أكد عبد الغني عزي، مدير مراقبة الأغذية لدى المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، في تصريح لميد راديو، أن ضمان جودة اللحوم الحمراء في المغرب يرتكز على سلسلة متكاملة من المراقبة، تنطلق من الضيعات ولا تنتهي إلا عند وصول المنتوج إلى المستهلك.
وأوضح المتحدث أن جودة اللحوم لا تُبنى داخل الأسواق، بل تبدأ من الإسطبل، حيث تخضع الحيوانات لتأطير صحي دقيق بتعاون مع الأطباء البياطرة والسلطات المختصة، ما يضمن سلامة القطيع الوطني.
وفي ما يخص البنية التحتية، أشار إلى أن المغرب يتوفر على نحو 475 مجزرة قروية وبلدية، إضافة إلى مجازر معتمدة تستجيب للشروط الصحية المعمول بها.
وتخضع اللحوم داخل هذه المجازر لمسار مراقبة صارم، يشمل الفحص القبلي للحيوانات، ثم مراقبة اللحوم بعد الذبح، بما في ذلك الأحشاء، قبل ختم المنتجات الصالحة للاستهلاك، مع إتلاف كل ما لا يستوفي المعايير.
وسجل عزي أن المجازر القروية يقتصر دورها حاليًا على التوزيع المحلي، وهو ما يفرض ضرورة تأهيلها ورفع مستواها حتى تتمكن من تزويد السوق الوطنية وفق الضوابط الصحية المعتمدة.
وفي سياق تعزيز الشفافية، أبرز المسؤول ذاته أن المكتب يعمل على تنزيل برنامج وطني لترقيم الحيوانات، انطلق بالبقر والإبل، وسيشمل لاحقًا الأغنام والماعز.
ويتيح هذا النظام تتبع مسار الحيوان من الضيعة إلى المجزرة، ثم إلى السوق، عبر رمز تعريفي يمكن المستهلك من معرفة مصدر اللحوم بدقة.
وختم عزي بالتأكيد على أن المستهلك المغربي أصبح أكثر وعيًا، حيث بات يطالب بمعرفة مصدر اللحوم وظروف عرضها وجودتها، داعيًا إلى التحقق من المعطيات المرتبطة بالمنتوج، والتواصل مع مصالح المراقبة عند وجود أي شك، في إطار تعزيز السلامة الصحية وحماية صحة المواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك