في أول ثلث ساعة من المباراة تقريبًا كنا نظن أن العميد القطري عازم العقد على" الجرأة الهجومية" أمام النصر، متغلبًا على الجانب المعنوي وفارق الإمكانات.
وبالفعل وبمهارة فردية وصل عمر سيكو لشباك الفريق السعودي، وأيضًا نجح لاعبوه في الحصول على ضربة جزاء، لكن أهدرها جوليان دراكسلر، قبل أن يضيع هو نفسه ببطئه انفراد آخر في الشوط نفسه، حيث أبعد المدافع عبدالإله العمري الكرة من أمامه قبل التسديد.
كذلك حاول المغربي إدريس فتوحي؛ لاعب وسط الأهلي السعودي الأسبق، أن يستغل دقة تسديداته، للوصول لمرمى البرازيلي بينتو، لكن مصيرها دائمًا كان أعلى العارضة.
وما بين سوء الدفاع وتحفظ الهجوم، استسلم العميد سريعًا، وأظهر وجه" مُصارع الهبوط" حتى كانت هزيمته بأداء متواضع دون محاولة حقيقية.
صحيح أن النصر سجل خماسية الليلة أمام الأهلي، لكنه انتصار بـ" أقل مجهود" من غالبية لاعبيه تقريبًا، السبب معلوم للجميع في ظل الفوارق الكبيرة بين الفريقين، خاصةً وأن الخصم يصارع الهبوط في دوري نجوم قطر.
وفي الوقت ذاته، لا يمكنك لوم لاعبي العالمي في" توزيع الجهد" مطلوب في ظل المنافسة القوية في دوري روشن السعودي، فالأهم العمل بذكاء لا بجهد.
لكن هناك ثنائي لفت الأنظار أكثر من غيرهما؛ لاعب الوسط البرازيلي أنجيلو والجناح الفرنسي كينجسلي كومان.
البرازيلي الليلة أمام الأهلي صنع ثلاثة أهداف وسجل آخر، أما الفرنسي فقد أحرز ثلاثية" هاتريك"، ناهيك عن أرقامهما الرائعة على مدار دقائق مشاركتهما.
هذا الثنائي وحده من عمل بجهد وذكاء في آن واحدٍ، ملقيًا وراء ظهره الحديث عن ضعف البطولة والخصم، والحقيقة أن هذه عقليتهما منذ بداية الموسم الجاري في مختلف البطولات، فقد اختلفنا أحيانًا واتفقنا أحيانًا أخرى على كافة لاعبي النصر، لكن أنجيلو وكومان هما" الثابتان دائمًا".
من الآن نقول إن خرج النصر الموسم الجاري بلقبي دوري أبطال آسيا 2 ودوري روشن السعودي فلقب الأفضل لن يخرج من بينهما.
إن كنت من عشاق صاروخ ماديرا فربما ما كُتب في العنوان أعلاه ضايقك بعض الشيء، لكني مثلك من جماهيره إلا أن أحيانًا نلجأ لبعض التشبيهات، لإيصال أقرب صورة لما حدث.
" زوجة الأخ على الفطور".
مصطلح كوميدي ينتشر بشكل واسع في أوطاننا العربية خلال شهر رمضان المبارك تحديدًا، في إسقاط على أن زوجة الأخ في العزائم تحضر مع أذان المغرب تمامًا، كي لا تشارك في أي تحضيرات، هو مزاح أكثر منه حقيقة، لكنه ينطبق تمامًا على ما قدمه كريستيانو رونالدو الليلة أمام الأهلي!أكثر ما فعله رونالدو في المباراة هو أنه يرفع إحدى يديه وهو واقف مكانه احتفالًا بالأهداف الأربعة لزملائه قبل استبداله في الدقيقة 78، أما دون ذلك فـ" اللعب على الواقف سيد الموقف".
عادةً ما يُصاحب وجود رونالدو داخل المستطيل الأخضر الكثير من الكلام، لكن الليلة لا يوجد ما يُقال، فهو حتى لم يكن يسعى لتسجيل أي هدف، ربما ما زال متأثرًا بآلام المعدة التي داهمته قبل أيام!يمكننا فقط تزويدك بأرقامه؛ 3 تسديدات (0 على المرمى)، خلق فرصة وحيدة، 25 تمريرة، 0 مراوغات، 13 مرة فقدان للكرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك