قال المرشح لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، كيفن وارش، يوم الثلاثاء إنه لم يقطع أي وعود للرئيس دونالد ترامب بشأن خفض أسعار الفائدة، في مسعى لطمأنة أعضاء مجلس الشيوخ الذين يدرسون تثبيته في المنصب بأنه سيتصرف باستقلال عن البيت الأبيض مع السعي في الوقت نفسه إلى إجراء إصلاحات شاملة.
وفي جلسة تضمنت دعوات وارش إلى" تغيير النظام" في الاحتياطي الاتحادي ومناقشات حادة بشأن شؤونه المالية الشخصية، قال المحامي والممول البالغ من العمر 56 عاما إنه خلال محادثاته مع ترامب بشأن المنصب، " لم يطلب مني الرئيس قط الالتزام بخفض أسعار الفائدة.
لم يطالبني بذلك.
لم يطلب مني الرئيس قط الالتزام بأي شيء من هذا القبيل، ولن أفعل ذلك".
ودائماً ما عبر ترامب، الذي رشح وارش لمنصب رئيس البنك المركزي، عن ثقته بأن اختياره سيؤدي إلى خفض أسعار الفائدة في حال المصادقة عليه، وقال في مقابلة مع شبكة (سي.
إن.
بي.
سي) قبيل جلسة يوم الثلاثاء إنه سيشعر بخيبة أمل ما لم يحدث ذلك.
ومن المرجح المصادقة على تعيين وارش، لكن لم يتضح بعد موعد موافقة مجلس الشيوخ على ذلك.
وفي خطوة غير معتادة، استغل السناتور الجمهوري توم تيليس وقته خلال الجلسة ليس لطرح أسئلة على وارش، وإنما لشرح أسباب اعتزامه تأجيل المصادقة على التعيين لحين إسقاط إدارة ترامب تحقيقاً جنائياً جارياً مع رئيس البنك المركزي الحالي جيروم باول على خلفية تجديد مقر البنك المركزي في واشنطن.
وقد يؤدي تعليق تيليس للترشيح إلى عدم تثبيت وارش في منصبه، وبقاء باول رئيسا للاحتياطي الاتحادي حتى بعد انتهاء ولايته في 15 مايو/أيار.
ورداً على مجموعة أسئلة من أعضاء اللجنة الديمقراطيين لدى محاولتهم تسليط الضوء على التباعد المحتمل بين المرشح وترامب، أحجم وارش عن التعليق على جهود الإدارة المختلفة للضغط على الاحتياطي الاتحادي، بما يشمل التحقيق مع باول ومحاولة إقالة ليسا كوك، عضو المجلس، وهي قضية معروضة أمام المحكمة العليا الأميركية.
ولم يصرح مباشرة بأن ترامب خسر انتخابات 2020، أو التعليق على ما إذا كانت دعوة الرئيس الجمهوري لخفض أسعار الفائدة إلى 1% منطقية من الناحية الاقتصادية في وقت يستمر فيه الاقتصاد في النمو ويشهد معدل البطالة انخفاضا نسبياً.
وأضاف وارش أنه سيلتزم، في إطار اتفاق مع مسؤولي الأخلاقيات، بخطط بيع أصول تزيد قيمتها عن 100 مليون دولار في حال تنصيبه لرئاسة البنك المركزي، لكنه لم يكشف عن ماهية هذه الأصول أو كيفية بيعها أو الجهة التي ستشتريها.
وقال إن الإيرادات ستُستثمر في أصول تقليدية.
وحمّل وارش البنك المركزي في عهد باول مسؤولية ارتفاع التضخم في أعقاب جائحة كوفيد-19، والذي لا يزال يؤثر على الأسر الأميركية.
وقال وارش، وهو عضو سابق في الاحتياطي الاتحادي، " ما يحتاجه البنك المركزي هو إصلاحات في أطره وأساليب تواصله".
وأضاف: " يبدي عدد كبير من مسؤولي الاحتياطي الاتحادي آراءهم عن مستوى أسعار الفائدة.
وهذا أمر غير مجد على الإطلاق".
مشيراً إلى أن هذه المسألة قد تُثير الخلاف مع رؤساء فروع الاحتياطي الاتحادي الاثني عشر، والذين يعتقدون أن التواصل مع الجمهور والظهور المتكرر جزء لا يتجزأ من عملهم.
وتابع: " أخطاء السياسة (النقدية) الفادحة التي جرت منذ أربع أو خمس سنوات" تشكل إرثاً تعاني الأسر من تبعاته حتى الآن، مؤكداً على حاجة الاحتياطي الاتحادي إلى" إطار عمل جديد ومختلف للتعامل مع التضخم" يُمكنه، على سبيل المثال، الاستفادة من التطورات في جمع بيانات كثيرة لتقييم اتجاهات التضخم على نحو أفضل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك