقتصاد، ما ينعكس في شكل تضخم أكثر استمرارية.
وأضاف أن أي صدمة في جانب العرض قد تتجاوز تأثيرها المؤقت لتصبح جزءًا من الاتجاه العام للأسعار، مؤكدًا أن مهمة السياسة النقدية الأساسية تتمثل في منع تحول هذه الضغوط المؤقتة إلى حالة تضخم طويلة الأمد.
تداعيات إقليمية على الاقتصاد الهندييتسبب التصعيد القائم في منطقة الشرق الأوسط في انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الهندي، خاصة في ما يتعلق بتأمين احتياجات الطاقة وحركة التجارة، إذ تعتمد الهند بشكل كبير على المنطقة التي تمثل نحو 16% من صادراتها، و20% من وارداتها، إضافة إلى ما يقارب نصف واردات النفط الخام، إلى جانب جزء مهم من شحنات الأسمدة والتحويلات المالية.
ورغم هذه الضغوط، لم تشهد الهند حتى الآن موجات ارتفاع حادة في أسعار الوقود مقارنة بدول أخرى، نتيجة تحمل شركات التكرير الحكومية جانبًا من الخسائر الناتجة عن استقرار الأسعار محليًا.
إلا أن هذا الوضع قد يتغير خلال الفترة المقبلة، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المحلية هذا الشهر، وفي ظل استمرار التوترات في المنطقة وما قد يرافقها من ضغوط متزايدة.
وفي حال اتجهت المصافي الحكومية إلى رفع الأسعار، فإن ذلك قد يضيف أعباء جديدة على معدلات التضخم، ويزيد من الضغوط القائمة بالفعل على الأداء الاقتصادي العام في الهند.
إدارة التضخم بالحذر النقديأوضح سانجاي مالهوترا أن بنك الاحتياطي الهندي يركز في المرحلة الحالية على ضبط توقعات ارتفاع الأسعار بدلًا من اللجوء إلى إجراءات صارمة تستهدف خفض الطلب بشكل مباشر داخل الاقتصاد.
وأشار إلى أن رفع أسعار الفائدة يعد أداة واسعة الأثر، إذ لا يقتصر تأثيرها على قطاع بعينه، بل تمتد لتشمل النشاط الاقتصادي العام، ما يؤدي في النهاية إلى إبطاء النمو إلى جانب تقليل الضغوط التضخمية.
وأضاف أن البنك المركزي الهندي يتبنى نهجًا حذرًا يقوم على متابعة التطورات دون تحرك فوري، مع زيادة الاعتماد على المؤشرات والبيانات الاقتصادية في اتخاذ قراراته المستقبلية.
تأثير النفط على السياسة النقديةقرر بنك الاحتياطي الهندي الإبقاء على مستويات الفائدة دون تعديل خلال شهر أبريل، في إطار متابعة انعكاسات الارتفاع في أسعار النفط على الأداء الاقتصادي العام في الهند.
وعقب إعلان القرار المتعلق بالسياسة النقدية، أوضح سانجاي مالهوترا أن مستويات الفائدة قد تظل مستقرة خلال المدى القصير والمتوسط، لكنه تجنب تقديم تأكيد حاسم بشأن ذلك.
وأشار إلى أن حالة عدم اليقين المحيطة بالظروف الاقتصادية قد تدفع مسار الفائدة في اتجاهات مختلفة مستقبلًا، وفق تطورات الأسواق العالمية والمحلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك