قال اثنان من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الشحن، اليوم الأربعاء، إن المرور الآمن والمستدام عبر مضيق هرمز هو الشرط الذي تطالب به كبرى شركات الشحن البحري قبل أن يشهد العالم خروج أو دخول الكثير من النفط أو البضائع عبر هرمز.
وقال جوتارو تامورا، الرئيس التنفيذي لشركة ميتسوي أو.
إس.
كيه لاينز (إم.
أو.
إل) اليابانية، لرويترز في مقابلة على هامش مؤتمر أسبوع سنغافورة البحري: " قبل أسبوعين، عندما دخل وقف إطلاق النار الذي قيل إنه مؤقتاً حيز التنفيذ، اعتقدنا أن هناك أملاً.
لكن في الواقع، لم يترجم الاتفاق إلى سلامة ومرور السفن".
وتعد إم.
أو.
إل واحدة من أكبر شركات الشحن في العالم وأكبر مالك لناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال.
وأضاف تامورا أن التساؤلات بشأن السلامة ستظل قائمة حتى لو أعيد فتح المضيق.
ويحذر الحرس الثوري الإيراني من وجود ألغام حول المضيق.
وقال تامورا: " إنها مسألة تعريف كلمة 'مفتوح'.
هل هو مفتوح حقاً، أم نصف مفتوح؟ هل هو مفتوح، ولكن هناك مخاطر؟
في وقت ما، ستستأنف (عمليات الإبحار) وستعود الأمور إلى طبيعتها، لكن من الصعب التنبؤ بما ستكون عليه الحقيقة".
وعندما سئل عما إذا كانت" إم.
أو.
إل" ستدفع رسوم عبور لإيران إذا طلب منها ذلك، قال إن موقف الشركة هو اتباع القانون الدولي الذي ينص على حرية المرور عبر المضيق.
وتنتظر أيضاً شركة" سي.
إم.
بي.
تك" البلجيكية، وهي شركة بحرية كبيرة ومتنوعة أخرى تمتلك أسطولاً يضم أكثر من 250 سفينة، مزيداً من الوضوح.
وقال الرئيس التنفيذي ألكسندر سافيريس، على هامش المؤتمر في سنغافورة: " لا يمكننا التحوط.
علينا فقط انتظار ما سيحدث في الشرق الأوسط".
وأضاف: " هذا يخلق الكثير من الضبابية.
نحتاج لأن نكون واثقين من قدرتنا على العبور دون أي مشاكل".
وتابع: " اليوم، ليست لدينا أي ضمانات على الإطلاق.
لن نحصل على هذه الضمانات إلا عندما نرى أن السفن يمكنها عبور المضيق بطريقة آمنة ومستدامة.
مضيق هرمز ممر حر لا ينبغي دفع أي رسوم عنده عادة.
إذا تغير ذلك في المستقبل، فسننظر في الأمر".
ورفض التعليق على عدد السفن التي تقطعت بها السبل للشركة بسبب القيود على هرمز.
وقال: " نحن على اتصال بجميع الحكومات لنتأكد من أن سفننا يمكنها الإبحار، لكن في الوقت الحالي، كما تعلمون، الوضع ليس آمناً بعد".
ولا تزال حركة الملاحة البحرية عبر المضيق شبه متوقفة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير/شباط، مما أثر على إمدادات الطاقة من الخليج.
وعادة ما يشهد المضيق دخول وخروج نحو 130 سفينة يومياً من الخليج، ويمر خلاله نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال يومياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك