أفادت محافظ القدس بأن عشرات المستوطنين اقتحموا، اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من القوات الإسرائيلية.
وقالت محافظة القدس، في بيان صحفي اليوم، إن «المسجد الأقصى المبارك شهد اقتحامًا من قبل المستعمرين، تخلله أداء رقصات وأغانٍ جماعية، وذلك تحت حماية شرطة الاحتلال».
اعتقالات إسرائيلية وأشارت المحافظة إلى أن «بعض المستعمرين ارتدوا قمصانًا تحمل علم الاحتلال، كما أقدم عدد منهم على رفع العلم أثناء خروجهم من باب السلسلة»، لافتة إلى أنه «بالتزامن مع اقتحامات المستعمرين، اعتقلت قوات الاحتلال خمس سيدات من ساحات المسجد الأقصى».
وأفادت بأن «قوات الاحتلال اعتقلت موظف دائرة الأوقاف الإسلامية رائد زغير، أثناء دخوله إلى مقر دائرة الأوقاف في منطقة باب المجلس خارج المسجد الأقصى المبارك».
وأوضحت أن «اقتحامات المستوطنين المتواصل منذ ساعات الصباح تحت حماية قوات الاحتلال، يتزامن مع ما يُسمى يوم الاستقلال».
وأشارت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية إلى ارتفاع وتيرة الاقتحامات منذ مطلع الشهري الجاري، حيث أدى «المستعمرون طقوس علنية وسجود جماعي داخل ساحات المسجد الأقصى».
وتزامن ذلك مع استمرار تشديدات شرطة الاحتلال، ونصب حواجز، وإغلاق الطرق في مدينة القدس، وتقييد دخول المصلين إلى المسجد الأقصى عبر احتجاز الهويات والتفتيش.
في ذات السياق، أكد عضو المكتب السياسي ومسؤول مكتب شؤون القدس في حركة حماس هارون ناصر الدين أن تدنيس جماعات المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك يمثل إمعاناً في الحرب الدينية التي يشنها الاحتلال على الأقصى، واستمراراً لمحاولاته تكريس مشروع التهويد والتقسيم الزماني والمكاني وفرض الطقوس التلمودية في باحات المسجد.
اقتحامات المستوطنين وفي تقرير لمؤسسة القدس الدولية، أظهرت الأرقام تصاعدا للاقتحامات الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد المقتحمين، إذ بلغت الذروة عام 2022 مع تسجيل مئات الاقتحامات، واستمرارها عند مستويات مرتفعة في الأعوام اللاحقة.
وأوضح التقرير أن الاقتحامات تطورت من زيارات محدودة إلى مظاهر جماعية علنية تشمل أداء طقوس ورفع الأعلام داخل ساحات المسجد، بمشاركة شخصيات رسمية إسرائيلية، في ما وصفه بمحاولات لتكريس واقع جديد داخل الأقصى.
ومنذ مطلع أبريل/نيسان الجاري، ارتفعت وتيرة الاقتحامات، إذ أدّى المستوطنون طقوسًا علنية و«سجودًا جماعيًا» داخل الساحات.
كما اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى في 12 أبريل/نيسان، وأدّى طقوسًا تلمودية برفقة مستوطنين، في اقتحام يُعد الثالث له منذ بداية العام، والـ16 منذ تولّيه منصبه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك