في خطوة نوعية تعكس التوجه الإقليمي نحو تعزيز التكامل المهني وتطوير ممارسات الحوكمة والتدقيق، تم توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات العربية المتحدة وفرع ISACA البحرين بتاريخ 22 أبريل 2026، بهدف بناء شراكة مهنية متقدمة تسهم في الارتقاء بقطاع التدقيق الداخلي، والأمن السيبراني، وإدارة المخاطر، والحوكمة على مستوى المنطقة.
وتهدف هذه المذكرة إلى إنشاء إطار تعاون شامل بين الجانبين يشمل تطوير برامج الإرشاد المهني، وتنفيذ ورش العمل والدورات التدريبية المتخصصة، إضافة إلى تنظيم مؤتمرات وندوات مشتركة، وتبادل الخبرات الأكاديمية والمهنية، بما يعزز من كفاءة الكوادر الوطنية ويرتقي بمستوى الممارسات المهنية في كلا البلدين.
كما تتضمن مجالات التعاون تقديم فرص تعليمية مشتركة، وتسهيل مشاركة الأعضاء في الفعاليات المهنية، وتطوير منصات رقمية ومبادرات تقنية، بالإضافة إلى دعم تنظيم المؤتمرات في مملكة البحرين من خلال نقل الخبرات وأفضل الممارسات في إدارة الفعاليات المهنية الكبرى.
ويُعد هذا التعاون الأول من نوعه على مستوى المنطقة من حيث التكامل بين جهة متخصصة في التدقيق الداخلي وأخرى رائدة في مجالات التدقيق التقني والتحول الرقمي، مما يعزز من مفهوم التكامل بين التدقيق المالي والتقني (Combined Assurance)، ويؤسس لنموذج إقليمي متقدم في بناء الثقة الرقمية وتطوير منظومة الحوكمة المؤسسية.
من جانبه، أوضح الدكتور مازن علي، عميد كلية نظم المعلومات في جامعة البحرين ورئيس مجلس إدارة ISACA البحرين، أن هذه الاتفاقية تعكس التزام الجانبين بتطوير رأس المال البشري، وتعزيز القدرات الوطنية في مجالات التكنولوجيا والتدقيق، من خلال برامج تعليمية وتدريبية متقدمة تستهدف الطلبة والمهنيين على حد سواء.
وفي السياق ذاته، أكد الأستاذ عبدالقادر عبيد علي، رئيس مجلس إدارة جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات العربية المتحدة، أن هذه الشراكة تعكس التزام الجمعية بتوسيع نطاق التعاون الإقليمي، وتعزيز تبادل الخبرات والمعرفة بما يخدم المجتمع المهني ويرتقي بمستوى الممارسات المهنية.
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ منصور العلوان، الرئيس التنفيذي للتدقيق الداخلي في شركة بنفت وعضو مجلس إدارة ISACA البحرين، أن هذه الشراكة تمثل نقلة نوعية في تعزيز التكامل بين التخصصات المهنية، مشيراً إلى أن توحيد الجهود بين الجانبين سيسهم في رفع كفاءة ممارسات التدقيق وتبني أحدث المعايير العالمية، بما يدعم المؤسسات في مواجهة التحديات المتسارعة في بيئة الأعمال الرقمية.
كما أشار الأستاذ خليفة الجودر، الرئيس المؤسس لفرع ISACA البحرين، إلى أن هذه المبادرة تمثل امتداداً لرؤية الفرع في تعزيز مكانة البحرين كمركز إقليمي للمعرفة المهنية، ودعم الابتكار في مجالات التدقيق والتحول الرقمي.
كما أضاف الدكتور علي محمد المويجعي الشامسي، نائب رئيس جمعية المدققين الداخليين الإماراتية، أن هذا التعاون سيسهم في بناء منظومة متكاملة للتطوير المهني المستدام، ويدعم تبني أفضل الممارسات العالمية في مجالات التدقيق وإدارة المخاطر.
وفي هذا الإطار، صرّح الأستاذ أيوب المرزوقي عضو مجلس ادارة جمعة المدققين في دولة الامارات، مشيدًا بهذا التعاون الاستراتيجي، حيث أعرب عن اعتزازه بهذا النوع من الشراكات التي تعكس مستوى متقدمًا من التكامل والتنسيق بين المؤسسات المهنية في المنطقة، مؤكدًا أن هذه المبادرات تسهم في تعزيز تبادل الخبرات وبناء قدرات مهنية قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات التدقيق والحوكمة والتقنيات الحديثة.
يمثل هذا النوع من الشراكات نموذجاً متقدماً للتعاون المؤسسي في المنطقة، حيث يحقق عدة آثار استراتيجية، أبرزها تعزيز التكامل بين التدقيق الداخلي والتقنيات الحديثة وتطوير الكفاءات المهنية من خلال التدريب والتأهيل المستمر، كما سيدعم الابتكار في مجالات الحوكمة وإدارة المخاطر، ويرفع مستوى الوعي بثقافة التدقيق والشفافية في المجتمع المؤسسي.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقية في تعزيز مكانة البحرين والإمارات كمراكز إقليمية رائدة في مجالات التدقيق والحوكمة الرقمية، وإحداث تأثير ملموس على مستوى تطوير الممارسات المهنية، وخلق فرص جديدة للتعاون الإقليمي، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة ويعزز الثقة في بيئة الأعمال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك