قناة الجزيرة مباشر - الزعيم كيم جونغ أون يتفقد مصنعا جديدا لإنتاج مواد نووية صالحة لصنع الأسلحة وكالة الأناضول - غزة.. مقتل فتاة وإصابة 15 فلسطينيا بقصف إسرائيلي على خيمة نازحين العربية نت - 6 فصائل عراقية رفضت تسليم سلاحها يني شفق العربية - دبلوماسية الساعات الحاسمة.. 14 اتصالا لدعم تهدئة لبنان واتفاق إيران قناة التليفزيون العربي - وزراء الكابينت يعترضون على اتفاق وقف إطلاق النار.. ونتنياهو يشترط موافقة حزب الله لمناقشة الاتفاق يني شفق العربية - تركيا ترحب بالتقدم في الملف الكيميائي السوري وتؤكد استمرار الدعم يني شفق العربية - 12 قتيلاً بغارات الاحتلال الإسرائيلي على لبنان رغم جهود الهدنة روسيا اليوم - وثائق البنتاغون: "ستارلينك" حوّل أطباقا مهربة إلى إيران إلى شبكة عسكرية أمريكية لقيادة المسيرات CNN بالعربية - في صحراء مصر.. اكتشاف عمره 62 مليون سنة يعيد كتابة تاريخ البحار الجزيرة نت - في يوم البيئة العالمي.. الأرض ترسل إشاراتها الأخيرة
عامة

معاناة الحوامل وأجنّة بلا أمان - وجه قاسٍ آخر للحرب في لبنان

DW عربية
DW عربية منذ 1 شهر
1

عندما فرت نور (32 عاما) من منزلها في العاصمة اللبنانية بيروت، ركزت على شيء واحد فقط: الحفاظ على هدوئها.ووصفت نور الليلة التي هربت فيها من القصف العنيف على حيها وهي حامل في شهرها الرابع، وذلك قبل أيا...

ملخص مرصد
تشهد النساء الحوامل في لبنان معاناة متزايدة بسبب الحرب الدائرة، حيث تعيش آلاف منهن في ملاجئ مكتظة بظروف صحية صعبة. حذرت وكالات الإغاثة من تدهور نظام الرعاية الصحية، مع تضرر 51 مركزاً صحياً وإغلاقه، وتهديد حياة 1500 امرأة حامل سيولدن خلال الشهر المقبل. تعيش النساء حالة من عدم اليقين بسبب استمرار الصراع وانعدام الأمن.
  • نور (32 عاماً) حامل في الشهر الرابع، تعيش في مأوى جماعي بظروف صحية صعبة
  • autoridades الصحية اللبنانية: مقتل 2300 شخص وتشريد 1.2 مليون منذ مارس/آذار
  • نظام الرعاية الصحية في لبنان على حافة الانهيار بسبب الصراع المستمر
من: نور (32 عاماً)، أنانديتا فيليبوز (صندوق الأمم المتحدة للسكان)، زينة خوري ستيفنز (المركز الطبي الجامعي اللبناني الأمريكي)، جايد خليفة (طبيب صحة عامة)، يارا (28 عاماً) أين: لبنان (بيروت، جنوب لبنان)

عندما فرت نور (32 عاما) من منزلها في العاصمة اللبنانية بيروت، ركزت على شيء واحد فقط: الحفاظ على هدوئها.

ووصفت نور الليلة التي هربت فيها من القصف العنيف على حيها وهي حامل في شهرها الرابع، وذلك قبل أيام فقط من دخول وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ.

وقالت نور في حوار مع" دويتشه فيله": " كنت أتنفس ببطء وأضغط على بطني طوال الوقت".

وأضافت نور، التي طلبت عدم نشر اسم عائلتها: " الحمل يجعل كل شيء أثقل، ليس جسديا فقط، بل عاطفيا أيضا.

أظل أسأل نفسي إن كان طفلي بأمان في رحمي".

حاليا، تعيش نور في مأوى جماعي، وهو واحد من مئات الملاجئ التي أُقيمت في جميع أنحاء لبنان، في ظل ظروف صعبة مثل نقص الخصوصية وسوء مرافق الصرف الصحي، مما يزيد من المخاطر الصحية، خاصة بالنسبة للنساء الحوامل.

بلغت الملاجئ العامة طاقتها الاستيعابية القصوى عندما انجرّ لبنان إلى الصراع الأوسع في الشرق الأوسط في أوائل شهر مارس/آذار، بعد أن هاجمت ميليشيا حزب الله، المدعومة من إيران، إسرائيل عقب مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، وذلك ضمن سياق الحرب الأوسع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وتقول السلطات الصحية اللبنانية إن الغارات الجوية الإسرائيلية وعمليات التوغل البري المحدودة أسفرت عن مقتل نحو 2300 شخص، وإصابة أكثر من 7000 آخرين، وتشريد ما يقارب 1.

2 مليون شخص منذ شهر مارس/آذار.

ولا يزال معظم النازحين غير قادرين على العودة إلى منازلهم، وسط حالة من عدم اليقين تلوح في الأفق مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار خلال أيام.

" نظام الرعاية الصحية على حافة الإنهيار"وضع نور ليس حالة فريدة من نوعها، فمن بين النازحين هناك آلاف النساء اللائي تواجهن الحمل في ظروف قاسية للغاية.

فيما تُحذر وكالات الإغاثة من أن التأثير على النساء شديد بشكل خاص.

وقالت أنانديتا فيليبوز، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان: " الوضع بالنسبة للنساء والفتيات في لبنان كارثي".

ولفتت أن تقديرات الصندوق تشير إلى أنه من بين 1.

2 مليون شخص نزحوا منذ 2 مارس/آذار" هناك أكثر من 13500 امرأة حامل، ومن المتوقع أن تلد 1500 منهن خلال الشهر المقبل".

زيادة على ذلك، تتدهور بسرعة خدمات رعاية الأمومة، مع تضرر المرافق الصحية واستنزاف الموارد.

وقالت المتحدثة ذاتها في هذا الصدد: " النظام الصحي الهش أصلا في لبنان بات الآن على حافة الانهيار"، مشيرة إلى تزايد العوائق أمام الحصول على خدمات التوليد.

وأفادت منظمة الصحة العالمية هذا الأسبوع بإغلاق ما لا يقل عن 51 مركزا للرعاية الصحية الأولية وسط القتال، الذي أسفر أيضا عن مقتل العشرات من العاملين في المجال الطبي.

أما المستشفيات، التي مازالت في الخدمة، فإنها تُكافح للتعامل مع هذا الوضع.

وقالت زينة خوري ستيفنز، نائبة رئيس الخدمات الصحية في المركز الطبي التابع للجامعة اللبنانية الأمريكية في بيروت، وهو مستشفى مركزي في العاصمة اللبنانية: " لا يمكننا إدخال إمدادات كافية، وعلينا تقنين الأدوية تحسبا لاستمرار الصراع لأكثر من ثلاثة أشهر".

وأردفت: " هذا الوضع غير المستقر يضعف النظام الصحي أكثر فأكثر".

أما في جنوب لبنان، فتبدو الأوضاع أكثر هشاشة، إذ إن الوصول إلى المرافق الطبية أمر محدود بشكل كبير.

يُقدّر صندوق الأمم المتحدة للسكان أن نحو 1700 امرأة حامل من بين حوالي 150 ألف شخص معزولين عن بقية البلاد.

وقالت أنانديتا فيليبوز في هذا الشأن: " هؤلاء النساء في خطر جسيم".

ولا تزال جهود الإغاثة مستمرة، بيد أنها محدودة بسبب انعدام الأمن ونقص التمويل.

وأوضحت أنانديتا فيليبوز أنه حيثما أمكن، تم نشر وحدات طبية متنقلة، فضلا عن توزيع مستلزمات الصحة الإنجابية.

كما يواصل القابلات والأطباء المحليون الذين بقوا في مناطقهم تقديم الدعم.

ورغم كل ذلك، فإن الاستجابة مازالت أقل بكثير من المطلوب، حيث لفتت فيليبوز أن نداء الطوارئ الذي أطلقته الوكالة للفترة من مارس/ آذار إلى مايو/ أيار كان يهدف إلى جمع 12 مليون دولار (10.

2 مليون يورو) للوصول إلى 225 ألف شخص، لكن لم يتم تلقي سوى جزء ضئيل من هذا المبلغ حتى الآن.

كما أن التصعيد المستمر قد تجاوز بالفعل هذه الخطط.

سنوات من الضغط وعدم اليقينإن نظام الرعاية الصحية في لبنان، الذي كان يتمتع سابقا بقوة كبيرة، كان يُعاني بالفعل من ضغوط شديدة قبل التصعيد الأخير.

وقال جايد خليفة، وهو طبيب صحة عامة وعالم أوبئة مقيم في بيروت: " لقد بدأ النظام يتعرض للضغط مع التدفق الهائل للاجئين السوريين ابتداء من عام 2013".

وأضاف: " لكن الصدمة الأكثر حدة للنظام جاءت في أواخر عام 2019 مع الانهيار الاقتصادي".

وبعد أربع سنوات من الأزمة الاقتصادية، التي تفاقمت بسبب جائحة كوفيد-19، وانفجار مرفأ بيروت في أغسطس/آب في عام 2020، والفراغ السياسي طويل الأمد، أطلق لبنان استراتيجيته الوطنية للصحة" رؤية 2030" في يناير/كانون الأول في عام 2023.

وكان وزير الصحة العامة الأسبق فراس الأبيض قد صرّح آنذاك بأن الخطة تهدف إلى تحديث القطاع الصحي في البلاد.

وقال جايد خليفة: " على الرغم من الجهود الكبيرة التي يبذلها العاملون في القطاع الصحي والمؤسسات في جميع أنحاء البلاد، وزيادة الاستثمارات من قبل مختلف الجهات، لا يزال النظام هشا للغاية".

وحاليا، تتوزع الخدمات الصحية بشكل غير متكافئ، حيث توفّر المستشفيات الخاصة الجزء الأكبر من الرعاية، بينما تخدم المرافق العامة وتلك الممولة من المنظمات غير الحكومية المرضى من ذوي الدخل المحدود.

كما يُدير الجناح السياسي لحزب الله شبكة واسعة من الخدمات الاجتماعية تشمل المدارس وبرامج الرعاية والمستشفيات عبر مجموعة كبيرة من المؤسسات التابعة له.

وغالبا ما يعتمد الوصول إلى هذه الخدمات على التكلفة والموقع والعلاقات الشخصية، وهي عوائق تفاقمت خلال الصراع الحالي.

وبالنسبة للعديد من النساء اللواتي يقتربن من موعد الولادة، فإن حالة عدم اليقين مرهقة للغاية.

ومن بين هؤلاء النسوة، يارا (28 عاما) من شرق بيروت، وهي حامل كانت تُخطط للولادة في مستشفى حكومي.

لكنّ يارا غير متأكدة الآن ما إذا كان هذا المرفق سيظل في الخدمة عند حلول موعد ولادتها.

وقالت يارا لـDW: " أحلم بالأمان وبمنزل أستطيع فيه أن أحمل طفلي دون خوف، ودون صوت الانفجارات".

أعده للعربية: ر.

م/ تحرير: ص.

ش.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك