العربي الجديد - اعتداءات للمستوطنين ومنع مصلين عن مسجد في نابلس رويترز العربية - دبلوماسيون: أمريكا تعد مشروع قرار يندد بإيران قبل اجتماع وكالة الطاقة الذرية CNN بالعربية - منتخب العراق يستدعي لاعباً جديداً.. وبعثته تغادر إلى أمريكا للمشاركة بالمونديال العربي الجديد - توتر أمني وتمرد داخل "الحرس الوطني" في السويداء عقب فرار مختطفين وكالة الأناضول - أيرلندا تقرر حظر دخول بن غفير وسموتريتش إلى أراضيها قناة العالم الإيرانية - طهران تضع شروطا خمسة لأي تفاهم محتمل مع واشنطن..إليكم التفاصيل! العربية نت - بوتين يرد على طلب زيلينسكي: لا أرى سبباً لعقد لقاء معك قناه الحدث - بوتين يرد على طلب زيلينسكي: لا أرى سبباً لعقد لقاء معك قناة التليفزيون العربي - بعد نقل الدكتور أبو صفية إلى العزل الانفرادي بسجن جنوت بمجمع ريمون.. تدهورٌ صحي ومنعٌ من تلقي العلاج روسيا اليوم - تفاقم حالة "عدم التسامح" تجاه المسلمين في اليابان مع تضاعف أعدادهم
عامة

استياء في تونس.. محاولة اغتصاب مهاجرة حامل من أفريقيا جنوب الصحراء

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 23 ساعة
1

أعادت محاولة اغتصاب مهاجرة حامل من أفريقيا جنوب الصحراء، التي جرى تداول تسجيلات خاصة بها في تونس أخيراً، تسليط الضوء على العنف المرتكب بحقّ المهاجرين في البلاد. وكانت مشاهد صادمة قد انتشرت على مواقع ا...

ملخص مرصد
أثارت تسجيلات اعتداء عنيف على مهاجرة حامل من أفريقيا جنوب الصحراء في تونس، غضباً واسعاً. وظهر في الفيديو شبّان تونسيون يعتدون عليها بآلات حادة أمام زوجها، قبل نشرهم الحادثة على مواقع التواصل. وقد وصف ناشطون الحادثة بأنها جريمة تهدد الضمير الإنساني وتكشف هشاشة أوضاع المهاجرين في البلاد.
  • اعتداء عنيف على مهاجرة حامل بآلات حادة في منطقة البحر الأزرق بتونس
  • نشر المعتدون تسجيلاً للحادثة على مواقع التواصل الاجتماعي
  • ناشطون وصفوا الحادثة بأنها جريمة تهدد الضمير الإنساني
من: مهاجرة حامل، شبّان تونسيون، ناشطون حقوقيون أين: منطقة البحر الأزرق، معتمدية المرسى، ولاية تونس

أعادت محاولة اغتصاب مهاجرة حامل من أفريقيا جنوب الصحراء، التي جرى تداول تسجيلات خاصة بها في تونس أخيراً، تسليط الضوء على العنف المرتكب بحقّ المهاجرين في البلاد.

وكانت مشاهد صادمة قد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، في تسجيل فيديو يوثّق تعرّض امرأة حامل لاعتداء أمام ناظرَي زوجها على أيدي شبّان تونسيين وثّقوا ما ارتكبوه، وقد استخدموا فيه آلات حادة، قبل أن ينشروا تفاصيل فعلتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

ونشرت صفحة" لاكتوياليتيه"، المخصّصة لأخبار الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط والمهاجرين على موقع فيسبوك، اليوم الخميس، صورة أفادت بأنّها تعود إلى المرأة الضحية، وقد ظهرت فيها مع آثار اعتداءات على الوجه.

وأرفقت" لاكوياليتيه"، الناطقة باللغة الفرنسية، الصورة بكلام، أشارت فيه إلى أنّ الحادثة وقعت في منطقة البحر الأزرق، عندما اعتدى مواطنون تونسيون على مهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء، واصفةً الوضع بأنّه" معقّد جداً".

يُذكر أنّ منطقة البحر الأزرق تقع في معتمدية المرسى بولاية تونس، شمال العاصمة، وهي من أبرز الأحياء التي يُسجَّل فيها" وجود مستقرّ" للمهاجرين غير النظاميين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، غير أنّ الأمر يتسبّب في توتّرات اجتماعية، بالإضافة إلى حملات أمنية دورية لمكافحة الهجرة غير النظامية، وفقاً لموقع" مهاجر نيوز".

وأثار تسجيل الفيديو الذي نشره المعتدون أنفسهم حالة من الغضب والصدمة، ليس فقط بسبب بشاعة الاعتداء، بل لأنّه سلّط الضوء مجدّداً على هشاشة أوضاع آلاف المهاجرين الذين يعيشون في ظروف صعبة، خصوصاً في المناطق حيث تُسجَّل كثافة في وجود المهاجرين غير النظاميين.

ووصفت صفحة" بصمة"، الإخبارية على موقع فيسبوك، اليوم، الواقعة بأنّها" لحظة سقوط إنساني صادمة لا تمثّل تونس ولا قيمها".

وإذ شدّدت على أنّ هذه" جريمة تهزّ الضمير الإنساني"، أضافت أنّ" ما حدث ليس مجرّد اعتداء" بل هو" إنذار خطر لا بدّ من أن يُقابَل بردّ قانوني حازم يضع حدّاً لأيّ تكرار مستقبلاً".

من جهتهم، وصف ناشطون حقوقيون الحادثة بأنّها أشبه بـ" جرس إنذار جديد" بشأن تنامي العنف الموجّه ضدّ المهاجرين، مطالبين بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورّطين وتوفير الحماية والرعاية للضحية وأسرتها.

ويرى متابعون لملفّ الهجرة أنّه من غير الممكن فصل الاعتداء الأخير الذي طاول المهاجرة الحامل عن مناخ التوتّر الذي يرافق ملفّ المهاجرين في السنوات الأخيرة، إذ شهدت تونس تصاعداً في الخطابات المعادية للمهاجرين على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب تسجيل حوادث اعتداء وطرد واستغلال استهدفت مهاجرين في عدد من المناطق.

في هذا الإطار، يقول عضو الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان محيي الدين لاغة لـ" العربي الجديد" إنّ" الاعتداءات على المهاجرين أمر غير مقبول، لكنّ ذلك يأتي للأسف متماهياً مع موقف السلطة، التي كانت لها خطابات عنصرية من شأنها تشجيع أعداء حقوق الانسان على التحرّك".

ويحذّر لاغة من أنّ" تنامي الخطاب الشعبوي والتحريضي ضدّ المهاجرين سوف يؤدّي إلى انفجار العنف ضدّهم"، مضيفاً أنّه" يترجَم بأشكال اعتداء صادمة، من قبيل الحادثة الأخيرة؛ محاولة اغتصاب المهاجرة التي وثّقها المعتدون أنفسهم".

ويعبّر الحقوقي التونسي عن استغراب كبير إزاء ما وصفه بأنّه" صمت مريب" للنيابة العمومية في البلاد التي لم ترفع أيّ" دعوى بحقّ المعتدين الذين يظهرون بوجوه مكشوفة في تسجيلات الفيديو، على الرغم من توفّر قانون يجرّم التمييز العنصري".

ويتابع لاغة أنّ" ما يجري من اعتداءات ضدّ المهاجرين مخالفة واضحة وموثّقة ضدّ مبادئ حقوق الإنسان، ودستور البلاد، والتعهّدات الدولية لحماية المهاجرين التي وقّعتها تونس".

وتبيّن منظمات حقوقية تونسية ودولية أنّ مهاجرين كثيرين تعرّضوا، في السنوات الماضية، لعنف جسدي وكذلك لفظي، أو لظروف معيشية قاسية، خصوصاً في التجمّعات العشوائية التي أُقيمت في عدد من المناطق الريفية والزراعية.

وفي أكثر من مناسبة، حذّرت جمعيات مدنيّة من مخاطر تحويل المهاجرين إلى" كبش فداء" للأزمات الاقتصادية والاجتماعية، لافتةً إلى أنّ من شأن ذلك أن يسهم في تغذية الصور النمطية السلبية ويزيد احتمالات تعرّض هؤلاء للاعتداءات.

وفي الأشهر الماضية، دانت جمعيات حقوقية، من بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، في أكثر من مناسبة، طرق التعاطي مع ملفّ الهجرة، واصفةً ما جرى بأنّه انتهاك خطر للكرامة الإنسانية وللحقوق الأساسية التي تكفلها القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية، ودعت إلى ضرورة اعتماد مقاربة شاملة تجمع ما بين إدارة ملفّ الهجرة واحترام حقوق الإنسان، بما يضمن حماية الأشخاص الموجودين على الأراضي التونسية بصرف النظر عن أوضاعهم القانونية.

وقد تحوّلت تونس في السنوات الأخيرة من بلد عبور محدود للهجرة إلى إحدى أبرز نقاط الانطلاق نحو السواحل الأوروبية، الأمر الذي أدّى إلى تزايد أعداد المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء.

وصارت أعداد كبيرة منهم تتركّز في ولاية صفاقس، وسط البلاد، خصوصاً في منطقتَي العامرة وجبنيانة، وكذلك في تجمّعات سكانية متفاوتة الحجم في عدد من ولايات الجنوب والوسط والساحل.

وفيما تعيش أعداد من هؤلاء في مساكن مستأجرة أو في مواقع عملهم الزراعي، يقيم آخرون في مخيمات أو تجمّعات غير رسمية تفتقر إلى الخدمات الأساسية.

وترى السلطات أنّ هذه التجمّعات تطرح تحديات أمنية وإنسانية وصحية، فيما تحذّر منظمات حقوقية من أنّ تدهور الظروف المعيشية يزيد هشاشة المهاجرين ويجعلهم عرضة للاستغلال والعنف.

بالتوازي مع عمليات مكافحة شبكات الهجرة غير النظامية، تنفّذ تونس بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة برنامج العودة الطوعية وإعادة الدمج لفائدة المهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية.

وقد شهد برنامج العودة الطوعية، في السنوات الأخيرة، ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المستفيدين منه، إذ رحّلت السلطات في العام الماضي أكثر من 8.

500 مهاجر إلى بلدانهم وسط توقعات بترحيل 10 آلاف آخرين بحلول نهاية العام الجاري، وفقاً لما صرّح به وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي أمام البرلمان في وقت سابق.

وبالنسبة إلى السلطات التونسية، فإنّ العودة الطوعية تمثّل أحد الحلول العملية للتخفيف من الضغوط المرتبطة بالهجرة غير النظامية، في حين ترى منظمات حقوقية أنّ نجاح مثل هذه البرامج يظل مرتبطاً بضمان احترام الحقوق الأساسية للمهاجرين وتوفير بدائل إنسانية حقيقية لهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك