الجزيرة نت - لهذا فشلت ألمانيا في الحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن العربي الجديد - رئيس مانشستر سيتي يكشف كواليس رحيل غوارديولا القدس العربي - سلام: الجنوب اللبناني يدفع ثمن كل ساعة تأخير بوقف النار مع إسرائيل التلفزيون العربي - تفاصيله غامضة.. ما قصة المشروع الفاخر المرتبط بصهر ترمب وابنته ويثير القلق في ألبانيا؟ قناة الغد - الهلال الأحمر المصري يستقبل دفعة جديدة من المصابين الفلسطينيين قناة التليفزيون العربي - إلى أي حد يتخذ حزب الله موقف رفض إعلان واشنطن بناء على ثقته بعدم تخلي إيران عنه؟ روسيا اليوم - لافروف: لو مضت واشنطن في مبادرتها السلمية لتوقف القتال في أوكرانيا منذ زمن طويل العربية نت - رسمياً.. ريال مدريد يدفع 15 مليون يورو للتعاقد مع مورينيو الجزيرة نت - انتحار سائق شاحنة بسبب غرامة مرورية يشعل احتجاجات في العراق روسيا اليوم - بوليانسكي محذرا من أن دعم زيلينسكي "قد يؤدي إلى كارثة تفوق تشيرنوبيل"
عامة

الانتهاء من مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين في مصر

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

تتجّه الحكومة المصرية لإعادة رسم قواعد الأسرة في مصر عبر مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية، في محاولة لحسم أحد أكثر الملفات الاجتماعية تعقيداً، وذلك من خلال توحيد الإجراءات القضائية للمسلمين والمسيحيين...

ملخص مرصد
وافق مجلس الوزراء المصري برئاسة مصطفى مدبولي، اليوم الأربعاء، على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين وفق تصريحات وزير العدل محمود حلمي الشريف. يهدف القانون إلى توحيد الإجراءات القضائية للأسرة للمسلمين والمسيحيين مع الحفاظ على خصوصيات الطوائف المسيحية في مسائل الزواج والطلاق. ويتضمن 160 مادة موضوعية و75 مادة مشتركة مع قانون المسلمين، في خطوة وصفها الوزير بـ(التحول التشريعي غير المسبوق).
  • وافق مجلس الوزراء المصري برئاسة مصطفى مدبولي على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين اليوم الأربعاء
  • القانون يهدف لتوحيد إجراءات التقاضي للأسرة للمسلمين والمسيحيين مع الحفاظ على خصوصيات الطوائف المسيحية في الزواج والطلاق
  • يتضمن 160 مادة موضوعية و75 مادة مشتركة مع قانون المسلمين
من: مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، محمود حلمي الشريف أين: مصر

تتجّه الحكومة المصرية لإعادة رسم قواعد الأسرة في مصر عبر مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية، في محاولة لحسم أحد أكثر الملفات الاجتماعية تعقيداً، وذلك من خلال توحيد الإجراءات القضائية للمسلمين والمسيحيين، وإقرار أول قانون شامل ينظم شؤون الأسرة للمسيحيين بعد عقود من الاعتماد على لوائح متفرقة.

وقال وزير العدل محمود حلمي الشريف في تصريحات صحافية، اليوم الأربعاء، إن مجلس الوزراء برئاسة مصطفى مدبولي وافق في اجتماعه الأسبوعي على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، تنفيذا لتوجيهات رئاسية، مؤكدا أن المشروع يمثل" تحولا تشريعيا غير مسبوق" في تنظيم هذا الملف.

وأوضح وزير العدل أن القانون يتكون من أربع مواد إصدار و160 مادة موضوعية، ويجمع بين بعدين رئيسيين: توحيد القواعد الإجرائية للتقاضي في قضايا الأسرة لجميع المصريين، عبر نحو 75 مادة مشتركة مع قانون الأسرة للمسلمين، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الخصوصيات العقائدية لكل طائفة مسيحية في مسائل مثل الزواج والطلاق، وأشار إلى أن ذلك يعني عمليا أن المحاكم ستعمل وفق قواعد موحدة في إجراءات التقاضي والتنفيذ، وهو ما يُتوقع أن يقلل من التباين في الأحكام ويحد من طول أمد النزاعات، التي تُعد من أبرز نقاط الضعف في منظومة العدالة الأسرية في مصر.

يأتي مشروع القانون في وقت تُظهر فيه البيانات الرسمية تصاعد الضغوط على منظومة الأسرة، إذ سجلت نحو 265 ألف حالة طلاق سنويا في مصر وفق أحدث الإحصاءات، مقابل ما يقارب مليون حالة زواج، ما يعكس معدل طلاق يقترب من حالة واحدة لكل أربع زيجات تقريبا.

وتشير تقديرات قضائية إلى تداول مئات الآلاف من قضايا النفقة سنويا أمام محاكم الأسرة، وسط شكاوى متكررة من بطء تنفيذ الأحكام وتهرب بعض المحكوم عليهم.

وجاء المشروع بعد نحو 35 اجتماعا للجنة إعداد قانونية ودينية، ضمت ممثلين عن الطوائف المسيحية المختلفة، والتي توصلت إلى" صيغة توافقية نادرة" أنهت سنوات من الخلافات حول قضايا حساسة، أبرزها الطلاق وإثباته، وهو ما كان يمثل أحد أكبر تحديات إصدار قانون موحد.

وتُدار الأحوال الشخصية للمسيحيين عبر ستة أطر ولوائح كنسية وإدارية مختلفة، ما خلق حالة من عدم اليقين القانوني، وصعّب مهمة القضاة والمتقاضين على حد سواء، خاصة في ظل تباين التفسيرات بين الطوائف.

ويرى برلمانيون ومسؤولون أن القانون الجديد لا يعالج فقط هذا التشظي، بل يمثل جزءا من إعادة هيكلة أوسع لمنظومة الأحوال الشخصية في مصر، التي تواجه ضغوطا متزايدة نتيجة ارتفاع معدلات النزاعات الأسرية، وتعقيدات قضايا النفقة، والخلافات حول الحضانة والرؤية، وهي ملفات تحمل كلفة اجتماعية واقتصادية متصاعدة.

ووفقاً لبرلمانيين، يستند المشروع إلى المادة الثالثة من الدستور، التي تكفل للمسيحيين الاحتكام إلى شرائعهم، لكنه في الوقت ذاته يعزز مبدأ المساواة عبر توحيد الإطار الإجرائي، وهو ما تعتبره الحكومة خطوة نحو تحقيق توازن بين الخصوصية الدينية ووحدة الدولة القانونية، وأكدوا أنه من المتوقع أن يسهم القانون، إلى جانب تشريعات موازية قيد الإعداد للأحوال الشخصية للمسلمين، في تقليل زمن التقاضي وتحسين آليات تنفيذ الأحكام، ولا سيما في قضايا النفقة، التي تمثل أحد أبرز مصادر التوتر داخل الأسر.

تجدر الإشارة إلى أن هذا التحرك التشريعي يأتي في سياق توجه سياسي أوسع لحسم ملفات اجتماعية مؤجلة، وسط إدراك متزايد لدى صناع القرار بأن استمرار الأزمات الأسرية دون حلول تشريعية جذرية قد ينعكس على الاستقرار المجتمعي، في بلد يتجاوز عدد سكانه 107 ملايين نسمة.

ومن المنتظر إحالة مشروع القانون إلى البرلمان خلال شهر مايو/أيار المقبل، حيث سيخضع لاختبار سياسي وتشريعي دقيق، في ظل حساسية مواده وتقاطعه مع اعتبارات دينية ومجتمعية، ليعد تمريره واحدة من أوسع عمليات إعادة تنظيم قوانين الأسرة في مصر منذ عقود.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك