وكالة سبوتنيك - مليارات الدولارات على المحك...هل يبدأ العراق تقليص اعتماده على البضائع التركية؟ القدس العربي - شاكيرا وبورنا بوي في أولى حفلات افتتاح نهائيات كأس العالم CNN بالعربية - تقرير جديد للأمم المتحدة: حرب إيران تدفع الملايين نحو الجوع الحاد Euronews عــربي - فيديو. رومانيا: مذيع تلفزيوني يفرّ على الهواء بعد انفجار طائرة مسيّرة في كونستانتسا الجزيرة نت - من اللاعب الشاب الذي يُشعل حربا صامتة بين ريال مدريد وسان جيرمان؟ وكالة الأناضول - 8 قتلى في أكثر من 31 هجوما إسرائيليا على جنوبي لبنان فرانس 24 - سوريا: مياه نهر الفرات تغرق قرى في دير الزور.. كارثة طبيعية أم أزمة مفتعلة؟ قناة الغد - بري يربط انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالانسحاب الإسرائيلي الكامل التلفزيون العربي - هجوم روسي على منشأة صناعية قرب كييف.. دعم أميركي جديد لأوكرانيا Euronews عــربي - "دموع في العيون": الكشف عن الفائزين بجوائز تصوير الطعام العالمية ٢٠٢٦
عامة

نقد مؤجّل للرواية السوريّة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

بعد عام 2011، قُرِئ جزءٌ من الرواية السورية من زاوية الموقف من النظام، خاصّة في السنوات الأولى للحدث، الذي عُدَّ كسراً للصمت في مملكة الخوف. وهذا تصدير كان يكفي كي يحرّك فضول أيّ قارئ، حتى في لغاتٍ أخ...

ملخص مرصد
انتقدت مقالة حديثة الرواية السورية بعد 2011، مشيرة إلى أن جزءًا كبيرًا منها ركز على الموقف من النظام على حساب الجوانب الفنية مثل اللغة والبناء. وأكدت أن بعض النصوص تحولت إلى شهادات تقريرية بدلاً من أعمال روائية متكاملة. كما ناقشت الدراسة الجديدة لأدب الثورة في سوريا، محذرة من تكرار أسطرة الانتصار بدلاً من النقد الفني والأخلاقي.
  • الرواية السورية ركزت على الموقف من النظام بعد 2011 على حساب الجودة الفنية
  • بعض النصوص تحولت إلى شهادات تقريرية بدلاً من أعمال روائية متكاملة
  • دراسة أدب الثورة قد تتحول إلى أسطرة بدلاً من نقد فني وأخلاقي
أين: سوريا

بعد عام 2011، قُرِئ جزءٌ من الرواية السورية من زاوية الموقف من النظام، خاصّة في السنوات الأولى للحدث، الذي عُدَّ كسراً للصمت في مملكة الخوف.

وهذا تصدير كان يكفي كي يحرّك فضول أيّ قارئ، حتى في لغاتٍ أخرى؛ عرفت تجارب سردية من غير أن تكون معروفة بالعربية، وبعضها اقتصر على كتاب واحد.

كان العالم كلّه، في تلك السنوات، يحتاج إلى أن يعرف مَن هم السوريون.

وضمن آليات المعرفة، تبقى للرواية القدرة على استيعاب سياقات أوسع من الحدث الآني، وتتأتّى هذه القدرة من تاريخ هذا الفن، ومن ممكنات السرد نفسه.

إذ تجد الرواية قرّاءً يختارونها بالتحديد، كي يُعرفوا على نحو أوسع مما يقدّمه التقرير الإخباري، وذلك بمعرفة ما يحدث لحيوات الناس في المكان، وما التحوّلات الاجتماعية الناشئة.

وكذلك معرفة مصائر الناس أنفسهم: كيف تُبنى وسط القتل، وإلى أين تمضي؟كلّها أسئلة تترجمها الرواية، أو تعرض اقتراحاً سردياً لها.

لكن، في بلدٍ انفجر فيه التاريخ، بمعنى ما، أصبح الموقف من النظام، في كثير من التجارب، متقدّماً على اعتبارات اللغة والبناء والشخصيات والزمن الداخلي للنص.

وقد عبرت نصوص ضعيفة كثيرة تحت هذا الارتهان السياسي لاستثنائية اللحظة، إذ أصبح جزءٌ من الرواية السورية محض شهادة تقريريّة.

ذلك القدر الكبير من الشهادات التي شكّلت بمجموعها سرديّة تشمل سورية، بلا شكّ، هو إحدى فضائل الكتابة، إلا أنّ الكتابة الروائية، في النهاية، تخضع إلى شرط التخيّل، وتبني صلتها مع القارئ من داخل اشتراطات الفنّ.

وهذا درسٌ قديم في الكتابة، يتجاوز أن حضور السياسة في بعض التجارب الروائية السورية وصل إلى حدّ أن شرعية الكتابة كانت تُؤخذ فقط من الخصومة مع النظام.

الآن، مع سقوط ذلك" المعيار"، وهو النظام، لم يعد سؤال القيمة الروائية مؤجّلاً، خاصّة مع بدء دراسة" أدب الثورة" في سورية الجديدة.

وهو نوعٌ يحتمل أن يُقال فيه الكثير، ومما يقال؛ إنّ الرواية، ولو بُنيت على موضوع مثل القمع، إلا أنها تعرّف في نوعها الأدبي وفق قدرتها على تحويل الوقائع إلى عالم، والحدث إلى مصير، والصوت الشخصي إلى بناء، والمأساة إلى لغة، تنسج صلاتٍ أسلوبيّةً مع الموضوع، وتُعيد خلقه في بناءٍ منزاحٍ فنياً عن الواقع، وليس الواقع نفسه، ما لم تكن رواياتٍ ذاتية أو تسجيليّة.

أصبح الموقف من النظام متقدّماً على اعتبارات اللغة وبناء الشخصياتومع الميل إلى أسطرة مفردات" الانتصار" في سورية الجديدة، وغياب التوجّه النقدي في الثقافة والفن، لا أحد يقدر على أن يجزم إن كانت دراسة" أدب الثورة" سوف تنطوي على دراسته نقدياً، عبر الكشف عن مرجعياته وآنيته، وضرورته السياسية، أو بمعنى ما، أخلاقيّة القصّ في حينه، أم إنّ النقد أيضاً سيحمل أسطرةً لأدب الثورة على الطريقة التعبوية التي كانت دارجة في سورية القديمة.

من الإنصاف لكلّ تلك التجربة الواقعية والسردية، والتي لم تُغلق بعد، أن تنطوي دراسة الأدب السوري على دراسة جمالياته، وأشكال تعبيره، وعثراته، ودوره في حفظ الذاكرة الجماعية.

ثم بعد ذلك، لا مناص من أن نسأل بشجاعة ووضوح: كم من الروايات السورية ستعيش وتبقى، خارج اعتبارها رواية مرحلة؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك