نشرت منظمة إسرائيلية تدعى" الذكاء الاصطناعي التوليدي من أجل الخير" شهادة نُسبت لامرأة إيرانية تُدعى" مرال"، تضمنت ما قيل إنه تجربة اعتقال قاسية خلال التظاهرات التي شهدتها إيران مطلع العام الحالي.
وروت" مرال" تفاصيل عنف وانتهاكات جسيمة، من بينها اغتصاب جماعي من قبل عناصر وُصفت بأنها" غير إيرانية"، إلى جانب إشارات دينية لتبرير ما جرى.
وجاء نشر هذه الشهادة ضمن مشروع يحمل اسم" اسمعوا أصواتهم"، وهو أحد أبرز مبادرات المنظمة، ويعتمد على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لـ" إعادة إنتاج" شهادات" ضحايا" حول العالم مع إخفاء هوياتهم عبر صور وأصوات مُولّدة رقميًا.
وحاز المشروع جائزة SIMA AI Impact Award، وهي جائزة دولية تُمنح للأعمال التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحقيق أثر اجتماعي.
إسرائيل ومشروع" الذكاء الاصطناعي التوليدي من أجل الخير"وفي الشهادة التي أُذيعت، تزعم" مرال" أنها تعرّضت لإطلاق نار ثم اعتقال أثناء مشاركتها بأحد الاحتجاجات، قبل أن تُحتجز مع أخريات في غرف مغلقة، حيث تعرضن لاغتصاب جماعي متكرر لعدة أيام.
وزعمت أن بعض المعتدين أفغان و" يتحدثون العربية"، وقد علمت لاحقًا أنهم ينتمون لـ" لواء الفاطميون"، على حد قولها.
وادعّت أنهم واصلوا انتهاك أجسادهن بحجة أنهن" سبايا حرب" وفقًا للشريعة الإسلامية، وتحدثت عن آثار نفسية حادة وصلت إلى محاولات انتحار، قبل أن تختتم قصتها بالتأكيد على" صمود المرأة الإيرانية".
لكن الادعاءات الواردة في الشهادة لا تدعمها أي تقارير حقوقية أخرى، مثل ادعاء استعانة الأمن الإيراني بعناصر أجنبية، واعتبار مواطنات تم القبض عليهن" سبايا".
ويلقي ما تقدم بظلالٍ من الشك على مصداقيتها، ويدخلها ضمن الدعاية الإسرائيلية ضد النظام الإيراني.
ومشاركة رائدة الأعمال الإسرائيلية شيران ملامدوفسكي سومتش، مؤسسة منظمة" الذكاء الاصطناعي التوليدي من أجل الخير"، في مؤتمر" اختراق الكراهية"، قد تضع مبادراتها" الإنسانية" ضمن سياقٍ أوسع.
فالمؤتمر ناقش توجهًا يتجاوز استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في عرض السرديات، إلى التأثير في البيانات التي تتدرب عليها هذه الأنظمة، ما ينعكس على نتائجها وإجاباتها.
المؤتمر عُقد قبل أيام بجامعة يشيفا في نيويورك، بتنظيم مشترك مع جمعية خريجي وحدة الاستخبارات التكنولوجية بالجيش الإسرائيلي" الوحدة 8200"، وبالتعاون مع وزارة" شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية" وجهات إسرائيلية أخرى.
وخلال جلسات المؤتمر، جرى التأكيد على ضرورة" تشكيل" البيانات والنماذج التي تُدرّب عليها أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما يضمن تقديم إجابات" أكثر دقة وإيجابية" للحياة والهوية اليهودية.
سرديات" تخدم الهوية اليهودية"ويعني ذلك محاولة إدخال سرديات معينة داخل تصميم الخوارزميات، وليس فقط في آليات الإشراف على المحتوى.
كما طُرحت مبادرات لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على رصد ما يعتبرونه" تحريف الأحداث" ومنع انتشار روايات غير مرغوب فيها، مثل إنكار الهولوكوست أو أي سردية مخالفة للسردية الإسرائيلية عن أحداث السابع من أكتوبر.
وفي هذا السياق، أعلنت شركة" ميتا" خلال المؤتمر التزامها بتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وعلى رأسها نموذج" لاما"، بحيث تكون أكثر وعيًا بما وصفته بأنماط" الكراهية المعادية لليهود"، مؤكدة أن هذه الأنظمة يجب أن تُبنى بطريقة تراعي" حساسية وجهات النظر اليهودية".
كما شهد المؤتمر الإعلان عن مبادرات مثل" وان سيغنال كولكتيف"، التي تهدف إلى تطوير أدوات رقمية قادرة على التأثير في الخطاب العام عبر المنصات.
وتم استعراض أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل انتشار السرديات الرقمية، والتدخل المبكر للحد من انتشارها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك