إيلاف من الجزائر: لم تكن جائزة" غونكور" الفرنسية الرفيعة كافية لحماية الكاتب الجزائري المقيم في فرنسا، كمال داود، من غضبة النظام في بلاده؛ إذ أعلن الكاتب عبر حسابه في" إكس" (تويتر سابقاً) عن صدور حكم بالسجن لمدة 3 سنوات بحقه.
وكشفت" فرانس 24" أن الحكم جاء على خلفية روايته الأخيرة" حوريات"، التي تتناول بجرأة غير مسبوقة مجازر الحرب الأهلية الجزائرية (1991-2002)، والمعروفة بـ" العشرية السوداء".
داود، الذي يعيش اليوم تحت حماية مشددة من الشرطة الفرنسية في برلين وباريس، وجد نفسه مطارداً بمذكرتي اعتقال دوليتين رفضهما" الإنتربول"، إضافة إلى دعاوى مدنية اتهمته باستخدام قصص ضحايا دون إذن، وهو ما وصفه الكاتب بـ" التشهير الممنهج" من قبل السلطات.
وتستند الملاحقة القانونية إلى قانون" المصالحة الوطنية" الصادر عام 2005، الذي يفرض صمتاً قانونياً مطبقاً على أحداث الحرب الأهلية، ويجرّم نبش ذاكرة الضحايا والجناة تحت طائلة العقوبة.
وفي روايته، اختار داود أن يمنح صوتاً لامرأة فقدت حنجرتها في مذبحة، ليسلط الضوء على النساء اللواتي دفعن الثمن الأغلى في الحرب، بين الاختطاف والاغتصاب والوصم الاجتماعي.
ويرى داود أن النظام الجزائري يسعى لمحو ذكرى الـ 200 ألف ضحية لصالح هوية وطنية ترتكز فقط على حرب التحرير ضد فرنسا، معتبراً أن كتابة" حوريات" جعلته" عدواً مشتركاً" للإسلاميين والنظام على حد سواء، في معركة سلاحها الرواية وخصمها النسيان القسري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك