Euronews عــربي - السويداء على صفيح ساخن.. هروب أسرى بتواطؤ داخلي يثير مخاوف الاقتتال DW عربية - وفاة 49 شخصا عطشا في الصحراء الكبرى.. اثنان لم يستسلما للموت رويترز العربية - مسؤول بالبيت الأبيض: لاعبو إيران حصلوا على تأشيرات دخول الولايات المتحدة الجزيرة نت - بلد النفط والمعادن.. لماذا يعيش أغلب النيجيريين تحت خط الفقر؟ قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثامنة مساءً من القاهرة الإخبارية قناة القاهرة الإخبارية - عون يفتح ملف النفوذ الإيراني في لبنان ولعبة ترامب الخفية مع طهران يني شفق العربية - فيدان: أوضاع مسلمي الروهينغا في مخيمات كوكس بازار مأساوية وكالة الأناضول - أردوغان: نعمل من أجل تركيا أكثر خضرة ونقاء العربي الجديد - أميركا ستضيف 40 مليون برميل إلى احتياطي النفط بعد انتهاء الحرب قناة التليفزيون العربي - ما هدف الولايات المتحدة من محاولة إدانة إيران قبل اجتماع مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟
اقتصاد

حين تصبح المدرسة خياراً لا ضرورة

عكاظ | اقتصاد
عكاظ | اقتصاد منذ 1 شهر

حين تصبح المدرسة خياراً لا ضرورة، تتكشّف أزمة الحضور المدرسي بوصفها واحدة من أكثر التحديات التربوية تعقيداً، لا لأنها مرتبطة بانضباط الطالب فقط، بل لأنها تعكس خللاً عميقاً في فلسفة التعليم وممارساته. ...

ملخص مرصد
أزمة الحضور المدرسي تتجاوز غياب الطالب إلى فقدان قيمة التعليم التقليدي، حيث لم يعد الحضور يُشعره بالخسارة أو الضرورة. despite جهود الإدارات في الحوافز والبرامج، يظل الغياب متصاعداً بسبب ضعف تفاعل الحصة مع حياة الطالب. الحل يكمن في إعادة تقييم نظام التعليم نحو مرونة أكبر تتناسب مع الفروق الفردية، وليس فقط في فرض عقوبات أو حوافز.
  • غياب الطالب أصبح خياراً منطقياً لعدم رؤية فرق بين الحضور والغياب
  • تراجع إحساس الأسر والمسؤولية تجاه غياب الأبناء بحسب النص
  • الحل يتطلب مرونة في التعليم وليس فقط عقوبات أو حوافز
من: الطلاب، الأسر، الإدارات التعليمية، المعلمون

حين تصبح المدرسة خياراً لا ضرورة، تتكشّف أزمة الحضور المدرسي بوصفها واحدة من أكثر التحديات التربوية تعقيداً، لا لأنها مرتبطة بانضباط الطالب فقط، بل لأنها تعكس خللاً عميقاً في فلسفة التعليم وممارساته.

لم تعد المسألة في عدد الغياب بقدر ما أصبحت في سؤال أكثر إلحاحاً: لماذا لم يعد الطالب يشعر بالحاجة إلى الحضور أصلاً؟على مدى سنوات، اجتهدت الإدارات التعليمية في إطلاق المبادرات، وتنظيم الفعاليات، وتقديم الحوافز، ومع ذلك بقي الغياب يتسلل بهدوء، بل ويتصاعد أحياناً، ما يعني أن المشكلة لا تكمن في قلة البرامج، ولكن في طبيعة التجربة التعليمية ذاتها!الطالب اليوم لا يغيب لأنه مهمل بالضرورة، يغيب لأنه لا يرى فرقاً حقيقياً بين أن يكون في الصف أو خارجه، وحين تصبح الحصة مجرد إعادة لما هو مكتوب في الكتاب، أو شرحاً يمكن تعويضه بسهولة عبر أي وسيلة، فإن الغياب لا يُشعره بالخسارة، فقد يبدو له خياراً منطقياً.

الأخطر من ذلك أن كثيراً من الطلاب يغيبون دون أن يشعروا بتراكم واجبات أو ضغط معرفي أو حتى قلق من الاختبارات، وكأن النظام التعليمي نفسه لم يعد يبني تدرجاً حقيقياً يجعل الحضور ضرورة لا بديل لها.

وفي المقابل، لا يمكن تجاهل تراجع الإحساس بالمسؤولية لدى بعض الأسر، إذ لم يعد غياب الابن يثير القلق ذاته كما كان في السابق، حيث أصبح يُمرر أحياناً بسهولة، أو يُبرر بذرائع مختلفة، مما يُضعف أي محاولة مدرسية لبناء الانضباط.

المفارقة اللافتة أن الطلاب قبل عامين تقريباً انضبطوا بشكل كبير بسبب خبر غير مؤكد عن إحالة ولي الأمر للنيابة العامة ولحقوق الطفل في حال تكرار الغياب، وهو ما يكشف أن الأنظمة ليست غائبة، بل هيبتها هي التي تراجعت، وأن الطالب وولي الأمر يستجيبان حين يشعران بجدية التطبيق لا بمجرد وجود النص.

وحتى القرارات الأخيرة التي تربط الغياب بالرسوب، فإن أثرها يظل مرهوناً بمدى وضوحها وتطبيقها الفعلي، لا بمجرد الإعلان عنها.

وفي قلب هذه المعادلة يقف المعلم، ليس بوصفه سبباً مباشراً للأزمة، ولكن بوصفه عنصراً حاسماً في إعادة تشكيل قيمة الحصة، فحين تكون الحصة تقليدية، بلا تفاعل أو تحدٍ أو ارتباط بحياة الطالب، فإنها تفقد قدرتها على الجذب، أما حين تتحول إلى تجربة تعليمية حقيقية، فإن الطالب يشعر أن غيابه خسارة فعلية لا يمكن تعويضها بسهولة.

من هنا يتضح أن التعويل على الفعاليات والمغريات وحدها لا يمكن أن يكون حلاً مستداماً، فهي قد تنجح في جذب الطالب ليوم أو أسبوع، لكنها لا تبني دافعاً داخلياً دائماً، لأن القضية في جوهرها ليست في تحفيز الحضور، إنما في جعل الحضور ذا قيمة.

وفي ظل هذا الواقع، يبرز تساؤل لا ينبغي تأجيله: هل ما زال الحضور اليومي التقليدي هو الخيار الأمثل لجميع الطلاب؟ أم أننا بحاجة إلى الاعتراف بأن نموذج «مقاس واحد للجميع» لم يعد صالحاً في زمن تتسارع الفروق الفردية وتتنوع أنماط التعلم؟الواقع يشير إلى أن بعض الطلاب لا يتفاعل مع الإيقاع المدرسي التقليدي، ليس ضعفاً، إنما اختلاف.

وهنا تبرز الحاجة إلى مسارات تعليمية أكثر مرونة داخل المنظومة المدرسية، تتيح للطالب أن يتعلم وفق نمط يتناسب مع قدراته، مع الحفاظ على معايير واضحة للتقييم والانضباط.

إن الاستمرار في فرض نمط موحد قد يُنتج حضوراً شكلياً دون أثر حقيقي، بينما فتح مسارات مرنة مبتكرة ومنظمة قد يعيد تعريف جودة التعلم، ويوجه الجهد التربوي نحو تحقيق نتائج فعلية بدل الاكتفاء بمؤشرات شكلية للحضور والانضباط.

وقد يكون من المجدي التفكير في نماذج مرنة (مثل يوم أو يومين عن بعد)، لكن بشرط أن تكون الأيام الحضورية عالية القيمة، لا تقليدية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك