بدأت الحادثة عندما تسلقت السائحة التمثال الرخامي الضخم، وصولاً إلى أجزاء علوية منه، وسط تشجيع ومزاح من أصدقائها ضمن احتفالات تسبق حفل زفاف، ورغم التدخل الفوري للشرطة لإخراجها من الموقع، إلا أن المعاينة الفنية كشفت عن أضرار مادية لحقت بالمعلم الأثري.
وأفاد مكتب الفنون الجميلة في المدينة بأن تصرف السائحة تسبب في تضرر أرجل الخيول الرخامية نتيجة دهسها مباشرة، وتلف في إفريز زخرفي استندت إليه السائحة للحفاظ على توازنها، وخسائر مادية قُدرت بشكل أولي بنحو 5000 يورو (ما يعادل تكلفة الإصلاحات الترميمية).
ووجهت السلطات الإيطالية رسمياً للسائحة تهمة" تشويه أصول فنية ومعمارية"، ويشدد القانون الإيطالي العقوبات في مثل هذه الحالات لحماية المعالم التي تعاني مؤخراً من سلوكيات زوار يسعون لالتقاط صور" مثيرة" لمنصات التواصل الاجتماعي.
وقال جورجيو كاسيلي، رئيس مكتب الفنون الجميلة بالمدينة: " هناك غياب تام للاحترام لدى بعض الزوار الذين يتعاملون مع كنوزنا التاريخية كأنها مجرد ديكورات للتصوير والترفيه".
وتستقبل مدينة فلورنسا نحو 16 مليون سائح سنوياً، ما دفع ببلدية المدينة إلى تعزيز الرقابة بالكاميرات والمطالبة بتشريعات أكثر صرامة للحد من" ثقافة التحدي" التي باتت تهدد الهوية التاريخية للمدينة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك