أكد السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، على أن الجولة الثانية من المفاوضات بين لبنان وتل أبيب، تأتي في إطار الجهود الأمريكية المستمرة لتوسيع ما يُعرف بالاتفاقيات الإبراهيمية، مشيرًا إلى أنها تمثل أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين منذ عام 1983.
ضغوط إسرائيلية ومطالب لبنانية متباينةوأوضح في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن تل أبيب تمارس ضغوطًا كبيرة على الحكومة اللبنانية بهدف نزع سلاح حزب الله، في الوقت الذي تواصل فيه انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024، بينما يطالب لبنان بانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من الجنوب.
وأشار إلى أن نجاح المفاوضات مرهون بتفاهمات معقدة، حيث تشترط الحكومة اللبنانية انسحاب قوات الاحتلال، إلى جانب تقديم ضمانات بعدم استهداف بيروت، في حين تركز تل أبيب على ملف سلاح حزب الله قبل أي بحث في باقي القضايا.
ملف الحدود والقرار الدولي 1701وأضاف أن من أبرز نقاط الخلاف ملف ترسيم الحدود، خاصة في منطقة مزارع شبعا، إلى جانب عدم التزام الاحتلال بالقرار الدولي 1701، الذي ينص على احترام السيادة اللبنانية ووقف الانتهاكات الجوية.
وأكد على أن هذه المفاوضات مرشحة للاستمرار لفترة طويلة، في ظل ارتباط الوضع في لبنان بتطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ما يجعل المشهد الإقليمي أكثر تعقيدًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك