تبحث وزارة السياحة والآثار تطوير مسارات السياحة النيلية في مصر وإدخال أنماط جديدة للزيارة، من بينها الزيارات الليلية لبعض المواقع الأثرية على مسار الرحلات بين الأقصر وأسوان، في إطار خطة لتعزيز جاذبية هذا المنتج السياحي وتنظيم حركة الزيارة داخل المواقع الأثرية.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده شريف فتحي وزير السياحة والآثار، بمشاركة ممثلي الغرف السياحية وعدد من العاملين في قطاع السياحة الثقافية ومالكي المنشآت الفندقية العائمة، إلى جانب قيادات الوزارة والجهات المعنية بالقطاع.
ناقش الاجتماع سبل تطوير وتعظيم الاستفادة من منتج السياحة النيلية، باعتباره أحد أبرز الأنماط السياحية التي يتميز بها المقصد السياحي المصري، وذلك في إطار استراتيجية الوزارة التي تستهدف إبراز تنوع المنتجات السياحية والعمل على تطويرها بالتوازي.
شملت المناقشات مقترحات لإجراء تعديلات على المسارات الحالية للرحلات النيلية بما يسهم في إثراء التجربة السياحية ورفع جاذبية المقصد المصري، إلى جانب المساهمة في تخفيف التكدس داخل بعض المواقع الأثرية والحفاظ عليها.
ومن بين المقترحات المطروحة دراسة إتاحة الزيارة الليلية لعدد من المواقع الأثرية في إدفو وإسنا وغيرها من المواقع الواقعة على مسارات الرحلات النيلية في الأقصر وأسوان.
أكد شريف فتحي أن الوزارة تعمل على تطوير منتج السياحة النيلية ضمن جهودها لتنمية وتنويع المنتجات السياحية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز مكانة مصر كمقصد سياحي يتميز بتنوع أنماطه ومنتجاته.
لفت إلى أن تحديث مسارات الزيارة المرتبطة بالرحلات النيلية يسهم في تحقيق توازن في حركة الزيارة داخل المواقع الأثرية التي تمر بها هذه الرحلات، بما يدعم استدامة النشاط السياحي بها، مؤكداً أهمية التنسيق المستمر بين الوزارة ومختلف شركاء القطاع السياحي لتحقيق أقصى استفادة من هذا المنتج.
اتفق المشاركون خلال الاجتماع على تشكيل لجنة متخصصة تضم ممثلين عن الوزارة والغرف السياحية المعنية والجهات ذات الصلة، لعقد اجتماعات تنسيقية لدراسة آليات تنفيذ البرامج المقترحة بما يسهم في تحسين جودة التجربة السياحية المرتبطة بالسياحة النيلية.
كما ناقش الاجتماع الاستعدادات المرتبطة بظاهرة الكسوف الكلي للشمس المتوقع حدوثها في 2 أغسطس 2027، حيث تم بحث آليات التنسيق مع منظمي الرحلات وشركات السياحة والمنشآت الفندقية والجهات المعنية لضمان الجاهزية لهذا الحدث وتيسير متابعة السائحين للظاهرة بشكل منظم.
تتمتع مصر بموقع جغرافي يجعلها من بين الدول التي ستحظى بأطول مدة مشاهدة للكسوف، والتي قد تصل إلى نحو ست دقائق، ما يتيح فرصاً لتعظيم الاستفادة السياحية من هذه الظاهرة.
شارك في الاجتماع نادر الببلاوي رئيس مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، ومحمد أيوب رئيس مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، وسمير عبد الوهاب رئيس لجنة تسيير الأعمال بنقابة المرشدين السياحيين، إضافة إلى عدد من أعضاء مجلسي إدارة الغرفتين ومجموعة من العاملين بقطاع السياحة الثقافية.
وحضر من وزارة السياحة والآثار هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وسامية سامي مساعد الوزير لشئون شركات السياحة، ومحمد عامر رئيس الإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال والأنشطة السياحية، وأحمد نبيل معاون الوزير للطيران والمتابعة، ومحمد شعبان معاون الوزير للخدمات الرقمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك