أدان المجلس الوطني الاتحادي، بأشد العبارات، المخطط الإرهابي الذي استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار في الدولة، والذي تم الكشف عنه وضبط الخلية الإرهابية التي خططت له، والتي كانت تُضمر الشر لهذا الوطن العزيز وتسعى إلى المساس بأمنه واستقراره، مؤكداً أن مثل هذه الوقائع لا تزيد مجتمع الإمارات إلا تماسكاً ووعياً والتفافاً حول قيادته الرشيدة ومؤسساته الوطنية، وتجدد في أبنائه العزم على التصدي بكل حزم لكل من تسوّل له نفسه الغدر بالوطن أو الإساءة إلى أمنه.
وقال معالي صقر غباش، رئيس المجلس، في كلمة افتتح بها أعمال الجلسة الثامنة من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر التي عقدها أمس، في قاعة زايد بمقر المجلس في أبوظبي، إن المجلس يقف في مستهل جلسته موقفاً وطنياً حازماً، ويؤكد أن هذه الجريمة لا تمثل فقط اعتداءً على أمن الدولة وسلامة المجتمع، بل تمثّل كذلك مخالفةً جسيمةً لتشريعات دولة الإمارات وقوانينها، وخيانةً صريحةً للوطن الذي احتضن هؤلاء، وأتاح لهم الأمن والأمان، وفتح لهم أبواب العيش الكريم في ظل دولة قامت على العدل وسيادة القانون وصون الكرامة الإنسانية.
وأضاف معاليه: «إننا، إذ نرفض هذا المسلك الإجرامي الآثم رفضاً قاطعاً، نؤكد أن دولة الإمارات التي مدّت يدها بالخير، وأرست نموذجاً فريداً في الاستقرار والتسامح والتعايش، لن تسمح لأي فكرٍ منحرف أو تنظيمٍ آثم أن يعبث بأمنها أو ينال من مكتسباتها، ونتوجه، في هذا المقام، بتحية تقدير واعتزاز إلى أجهزتنا الأمنية والجهات المختصّة على ما أظهرته من يقظة عالية وكفاءة رفيعة في كشف هذا المخطط وإحباطه، بما يؤكد قوة مؤسساتنا وصلابة دولتنا وجاهزيتها الدائمة لحماية الوطن وصون منجزاته»، مؤكداً أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستبقى، بإذن الله، وطناً عزيزاً مصوناً، عصيّاً على دعاة الفوضى والتطرف، ثابتاً على نهجه في الاعتدال، راسخاً في التزامه بأمن الإنسان وكرامته، وماضياً في رسالته الحضارية بثقة وقوة واقتدار.
وناقش المجلس الوطني الاتحادي خلال الجلسة، موضوع سياسة الحكومة في شأن سلامة وانسيابية الحركة المرورية، وتبنى عدداً من التوصيات، أكدت أهمية الاطلاع على التجارب المحلية والدولية في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال، واستخدامه في تعديل عدد الحارات أثناء فترات الازدحام المروري على الطرق الاتحادية السريعة.
وطالبت التوصيات بتعزيز التنسيق بين الجهات ذات العلاقة بهدف ترسيخ انسيابية الحركة المرورية في الدولة من خلال التخطيط المستدام للطرق، والإدارة الفعّالة للحوادث والازدحام، وتحقيق متطلبات السلامة المرورية وتقليل الانبعاثات الكربونية، والإسراع في إنشاء منصّة موحّدة لتسهيل التنسيق بين الجهات الاتحادية والمحلية، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لإطلاق حملات توعوية سلوكية مستمرة، ونشر فيديوهات توعوية لحوادث حقيقية، وتوعية السائقين بكيفية إدارة انفعالاتهم على الطريق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك