تكتظ أنحاء مصر بالقطع المصرية القديمة التي تزين أراضيها ويتم العثور عليها يوما بعد يوم، وكأن الأجداد القدماء يعلنون عن إنجازاتهم التي لا حصر لها للأحفاد، لإرشادهم على جميع ما تركوه لهم من إرث تاريخي عظيم أمام العالم أجمع، إذ تواصلت تلك الاكتشافات بالعثور مؤخرا، على تمثال ضخم فاقد للجزء السفلي الذي كان يشمل الأرجل والقاعدة، ومن المرجح أنه يصور الملك رمسيس الثاني.
وكانت أعلنت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بموقع تل فرعون بمركز الحسينية بمحافظة الشرقية، عن تفاصيل العثور على التمثال الضخم، والذي يزن ما بين 5 إلى 6 أطنان، ويبلغ طوله نحو 2.
20 متر، وهو في حالة حفظ سيئة نسبيًا، إذ أشارت إلى أن الدراسات الأولية إلى أن التمثال قد تم نقله في العصور القديمة من مدينة «بر-رمسيس» إلى موقع تل فرعون، المعروف قديمًا باسم «إيمت»، لإعادة استخدامه داخل أحد المجمعات الدينية، وهو ما يعكس الأهمية الدينية والتاريخية للموقع عبر العصور.
تعتبر مدينة «بر- رمسيس» أو التي عُرفت قديما بـ«بر- رعمسيس» وتعني بيت أو مدينة رمسيس، واحدة من أهم المدن بالحضارة المصرية القديمة، حيث كانت هي عاصمة مصر منذ عهد الملك رمسيس الثاني، جسبما كشف الخبير الأثري، محمد فتوح الشراكي، لـ«الوطن».
وقد تم تأسيس هذه المدينة التي أصبحت عاصمة مصر في عهد رمسيس الثاني، في شرق دلتا وادي النيل، وحاليا يقع مكانها بمنطقة قريبة من محافظة الشرقية، وقد ربط أغلب العلماء بين موقعها في منطقة «قنتير» القديمة، والتي كانت تقع بالقرب من «تانيس» صان الحجر حاليا.
أما مدينة «إيمت» التي من المرجح أنه قد تم نقل تمثال رمسيس الأخير لها، فكانت عبارة عن مركز ديني ومقر لعبادة الآلهة في الشمال، وحامي الدلتا، ويعني اسم «إيميت» المكان الجميل أو المحبوب، لتميزها بمكانة دينية فريدة لدى المصريين القدماء في هذه الحقبة التاريخية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك