القدس العربي - بِصِيغَةِ حُفَرٍ؛ تُنَاجِي الْفَرَاغَ الجزيرة نت - استخبارات العيون الخمس تحذر من تجسس الصين وكالة سبوتنيك - منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي... روسيا تفتح بوابة الشراكات العالمية Independent عربية - "دافوس الروسي" يبرر للحرب ويروج لفوائد اقتصادية روسيا اليوم - بوتين: روسيا والصين شريكان طبيعيان.. والتعاون العسكري مستمر منذ عقود العربي الجديد - إنتر ميلان الإيطالي يُحدد 3 صفقات في ميركاتو الصيف قناه الحدث - الرئيس الروسي يؤكد الاستعداد لاتفاق سلام مع أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - اليونيفيل: مقتل جندي وجرح اثنين إثر قصف موقعنا قرب مرجعيون جنوبي لبنان Euronews عــربي - تاينوس الجبال يرقصون أيضا في "كاسيتا" "باد باني" روسيا اليوم - الآلاف يشاركون في مسيرة دعم المثليين في إسرائيل تحت حماية الشرطة (صور + فيديوهات)
عامة

بر الوالدين وعقوقهما وفق الشرع والواقع

العمق المغربي
العمق المغربي منذ 1 شهر
1

برّ الوالدين من أعظم القيم في الإسلام، وقد وردت فيه نصوص كثيرة من القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة وهذه أهمها:قوله تعالى في القرآن الكريم: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلّا تَعْبُدُوا إِلّا إِيّاهُ وَبِال...

ملخص مرصد
أكد الخبر على أهمية بر الوالدين في الإسلام، مستشهداً بالقرآن الكريم والأحاديث النبوية التي رتبت برهما بعد عبادة الله. كما حذر من عقوقهما، مشيراً إلى أنه من أكبر الكبائر التي قد تحرم صاحبها من الجنة. ووضح أن البر يظهر في التفاصيل اليومية، بينما العقوق يتنوع من الإهمال إلى الإساءة الجسدية.
  • بر الوالدين من أعظم القربات في الإسلام، وقد قرنه الله بعبادته في القرآن الكريم
  • عقوق الوالدين من أكبر الكبائر، وقد وردت فيه أحاديث تحذر منه بشدة
  • البر يظهر في التفاصيل اليومية مثل التواصل والدعاء، بينما العقوق قد يكون خفياً أو ظاهراً

برّ الوالدين من أعظم القيم في الإسلام، وقد وردت فيه نصوص كثيرة من القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة وهذه أهمها:قوله تعالى في القرآن الكريم: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلّا تَعْبُدُوا إِلّا إِيّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا ۚ إِمّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُما أَو كِلاهُما فَلا تَقُل لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرهُما وَقُل لَهُما قَوْلًا كَريمًا﴾(سورة الإسراء: 23) قال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا﴾(سورة العنكبوت: 8) وقال سبحانه: ﴿أَنِ اشْكُرْ لي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ المَصيرُ﴾(سورة لقمان: 14)وقال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا﴾(سورة النساء: 36)ثانيًا: من الأحاديث النبوية الصحيحةعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي ﷺ: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: “الصلاة على وقتها”قلت: ثم أي؟ قال: “برّ الوالدين”قلت: ثم أي؟ قال: “الجهاد في سبيل الله”(رواه البخاري و مسلم)عن أبو هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: “أمك”قال: ثم من؟ قال: “أمك”قال: ثم من؟ قال: “أمك”قال: ثم من؟ قال: “أبوك”(رواه البخاري و مسلم)قال ﷺ: ”رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف من أدرك والديه عند الكِبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة”مما سبق يتضح أن الله سبحانه وتعالى قرن برّ الوالدين بعبادته في أكثر من موضع وجعله من أحب الأعمال إليه بعد الصلاة وشدّد النبي ﷺ على فضل الأم خاصة، ثم الأب و جعل العقوق سببًا للحرمان من رضا الله والجنة.

إن برّ الوالدين خُلُق عظيم تكرر ظهوره في سير الأنبياء والصالحين، وهو من أعظم القربات إلى الله، وهذه بعض الصور المشرقة عبر التاريخ:إبراهيم عليه السلام: كان يخاطب أباه بأدب رغم كفره، فيقول: “يا أبتِ”، ويخاطبه بلطف ورحمة، ويدعوه إلى التوحيد دون قسوة.

إسماعيل عليه السلام: ضرب أروع مثال في الطاعة، حين استجاب لأمر الله بالذبح، وقال لأبيه: “يا أبتِ افعل ما تؤمر”.

يحيى عليه السلام: وصفه الله بقوله: “وبَرًّا بوالديه ولم يكن جبارًا عصيًا”.

عيسى عليه السلام: قال: “وبَرًّا بوالدتي ولم يجعلني جبارًا شقيًا”، فكان بارًا بأمه مريم.

2- من الصحابة رضي الله عنهم:عبد الله بن عمر: كان يحمل أمه على ظهره ويطوف بها حول الكعبة، ويقول: “أتراني جزيتها؟ ” فيُقال له: ولا بزفرة واحدة.

أبو هريرة: كان إذا أراد الخروج وقف على باب أمه وقال: “السلام عليكِ يا أمه”، فترد عليه، فيدعو لها وتدعو له.

أويس القرني: من أعظم أمثلة البر، فقد كان يخدم أمه خدمة كاملة، حتى فضّله النبي ﷺ وأوصى الصحابة أن يطلبوا منه الدعاء.

محمد بن سيرين: كان إذا كلم أمه خفض صوته جدًا، كأنه يتذلل لها من شدة الأدب.

الإمام الشافعي: كان يقلب صفحات الكتاب برفق أمام أمه حتى لا يزعجها.

الإمام مالك: كان شديد الاحترام لأمه، وكانت هي التي توجهه لطلب العلم وتُلبسه أحسن الثياب لذلك.

الحسن البصري: قال: “بر الوالدين أن تبذل لهما ما ملكت، وتطيعهما فيما أمراك ما لم يكن معصية”.

خفض الصوت عند الحديث معهما والدعاء لهما في حياتهما وبعد موتهما وخدمتهما وقضاء حوائجهما والصبر على ما قد يصدر منهما وإدخال السرور عليهما.

برّ الوالدين في زمننا ما زال له نفس القيمة العظيمة، لكن صوره تغيّرت قليلًا مع أسلوب الحياة الحديث وهذه أمثلة واقعية من زمننا:1.

التواصل المستمر: الاتصال بهم يوميًا أو إرسال رسائل للاطمئنان عليهم، خاصة إذا كنت بعيدًا واستخدام تطبيقات مثل الواتساب أو مكالمات الفيديو لتقريب المسافات.

2.

العناية الصحية: مرافقتهم إلى الطبيب، أو حجز المواعيد لهم ومتابعة أدويتهم والاهتمام بصحتهم الجسدية والنفسية.

3.

الدعم المادي عند الحاجة: مساعدتهم في المصاريف إن كانوا بحاجة، بدون منّة أو تذكير.

4.

احترامهم أمام الآخرين: التحدث معهم بلطف، وعدم رفع الصوت والدفاع عنهم إذا تم التقليل من شأنهم.

5.

قضاء وقت معهم: الجلوس معهم، الاستماع لقصصهم، أو الخروج معهم في نزهة وعدم الانشغال الدائم بالهاتف أثناء وجودك معهم.

6.

مساعدتهم في الأمور اليومية: قضاء حاجاتهم (تسوق، أوراق إدارية، أعمال منزلية) وتعليمهم استخدام التكنولوجيا إن احتاجوا.

7.

الدعاء لهم: سواء في حياتهم أو بعد وفاتهم و الدعاء من أعظم صور البر.

8.

تحقيق ما يحبون (في حدود المعقول): إدخال السرور عليهم بهدية أو زيارة أو أمر يسعدهم.

الفكرة الأساسية: البر ليس فقط أفعال كبيرة، بل هو اهتمام يومي صادق يظهر في التفاصيل الصغيرة.

وكذلك في زمننا للأسف توجد أيضا صور من عقوق الوالدين وقد أصبحت متنوعة، وبعضها قد يكون خفيًا أو يُستهان به، لكنه عند الله عظيم وهذه أمثلة واقعية منتشرة في حياتنا اليومية:أ -عقوق بالكلام والتصرف: رفع الصوت على الوالدين أو مجادلتهما بأسلوب جارح و السخرية من آرائهما أو اتهامهما بالجهل والتخلف وقول كلمات مثل: “أنتم لا تفهمون” أو “هذا زمنكم انتهى”ب- عقوق بالإهمال: ترك الاتصال بهما لفترات طويلة دون سؤال أو اهتمام و الانشغال الدائم بالهاتف أو الأصدقاء وإهمالهما وعدم الجلوس معهما أو مشاركتهما الحديثت- عقوق عند الكِبر: التضجر من خدمتهما إذا كبرا في السنإرسالهما إلى دور المسنين مع القدرة على رعايتهما والتأفف من طلباتهما البسيطة أو التذمر منهاج- عقوق مالي: البخل عليهما رغم القدرة المادية وتقديم الزوجة أو الأبناء عليهما في النفقة الواجبة والطمع في مالهما أو استعجال الميراثح- عقوق بعد الزواج: قطع العلاقة مع الوالدين بسبب ضغط الزوج أو الزوجة والانحياز للطرف الآخر على حساب الوالدين في كل خلاف ومنع الأحفاد من زيارتهما دون سبب شرعيد- عقوق غير مباشر (خفي): عدم الدعاء لهما أحياءً أو أمواتًاو إهمال وصاياهما الصالحة وإحراجهما أمام الناس أو التقليل من شأنهماس- من أخطر الصور: السب أو الشتم (والعياذ بالله) والضرب أو الإيذاء الجسدي وتمني زوالهما أو موتهما، هذه الأفعال قد يراها البعض “عادية” بسبب العادات أو ضغط الحياة، لكنها في ميزان الدين من أكبر الكبائر.

إن عقوق الوالدين من أعظم الذنوب في الإسلام، وقد وردت فيه آيات كثيرة وأحاديث صحيحة تُحذّر منه بشدة.

أولاً: آيات من القرآن الكريمقال تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾(الإسراء: 24)وقال سبحانه: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾(لقمان: 14)هذه الآيات تُظهر أن برّ الوالدين يأتي مباشرة بعد توحيد الله، وأن أقلّ درجات الإساءة (مثل قول “أف”) محرّمة.

ثانياً: أحاديث نبوية صحيحةقال محمد بن عبد الله ﷺ: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ » قالوا: بلى يا رسول الله قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين…»(متفق عليه) وقال ﷺ: «لا يدخل الجنة عاق»(رواه أحمد وصححه الألباني) وقال ﷺ: «رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد»(رواه الترمذي وحسّنه)إن عقوق الوالدين ليس مجرد خطأ عادي، بل: من أكبر الكبائروسبب لغضب الله وقد يحرم الإنسان من دخول الجنة وفي المقابل، برّ الوالدين من أعظم القُربات وأسرعها ثوابًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك