تسعى جهة كلميم وادنون إلى تعزيز موقعها ضمن الخريطة الفلاحية الوطنية، من خلال التعريف بمنتجاتها المجالية واستقطاب المستثمرين، في إطار رؤية تروم تطوير القطاع الفلاحي وفتح آفاق جديدة أمام الجيل الصاعد.
وفي هذا السياق، تعمل الجهة على إبراز مؤهلاتها عبر عرض منتجاتها المحلية، إلى جانب تقديم مشاريع هيكلية كبرى، من بينها إنجاز نحو 10 سدود جديدة، يوجد بعضها في طور الاستكمال، فيما تتواصل الأشغال في مشاريع أخرى.
كما تشمل هذه الدينامية مشاريع تجهيز مهمة، من قبيل المجازر على مستوى الأقاليم الأربعة، وأسواق الجملة، والأسواق الأسبوعية.
ولا يقتصر الاهتمام على البنيات التحتية فقط، بل يشمل أيضًا برامج بيئية، خاصة تلك المرتبطة بالحفاظ على الواحات ومكافحة الحرائق، في ظل أهمية هذه المجالات في التوازن البيئي والتنمية المحلية.
وعلى مستوى الإنتاج، تعرف الفلاحة بالجهة تطورًا ملحوظًا، سواء في تربية الماشية، خصوصًا الماعز والإبل، أو في سلاسل الإنتاج النباتي مثل الزيتون والتين والفواكه الحمراء، إلى جانب تثمين المنتوجات المحلية ومشتقات الحليب.
كما يشكل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ركيزة أساسية في هذا التحول، حيث تعرف التعاونيات الفلاحية حضورًا قويًا، خاصة النسائية منها، التي باتت تمثل نسبة كبيرة من الفاعلين في القطاع.
ويعكس ذلك بروز دور المرأة في التنمية الفلاحية، من خلال التمكين الاقتصادي والمساهمة في تحسين دخل الأسر وتعزيز الاقتصاد المحلي.
وفي سياق دعم الفلاحين، تواصل الجهات المعنية تنزيل برامج الدعم والإحصاء، بهدف تمكين المستفيدين من دفعات جديدة، خصوصًا صغار الكسابين، عبر مشاريع فلاحية تضامنية تسهم في تطوير القطيع وتحسين الإنتاج، وهو ما يُرتقب أن ينعكس إيجابًا على وفرة المنتوجات واستقرار الأسعار.
وتؤكد هذه الدينامية أن جهة كلميم وادنون تسير بخطى ثابتة نحو بناء نموذج فلاحي متكامل، يجمع بين الاستثمار، والاستدامة، والعدالة المجالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك