رسّخت إمارة الشارقة مكانتها كمركز عالمي ناشئ للابتكار في مجال الرعاية الصحية، وذلك وفقاً لتقرير بحثي رائد أعدته مؤسسة" نيتشر للأبحاث المتقدمة" بتكليف من مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، وقد تم الكشف عن نتائج التقرير خلال حفل افتتاح فعالية" الشارقة محطة المستقبل- الرعاية الصحية"، في شهر أكتوبر 2025، الحدث الرئيسي الذي أُقيم بحضور ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وقام سموه آنذاك بتوقيع نسخة من المجلة الصادرة بعلامة" نيتشر" والتي تضمنت التقرير البحثي الخاص، إلى جانب مقالات من شركاء استراتيجيين، وذلك بحضور سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار.
وقال سعادة حسين المحمودي، المدير التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار: " يؤكد هذا التقرير صحة رؤيتنا الاستراتيجية الهادفة إلى ترسيخ مكانة الشارقة كوجهة عالمية للابتكار في قطاع الرعاية الصحية.
إن معدلات النمو الاستثنائية وجودة الأبحاث العالمية التي أظهرتها مؤسساتنا تعكس سنوات من الاستثمار المدروس في بناء منظومة متكاملة للابتكار.
نحن لا نستضيف الأبحاث فحسب، بل نُسهم في إنتاج اكتشافات رائدة ستشكل مستقبل الرعاية الصحية".
ويمثل هذا التحليل الشامل، الذي أُعد بتكليف من الدكتورة أسماء محمود فكري، العالمة المتخصصة في اكتشاف الأدوية ومديرة الشراكات الحكومية والمؤسسية في المجمع، أول خريطة منهجية متكاملة لمشهد البحث العلمي في الشارقة عبر 3 مجالات رئيسية في الرعاية الصحية: " فهم الدماغ" (علوم الأعصاب وصحة الدماغ)، و" القوة المحركة" (أمراض القلب والتمثيل الغذائي)، و" أنظمة الحياة" (التشخيص والطب الدقيق).
وكشف التقرير عن معدلات نمو لافتة، حيث شهدت مخرجات البحث العلمي من المؤسسات الأكاديمية الرائدة في الشارقة، بما في ذلك جامعة الشارقة والجامعة الأمريكية في الشارقة، نمواً سنوياً مركباً يصل إلى 24.
9% منذ عام 2020.
وقد أنتجت الإمارة 2,143 بحثاً علمياً ضمن هذه المجالات الثلاثة، حصدت ما يقارب 28,000 استشهاد علمي.
والأهم من ذلك، أن 19.
8% من هذه الأبحاث جاءت ضمن أفضل 10% من الأبحاث الأكثر استشهاداً على مستوى العالم، ما يعكس جودة استثنائية تنافس أبرز المراكز البحثية العالمية.
وقالت الدكتورة أسماء محمود فكري: " تمثل هذه النتائج تحولاً نوعياً في فهم دور الشرق الأوسط في الابتكار العالمي في الرعاية الصحية.
وبفضل رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، انتقلت الإمارة من كونها لاعباً إقليمياً إلى مساهم فاعل في البحث الطبي العالمي، نحن لا ننتج أبحاثاً فقط، بل نُحدث اكتشافات رائدة تعيد تشكيل الممارسات الطبية وتدفع عجلة التقدم العلمي على مستوى العالم"، ويعكس ذلك تميزاً بحثياً عبر 3 محاور استراتيجية رئيسية تشمل:ويبرز محور" فهم الدماغ" مكانة الشارقة كمركز متقدم في علوم الأعصاب، حيث تنمو الأبحاث بمعدل سنوي يبلغ 24.
9%.
وقد أنتجت الإمارة 985 بحثاً في هذا المجال، حصدت نحو 12,000 استشهاد علمي، مع تحقيق 18.
6% منها تصنيفاً عالمياً متقدماً.
وتشمل الأبحاث إنجازات بارزة مثل الكشف المبكر عن أورام الدماغ باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بدقة تصل إلى 99.
8%، إضافة إلى دراسات متقدمة حول مرض الزهايمر مع توقع نمو بنسبة 67%.
ويعكس محور" القوة المحركة" تركيز الشارقة على أبرز التحديات الصحية، حيث بلغ عدد الأبحاث 616 بحثاً بمعدل نمو سنوي 16.
9%، وبمتوسط 14.
8 استشهاداً لكل بحث.
ويقود الباحثون دراسات متقدمة حول العلاقة بين السكري وأمراض القلب، إلى جانب تطوير تقنيات تشخيص القلب المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع تحقيق 18.
3% من الأبحاث تصنيفاً عالمياً متقدماً.
ويعزز محور" أنظمة الحياة" موقع الشارقة في طليعة الطب الشخصي، مع 542 بحثاً بمعدل نمو سنوي 18.
5%.
وتشمل الأبحاث مجالات المؤشرات الحيوية للسرطان، وعلم الجينوم، والتشخيص المعتمد على الذكاء الاصطناعي، حيث حقق 16.
5% منها تصنيفاً عالمياً متقدماً، مما يمهد الطريق لتطوير الجيل المقبل من العلاجات والتقنيات التشخيصية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك