في تأكيد جديد على ريادة مصر الثقافية وقدرتها المتجددة على التأثير، نظّمت أكاديمية الفنون ندوة موسعة بعنوان «الثقافة والدبلوماسية الناعمة.
التجربة المصرية نموذجًا»، وذلك تحت رعاية الدكتورة نبيلة حسن، رئيس الأكاديمية، وإشراف الدكتورة إيمان مهران، في إطار توجه مؤسسي يعزز حضور مصر في دوائر التأثير الثقافي إقليميًا ودوليًا.
ندوة الثقافة والدبلوماسية الناعمةوشهدت الندوة حضورًا رفيع المستوى لنخبة من الدبلوماسيين والأكاديميين، الذين أجمعوا على أن القوة الناعمة المصرية لا تزال تمثل أحد أبرز أدوات التأثير الحضاري والتواصل الإنساني في المنطقة، بما تحمله من عمق تاريخي وتنوع إبداعي وقدرة على التجدد.
وفي مستهل الفعاليات، قدّم الوزير المفوض رائد علي الجبوري، ممثل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، قراءة تحليلية لمسار مفهوم" القوة الناعمة" منذ صياغته على يد المفكر السياسي جوزيف ناي، مؤكدًا أن مصر تحتل موقعًا متقدمًا في مؤشرات القوة الناعمة لعام 2025 على مستوى أفريقيا وشمال القارة، مدعومة بتفوقها في مجالات التعليم والإعلام والبحث العلمي.
كما لفت إلى تنامي دور" الدبلوماسية الشعبية" بوصفها أداة فعالة في تحسين الصورة الذهنية للدول عبر الثقافة اليومية والفعاليات والتبادل غير الرسمي.
ومن زاوية تشريعية وسياسية، استعرضت الدكتورة سماء سليمان، عضو مجلس الشيوخ السابق، التفاعل الحيوي بين التشريع والقوة الناعمة، موضحة أن القوانين الداعمة لتمكين المرأة والشباب تمثل رسائل غير مباشرة تعزز من مكانة الدولة دوليًا.
وأشارت إلى الدور المؤثر للسينما المصرية في تشكيل الوعي المجتمعي ودفع مسارات الإصلاح، مستشهدة بنماذج بارزة مثل فيلمي" 678" و" أريد حلًا" كأدوات ضغط ناعمة ساهمت في تحريك المياه التشريعية الراكدة.
وفي محور الصناعات الإبداعية، تناول حسين البنهاوي، عضو المجلس الأعلى للثقافة، جهود المجلس في دعم الابتكار الثقافي، مستعرضًا تجربة الوفد المصري في اليونان التي لاقت إشادة دولية، لا سيما من خلال تقديم نماذج تراثية مبتكرة مثل أزياء مستوحاة من ورق البردي، في تجسيد حي لقدرة التراث المصري على التكيف مع العصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك