وبعدما استبعد ترامب في وقت سابق إمكان تمديد الهدنة التي دخلت حيّز التنفيذ في الثامن من نيسان/أبريل لمدة أسبوعين، قال مساء الثلاثاء إنه سيمدّدها بناء على طلب الوسطاء الباكستانيين، حتى تقدّم إيران مقترحا لإنهاء الحرب، لكنه أشار إلى أنه أصدر" توجيهات للجيش بمواصلة الحصار" على الموانئ الإيرانية.
وكتب ترامب في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي" تروث سوشال"، " استنادا إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئا، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكّن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحّد".
ورحّبت باكستان بهذا الإعلان.
ولم تعلّق إيران على إعلان تمديد الهدنة.
وكانت تشترط للمشاركة في جلسة مفاوضات كان يفترض أن تعقد في إسلام أباد اليوم، أن توقف القوات الأميركية حصارها للموانىء الإيرانية.
وكانت جولة أولى عقدت مع بدء سريان الهدنة، وأعلن ترامب بعدها فرض حصار على الموانئ الإيرانية، بسبب إصرار طهران على إغلاق مضيق هرمز الذي يمرّ فيه خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المسال.
وتبادل الجانبان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كيه أم تي أو) بأن سفينة شحن تعرّضت لإطلاق نار لدى مغادرتها إيران الأربعاء، وأنها متوقفة في عرض البحر.
ولم يسجّل وقوع أضرار فيها.
ولم تُعرف الجهة التي أطلقت النار عليها.
قبل ذلك بساعات، كانت سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان" من دون أي تحذير"، ما أسفر عن أضرار من دون تسجيل إصابات، بحسب الهيئة.
وأشارت شركة" فانغارد تك" المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية إلى أن السفينة" تبلّغت بأن لديها إذنا بعبور مضيق هرمز".
إلاّ أن وكالة أنباء" تسنيم" الإيرانية قالت إن السفينة" تجاهلت تحذيرات القوات المسلحة الإيرانية".
وأعلن الحرس الثوري الإيراني الأربعاء أن قواته البحرية" احتجزت" سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز واقتادتهما إلى المياه الإقليمية للجمهورية الإسلامية.
ورأى ترامب أن إيران" تنهار ماليا" بسبب إغلاق مضيق هرمز والحصار على الأميركي على الموانىء، وأنها" تعاني شحا في السيولة".
في المقابل، تقول طهران إن الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها لم يكن له تأثير يُذكر على قدرتها على تأمين السلع الأساسية والمواد الغذائية، بفضل الإنتاج المحلي ومسارات استيراد بديلة.
إلا ان الحرب التي امتدّت من إيران الى دول عدّة في الشرق الأوسط وأسفرت عن آلاف القتلى، معظمهم في إيران ولبنان، تترك تداعيات ثقيلة على الاقتصاد العالمي أيضا.
وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإعلان ترامب حول وقف إطلاق النار، معتبرا أنه" خطوة في الاتجاه الصحيح" نحو وقف التصعيد.
وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن أمله في أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق في جولة ثانية من المفاوضات، بعد جلسة أولى عقدت في 11 نيسان/أبريل.
وتقول إيران أنها ترفض التفاوض تحت التهديد، وهدّدت باستئناف ضرب دول الخليج في حال تعرّضها لهجوم جديد، ما من شأنه أن يؤثر على سوق النفط العالمي.
وقال قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري مجيد موسوي قوله" على جيراننا الجنوبيين أن يدركوا أنه إذا استُخدمت أراضيهم ومنشآتهم لخدمة الأعداء في مهاجمة الشعب الإيراني، فعليهم أن يودّعوا إنتاج النفط في الشرق الأوسط".
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مساء الثلاثاء إن مواقع التخزين في جزيرة خارك، العصب الحيوي لإنتاج النفط في إيران، ستمتلئ خلال أيام وتُغلق مواقع استخراج النفط.
ومن المقرر أن تستضيف بريطانيا الأربعاء والخميس عكسريين من نحو ثلاثين دولة، في مبادرة تقودها لندن وباريس لحماية الملاحة في مضيق هرمز.
على جبهة لبنان، من المقرّر أن تُعقد الخميس في واشنطن جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان، وفقا لوزارة الخارجية الأميركية.
يأتي ذلك في ظل وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام بين إسرائيل وحزب الله دخل حيّز التنفيذ الجمعة، وسط اتهامات متبادلة بخرقه.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان الأربعاء إن غارة إسرائيلية بطائرة مسيّرة أسفرت عن مقتل شخص وإصابة اثنين.
وكان حزب الله أعلن الثلاثاء أنه أطلق صواريخ وطائرات مسيّرة هجومية على موقع في شمال إسرائيل، ردا على" الخروقات الفاضحة" لوقف إطلاق النار.
وفجّر الجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على شريط من من الأراضي اللبنانية الحدودية، عددا من البيوت في بلدة البياضة الجنوبية، وفقا للوكالة الوطنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك