الجزيرة نت - عقوبات أمريكية جديدة على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو إعلام العرب - منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: دمشق سلمتنا 34 صندوقاً قناة الغد - زيلينسكي يقترح اجتماعا مع بوتين.. وترامب قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة العالم الإيرانية - عراقجي: إيران حققت إنجازات استراتيجية وحوّلت الحرب الى نقطة قوة العربي الجديد - فلسطين أمام مجلس الأمن: إسرائيل تستغل أزمات المنطقة لفرض وقائع جديدة التلفزيون العربي - إسرائيل تستعين بالكلاب لرصد مسيّرات حزب الله فرانس 24 - مباشر: مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص في لبنان وجندي إسرائيلي رغم الهدنة قناة التليفزيون العربي - التضخم الناتج عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران يعمق خسائر العملات المشفرة Independent عربية - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار
عامة

"ارقصوا هنا!" بين جدران "أيقونة الرعب" في فرنسا!

روسيا اليوم
روسيا اليوم منذ 1 شهر

كان الحصن بناء ضخما يتألف من ثمانية أبراج، يبلغ ارتفاع كل منها حوالي ثلاثين مترا، متصلة بجدران متساوية الارتفاع، ومحاطا بخندق يزيد عرضه على أربعة وعشرين مترا. هكذا قام هذا المعلم الذي كان مقدرا له أن ...

ملخص مرصد
تحول حصن باستيل الفرنسي من أداة دفاع إلى سجن قاسٍ للسلطة المطلقة، حيث احتجز السجناء السياسيين دون محاكمة بموجب أوامر ملكية سرية. اقتحم الحشد المسلح الباستيل في 14 يوليو 1789، مما أدى إلى سقوط النظام الملكي، وهدم المبنى لاحقًا ليصبح ساحة احتفالية.如今، يُحتفل به سنويًا في عيد الباستيل، رمزًا للحرية والانتفاضة الشعبية.
  • باستيل: حصن ضخم تحول لسجن قاسٍ احتجز سجناء سياسيين دون محاكمة (بحسب الأوامر الملكية السرية).
  • اقتحم الحشد الباستيل في 14 يوليو 1789، وقتل قائد القلعة، وأُطلق سراح 7 سجناء فقط.
  • هدم الباستيل عام 1791، وأصبح ساحة احتفالية نُقش عليها: «ارقصوا هنا!».
من: الماركيز دي لوناي (قائد القلعة), الماركيز دي ساد, فولتير, هيو أوبرايو, نيكولا فوكيه, فرانسوا سيلدون, الرجل ذو القناع الحديدي أين: باريس، فرنسا

كان الحصن بناء ضخما يتألف من ثمانية أبراج، يبلغ ارتفاع كل منها حوالي ثلاثين مترا، متصلة بجدران متساوية الارتفاع، ومحاطا بخندق يزيد عرضه على أربعة وعشرين مترا.

هكذا قام هذا المعلم الذي كان مقدرا له أن يتحول من أداة دفاع إلى رمز للقمع والسلطة المطلقة.

مع مرور الزمن، أصبحت كلمة" باستيل" التي تعني الحصن تُستخدم تدريجيا كاسم علم، بينما تحول المبنى في عهد الكاردينال ريشيليو خلال القرن السابع عشر إلى سجن رسمي للدولة.

استُخدم هذا السجن بأوامر سرية من الملك، لاحتجاز السجناء السياسيين في المقام الأول، دون محاكمة أو إمكانية للطعن في القرار.

كانت الزنازين موزعة على الطوابق الخمسة لكل برج، أما الأقبية الرطبة فكانت مخصصة كزنزانات عقابية، حيث يُحتجز السجناء المشاغبون أو الذين يُقبض عليهم أثناء محاولتهم الهرب.

كما استُخدمت الغرفة الواقعة تحت سقف كل برج مكانا لمعاقبة السجناء، حيث كانوا يتجمدون في الشتاء ويعانون من الحر الشديد في الصيف، في تجسيد قاس لقسوة النظام العقابي.

أقسى ما يُخشى في الباستيل لم يكن الجدران أو الزنازين، بل رسالة الاعتقال الملكية.

كانت هذه الرسالة أمرا مباشرا من الملك يسمح بالسجن دون محاكمة، ودون أي وسيلة للطعن، ولمدة غير محددة.

زُج في سجن الباستيل بشخصيات شهيرة ومثيرة للجدل، من بينهم هيو أوبرايو، وهو أحد بناة الحصن، الذي اتهم بإقامة علاقة غرامية مع امرأة يهودية وتدنيس المواقع الدينية.

كما سُجن فيه الشاعر الشهير فولتير مرتين بسبب شعره الساخر ومشاركته في مبارزة، إضافة إلى الماركيز دي ساد، ونيكولا فوكيه، وفرانسوا سيلدون.

والأكثر غرابة على الإطلاق، " الرجل ذو القناع الحديدي" الغامض، الذي لا تزال هويته مجهولة حتى اليوم، ما أضاف إلى الباستيل هالة من الغموض والرهبة.

بحلول أواخر القرن الثامن عشر، تراجع عدد نزلاء السجن بشكل ملحوظ، وواجهت السلطات صعوبات في تحمل نفقات صيانته الباهظة، حتى أن البعض فكر في هدمه.

لكن الباستيل ظل في المخيلة العامة رمزا مرعبا للسلطة الغاشمة وانتهاك الحريات.

هذا المعنى تجسد بوضوح خلال الثورة الفرنسية، حين اقتحم الحشد المسلح الباستيل في 14 يوليو 1789.

كان قائد القلعة، الماركيز دي لوناي، قد رفض الاستسلام طواعية، فبدأ الهجوم.

أُطلق سراح سبعة سجناء فقط، وقُتل القائد على يد الحشد، ليصبح هذا الحدث أيقونة سقوط النظام المطلق.

عند سقوطه، لم يكن خلف جدران الباستيل سوى سبعة سجناء: أربعة مدانين بالتزوير، ورجلان يعانيان من اضطرابات عقلية، وأرستقراطي منحرف.

هذا العدد القليل يظهر أن القوة الرمزية للباستيل كانت قد تجاوزت بكثير استخدامه الفعلي كسجن.

بأمر من الحكومة الثورية، هُدم الباستيل، وبحلول عام 1791 كان قد أُزيل بالكامل.

أُنشئت ساحة في موقع القلعة، حيث أقام المواطنون الاحتفالات ورقصوا في المكان.

أمضى العمال عامين في تفكيك السجن حجرا حجرا، ونُصبت لوحة كُتب عليها: " من الآن فصاعدا، ارقصوا هنا".

بيعت كتل الباستيل الحجرية كقطع تذكارية، ولا يزال مخطط السجن المرسوم على الرصيف يذكر الأجيال المتعاقبة بهذا المبنى الرهيب.

هكذا تحول الباستيل من سجن إلى رمز، ومن رمز إلى فضاء عام للحرية والاحتفال، ليحتفي به الفرنسيون كل عام في 14 يوليو، عيدهم الوطني الذي يُعرف باسم" يوم الباستيل".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك