أكد الدكتور عبداللطيف درويش، أستاذ الاقتصاد وإدارة الأزمات والصراعات الدولية، أنّ منطقة أوروبا تعتمد بشكل كبير على واردات الوقود من منطقة الخليج، حيث تستورد أكثر من ربع إلى ثلث احتياجاتها، مشيرًا إلى أن القدرات التخزينية في بعض الدول لا تتجاوز فترة شهر إلى شهرين، وهو ما جعلها أكثر عرضة للأزمات الطارئة.
وأضاف في مداخلة عبر تطبيق zoom مع الإعلاميين شادي شاش ونانسي نور، مقدمي برنامج ستوديو إكسترا، عبر قناة إكسترا نيوز، أن انخفاض القدرة الشرائية للعملات الأوروبية أدى إلى سلوكيات فردية مثل سرقات الوقود، نتيجة عجز بعض المواطنين عن تغطية تكاليف الحياة اليومية، مؤكدًا أن هذه الظاهرة مرشحة للاستفحال إذا استمرت الأزمة أو تجددت العمليات العسكرية.
وأشار إلى أن استمرار الأزمة وعدم نجاح الوساطة أو انتهاء وقف إطلاق النار قد يؤدي إلى تفاقم غير مسبوق في الأوضاع داخل أوروبا ومناطق أخرى، موضحًا أن ارتفاع الأسعار طال مختلف جوانب الحياة مثل الغذاء والإيجارات وتكاليف الإنتاج، ما زاد من الضغوط على الشرائح الفقيرة والمتوسطة.
ولفت إلى أن استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز قد يدفع العديد من الدول إلى اتخاذ إجراءات تقشفية مثل تقليل ساعات العمل أو خفض الحركة الاقتصادية، مؤكدًا أن بعض الدول تواجه بالفعل صعوبات في تأمين احتياجاتها من الوقود.
وحذَّر من أن استمرار الأزمة الحالية دون حلول سريعة قد يؤدي إلى كارثة اقتصادية عالمية، في ظل عجز العديد من الدول، بما فيها بعض الاقتصادات الآسيوية، عن تحمل تكاليف الطاقة، ما ينعكس على معدلات النمو ويهدد استقرار الأسواق العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك