خضعت ست من مومياوات متحف «سيملويس» في بودابست للفحص بتقنيات التصوير المقطعي المحوسب (CT) عالي الدقة، الذي يكشف ما بداخل الأغطية القديمة، طبقةً تلو الأخرى، دون إتلاف خيط واحد، حيث قدمت ثلاث منها نتائج موثوقة، كشفت أن أقدمها يعود إلى الفترة ما بين 401 و259 قبل الميلاد.
ويسعى الباحثون حالياً عبر استخدام كاشف «عد الفوتونات» المتطور إلى تحديد تواريخ الرفات بدقة أكبر، من خلال تحليل أساليب التحنيط المتبعة التي تظهرها الأشعة بوضوح، وأمراضها خلف الأغطية واللفائف الكتانية، وفقا للموقع الرسمي لجامعة سيملفيس (Semmelweis University).
أثبتت الأشعة المقطعية قدرتها الفائقة على قراءة التاريخ الصحي للمصريين القدماء؛ فبينما كشفت دراسات دولية سابقة عن تمائم وعملات ذهبية مخبأة، أو إصابات بالتهاب المفاصل وفقر الدم وسرطانات خفية، نجحت التحليلات الأولية لمجموعة «سيملويس» في رصد إصابة أحد أصحاب المومياوات بـ«هشاشة العظام».
- مومياء «البشيري» الغامضة تأسر عقول علماء المصريات ولا يجرؤ أحد على لمسها- بعد آلاف السنين.
دراسة علمية تكشف «روائح» التحنيط المصري القديم- على الهواء مباشرة.
إجراء أشعة مقطعية لمومياء داخل تابوتوانصب اهتمام الفريق البحثي على حزمة غامضة اعتقدوا في البداية أنها تعود لطائر أو ربما رأساً بشرياً، لكن صور الأشعة ثلاثية الأبعاد حسمت الجدل، لتكشف أنها في الواقع «قدم بشرية» ملفوفة بعناية، مما يطرح تساؤلات جديدة حول طقوس الدفن وأسباب فصل هذا الجزء من الجسد.
يذكر أن متحف «سيملويس» التابع لمركز المجموعات العامة بالمتحف الوطني المجري في بودابست، حصل على المومياوات المصرية عند تأسيسه في العام ١٩٦٥.
تقول إيبوليكا دوداس، كبيرة الأطباء السريريين وأخصائية الأشعة في مركز التصوير الطبي بجامعة سيملويس: «الهدف من الفحوصات هو الحصول على صورة دقيقة قدر الإمكان للبنية الداخلية للبقايا، وأي تشوهات، وتقنيات الحفظ المستخدمة».
وتوضح كريستينا شيفر، أمينة مجموعة المتحف: «سبق لفريق بحثي فحص الرفات، لكن الصور الحالية توفر رؤية أكثر تفصيلًا من أي وقت مضى، ومن المتوقع أن تسفر عن نتائج جديدة ذات مصداقية علمية فيما يتعلق بالرفات المحفوظة في المجموعة لعقود».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك