حسين طائب، المقرب من مجتبى خامنئي، يعد واحداً من أكثر الشخصيات الأمنية نفوذاً وغموضاً في بنية النظام الإيراني.
لكن أين هو اليوم، وماذا يفعل؟تصنف بعض المصادر الإخبارية طائب ضمن قلة من الأشخاص الذين يحافظون على قنوات اتصال مباشرة مع مجتبى خامنئي، فيما أشارت مصادر أخرى إلى أن أعضاء مجلس خبراء القيادة صوتوا لمصلحة مجتبى خامنئي تحت ضغط وتوجيه من حسين طائب وأحمد وحيدي.
وبحسب رواية وكالة" فارس"، فإن طائب هو من سافر مساء يوم السبت الموافق 11 أبريل (نيسان) الجاري، إلى باكستان على متن طائرة، في خطوة قيل إنها حالت دون إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة.
شغل حسين طائب سابقاً رئاسة جهاز استخبارات الحرس الثوري، ويعمل حالياً مستشاراً للقائد العام للحرس الثوري الإيراني.
وهو نفسه الذي صرح في وقت سابق أن الحفاظ على سوريا يتقدم على الأحواز.
وخلال فترة توليه رئاسة جهاز الاستخبارات، حظي محققو هذا الجهاز بنفوذ وسلطة فاقتا، في كثير من الأحيان، نفوذ قضاة السلطة القضائية، إذ جرى اعتقال مئات الأشخاص بتهم وصفت بـ" الواهية"، وتعرضوا للتعذيب والإكراه على الإدلاء باعترافات قسرية.
وفي سياق السياسات الخارجية للنظام الإيراني، نسب إلى طائب دور في عمليات استهدفت مواطنين إسرائيليين في دول أخرى، من بينها تركيا.
وتشير معطيات متعددة إلى أن مهمته الأساسية، على مدى العقدين الماضيين على الأقل، تمثلت في تمهيد الطريق أمام صعود مجتبى خامنئي إلى سدة السلطة.
حسين طائب، واسمه الأصلي حسن، غير اسمه بعد مقتل شقيقه حسين خلال الحرب الإيرانية- العراقية، ليتبنّى اسمه ويعرف داخل الأوساط السياسية والأمنية في النظام الإيراني باسم حسين طائب أو ميثم طائب.
ولد عام 1963 في طهران، وتلقى تعليمه الديني في الحوزات العلمية بطهران وقم ومشهد، قبل أن ينضم إلى الحرس الثوري الإيراني في سن التاسعة عشرة.
خلال أعوام الحرب في ثمانينيات القرن الماضي، شغل طائب مناصب داخل تشكيلات الحرس الثوري في فرعي طهران وقم.
وفي تلك الفترة، نسج علاقات وثيقة مع مجتبى خامنئي، إلى جانب شقيقه مهدي طائب، وذلك عبر انخراطهما في كتيبة حبيب، التي شكلت أحد الأطر التنظيمية التي جمعت عدداً من العناصر المقربة من دوائر السلطة الناشئة آنذاك.
بعد انتهاء الحرب، وخلال فترة تولي علي فلاحیان وزارة الاستخبارات، التحق حسين طائب بهذا الجهاز، ليبدأ عملياً مسيرته الأمنية الرسمية داخل النظام الإيراني.
وفي تلك المرحلة، فتح طائب ملفاً أمنياً لمهدي هاشمي، نجل الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني، ضمن قسم مكافحة التجسس في الوزارة، ما أدى إلى إبعاده من الجهاز بقرار من رفسنجاني، ليدخل بعدها في فترة من التهميش الموقت.
غير أن قربه من مجتبى خامنئي حال دون خروجه عن دائرة النفوذ، إذ لعب دوراً في تأسيس جهاز أمني مواز لوزارة الاستخبارات داخل الحرس الثوري الإيراني، بما يعزز موقع علي خامنئي.
وتعود جذور هذه البنية الموازية إلى تسعينيات القرن الماضي، حين أدى وصول محمد خاتمي إلى الرئاسة وصعود التيار الإصلاحي، إلى سعي علي خامنئي لتقليص نفوذ وزارة الاستخبارات وإعادة إحكام السيطرة عليها.
فأنشأ شبكة من العناصر الأمنية الموثوقة، كان حسين طائب أحد أبرز أعضائها، لتأسيس نواة جهاز رديف بدأ تحت اسم استخبارات الحرس الثوري.
ومن بين أكثر التصريحات إثارة للجدل بشأن طائب ما نقل عن الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، الذي قال إن طائب يفتقر إلى التوازن، وإنه أبعد من وزارة الاستخبارات بسبب إثارة الخلافات، قبل أن يعاد تعيينه في موقع آخر بصلاحيات مطلقة خارج إطار القانون.
وتتسم العلاقة بين طائب وأحمدي نجاد بقدر كبير من التعقيد والغموض.
إذ تشير روايات إلى أن طائب، إلى جانب مجتبى خامنئي، دعم في البداية أحمدي نجاد خلال الانتخابات الرئاسية في عام 2005، قبل أن يتحول لاحقاً لدعم محمد باقر قالیباف.
وفي تلك الفترة، وجه المرشح الرئاسي مهدي كروبي رسالة إلى علي خامنئي، تحدث فيها عن تدخل الحرس الثوري ونجله مجتبى في مجريات الانتخابات.
عملياً، كان حسين طائب الذراع التنفيذية لمجتبى خامنئي في هذه التدخلات، وكان يعرف آنذاك باسم ميثم طائب.
ومع ذلك، لم ينجح في جني ثمار هذا الدور، إذ كشف إسفنديار رحيم مشائي، رئيس مكتب أحمدي نجاد لاحقاً، أن طائب سعى في عام 2005 لتولي وزارة الاستخبارات، لكن أحمدي نجاد عارض تعيينه.
وعلى رغم ذلك، ظل قربه من مجتبى خامنئي العامل الحاسم في صعوده داخل هرم السلطة.
ففي عام 2009، طرح اسما مجتبى خامنئي وحسين طائب في سياق اتهامات بتنظيم صناديق الاقتراع لمصلحة أحمدي نجاد.
وعندما اندلعت احتجاجات واسعة عقب الانتخابات، أوكل قمعها إلى قوات الباسيج، التي كان طائب يتولى قيادتها آنذاك.
وفي هذا السياق، أقر حسين همداني، نائب طائب حينها، بأنه جرى تنظيم ما بين أربعة إلى خمسة آلاف من العناصر" الإجرامية" في طهران للمشاركة في قمع احتجاجات عام 2009، بما في ذلك مهاجمة المتظاهرين خلال يوم عاشوراء.
وفي خريف العام نفسه، تأسست منظمة استخبارات الحرس الثوري عبر دمج قسم الاستخبارات مع أقسام أخرى داخل الحرس الثوري، وتولى حسين طائب رئاستها منذ اللحظة الأولى، ليكرس بذلك موقعه كأحد أبرز أركان المنظومة الأمنية في إيران.
منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيرانيمع تولي حسين طائب رئاسة جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، بدا وكأنه حصد مكافأة ولائه للمرشد علي خامنئي ودوره المحوري في تثبيت أركان النظام.
وخلال أعوام قيادته لهذا الجهاز الأمني، عمل على توسيع أدوات وأساليب القمع، وبناء شبكة أمنية معقدة ارتبط اسمها بحملات اعتقال واسعة طاولت ناشطين سياسيين ومدنيين وصحافيين ومحتجين، إلى جانب فبركة ملفات أمنية بتهم وصفت بالواهية، مثل التجسس والعمل ضد الأمن القومي.
كذلك شملت هذه الممارسات انتزاع اعترافات قسرية تحت الضغط والتعذيب، واحتجاز المعتقلين لفترات طويلة في زنازين انفرادية، فضلاً عن التدخل المباشر في مسارات القضاء.
وخلال هذه المرحلة، اعتقل عدد من مزدوجي الجنسية ومواطنين من دول أوروبية والولايات المتحدة بتهم تتعلق بالتجسس.
وتحولت حالات الوفاة داخل مراكز الاحتجاز والسجون وسوء معاملة السجناء والعنف الممنهج والتعذيب، إضافة إلى الضغوط على عائلات الضحايا، إلى ممارسات متكررة داخل هذا الجهاز.
وفي عام 2018، أثار تسريب تسجيل صوتي لاجتماع محمد علي جعفري، القائد العام للحرس الثوري آنذاك، جدلاً واسعاً، بعد ورود اسمي حسين طائب ومحمد باقر قالیباف ضمن اتهامات بالفساد الاقتصادي.
وعلى رغم التوقعات بإمكانية اهتزاز موقعهما، فإن ما حدث كان العكس، إذ تعززت مكانتهما، وأبقى علي خامنئي على طائب في منصبه عام 2019.
وفي نهاية المطاف، أقيل حسين طائب من منصبه عام 2022، عقب كشف اختراقات نسبت إلى جهاز" الموساد" داخل المنظومة الاستخباراتية والأمنية الإيرانية.
وعلى رغم ابتعاده الظاهري عن الواجهة، فإنه لم يفقد النفوذ الذي راكمه بفضل قربه من مجتبى خامنئي، بل واصل استخدامه بعيداً من الأضواء.
وتشير هذه الرواية إلى أن اللحظة الحاسمة حلت في التاسع من مارس (آذار) الماضي، مع مقتل المرشد علي خامنئي في هجوم جوي نسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
غير أن طائب، الذي كان ينظر إليه منذ أعوام على أنه مهندس تمهيد الطريق أمام صعود مجتبى خامنئي، واجه عقبات في الدفع به لتولي منصب المرشد الثالث للنظام الإيراني.
ظل ملف خلافة مجتبى خامنئي مطروحاً منذ أعوام، مع تكرار تسريبات وتكهنات بشأنه، في حين دأبت الأوساط الرسمية على نفيها باستمرار.
وحتى في صيف عام 2022، عندما حذر مير حسين موسوي في بيان له من احتمال توريث القيادة، مشيراً إلى اسم مجتبى، سارع مجلس خبراء القيادة في دورته العاشرة إلى وصف تصريحاته بأنها حملة دعائية لا أساس لها بشأن مستقبل القيادة، مؤكداً أن اختيار خليفة علي خامنئي سيجري وفق معايير اختيار الأصلح.
وفي مارس 2024، قبيل انتخابات مجلس الخبراء، ومع تجدد الجدل حول خلافة مجتبى، كشف محمد محمدي عراقي، عضو المجلس، أن أحد أعضاء لجنة ثلاثية مكلفة باختيار المرشد، كان قد طرح في وقت سابق اسم أحد أبناء المرشد بوصفه مرشحاً يتمتع بمستوى علمي رفيع.
وبحسب روايته، فإن علي خامنئي رفض هذا الطرح، لما يثيره من شبهة توريث القيادة، وأمر بوقف الخوض في هذا المسار نهائياً.
وأكد عراقي في المقابلة ذاتها أن مسألة خلافة مجتبى لم تطرح إطلاقاً داخل مجلس الخبراء، موضحاً أن عملية البحث عن بدائل تدار عبر لجنة ثلاثية تعقد اجتماعات دورية، وتحتفظ بملفات المرشحين سراً.
وقبل ذلك، أشار رحيم توكل، عضو لجنة التحقيق في المجلس، إلى وجود لجنة تعمل وفق أجندة سرية لتحديد خليفة المرشد، وأن أعضاءها يجرون مشاوراتهم حصراً مع المرشد علي خامنئي، من دون اطلاع أي جهة أخرى على أسماء المرشحين.
وتوحي هذه التصريحات بأن مجتبى لم يكن، على الأقل من وجهة نظر بعض أعضاء المجلس وكذلك علي خامنئي نفسه، الخيار المفضل للخلافة.
غير أن المسار العملي كان يسير، وفق هذه الرواية، نحو تهيئة الظروف تدريجاً لصعوده، من خلال ما وصف بهندسة انتخابات الدورة السادسة لمجلس الخبراء.
ففي تلك الدورة، جرى استبعاد عدد كبير من المرشحين عبر مجلس صيانة الدستور، ما أدى إلى خوض بعض المرشحين الانتخابات من دون منافسين في دوائرهم.
وفي نهاية المطاف، جرى اختيار شريحة واسعة من الأعضاء الجدد، البالغ عددهم نحو 40 عضواً، من بين شخصيات شغلت مناصب في مكتب المرشد أو في مؤسسات مرتبطة به.
كذلك أسندت رئاسة المجلس إلى محمد علي موحدي كرماني، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 93 سنة.
واللافت أن الدورة السادسة لمجلس الخبراء بدأت أعمالها في الأول من يونيو (حزيران) 2024، بعد يوم واحد فقط من وفاة إبراهيم رئيسي، أحد أبرز المرشحين لخلافة علي خامنئي، في حادثة وصفت بالغامضة.
وبحسب هذا المسار، كانت جميع الترتيبات مهيأة لطرح مجتبى خامنئي خليفةً محتملاً بعد وفاة والده، عبر تصويت مجلس الخبراء.
غير أن تطورات لاحقة، كما تذهب هذه الرواية، أدت إلى تعثر تلك الخطط، وإفشال السيناريوهات التي جرى إعدادها مسبقاً.
العملية العسكرية الأميركية - الإسرائيليةقتل المرشد علي خامنئي في غارة جوية نسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل يوم التاسع من مارس الماضي.
ووفقاً لما أعلنته وسائل إعلام رسمية، فقد قتلت أيضاً ابنته وزوج ابنته وزوجة ابنه وحفيده في الهجوم ذاته.
أما زوجته، فبعد إعلان أولي عن مقتلها، عادت التقارير لتؤكد أنها على قيد الحياة.
كذلك أفادت المصادر الرسمية بأن مجتبى خامنئي لم يصب بأذى.
ومع ذلك، وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تنشر أي معلومات عن مصير ثلاثة من أبناء خامنئي الآخرين أو عدد من كبار مسؤولي مكتبه، بينهم محمدي كلبايكاني.
وتحيط شكوك واسعة أيضاً بوضع مجتبى خامنئي، بل وببقائه على قيد الحياة.
وتشير تقديرات أجهزة استخبارات أميركية وإسرائيلية إلى أنه أصيب بجروح بالغة، لكنه لا يزال حياً.
بل إن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث صرح بأن ملامح وجهه تشوهت نتيجة الإصابة.
من جانبه، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب التأكيد على أن اجتماع مجلس خبراء القيادة في قم، الذي عقد لاختيار خليفة، تعرض للاستهداف، وأن عدداً من أعضائه قتلوا.
ومع ذلك، جرى الإعلان، في ظروف وصفت بأنها شديدة الغموض وافتقرت إلى الشفافية، عن تعيين مجتبى خامنئي مرشداً ثالثاً للنظام الإيراني.
وتشير تقارير إلى أن هذا الاختيار حصل تحت ضغط من أحمد وحيدي وحسين طائب، إذ طلب من جميع أعضاء مجلس الخبراء البالغ عددهم 88 عضواً التصويت لمصلحته.
أيضاً جرى التصويت بأسلوب غير معتاد، إذ دوّن الأعضاء أصواتهم على أوراق أرسلت عبر مراسلين.
وفي المحصلة، أعلنت السلطات رسمياً انتخاب مجتبى خامنئي بـ 59 صوتاً.
ومنذ ذلك الحين، لم ينشر أي تسجيل صوتي أو مرئي موثق له، فيما بدت البيانات الصادرة باسمه قريبة في لغتها وخطابها من أدبيات الحرس الثوري الإيراني.
وتشير المعطيات إلى أن الوصول إليه، إن كان على قيد الحياة، محصور بعدد محدود جداً من كبار المسؤولين، بذريعة الدواعي الأمنية.
وكانت منصة" أمواج ميديا" قد نقلت سابقاً عن مصادر إيرانية مطلعة أن مشروع خلافة مجتبى خامنئي جرى بإشراف مباشر من حسين طائب.
ووصف أحد المصادر السياسية البارزة هذا المسار بأنه مخالف للوصية المكتوبة لعلي خامنئي، مشيراً إلى وجود معارضة داخلية من شخصيات مثل علي لاريجاني وعلي أصغر حجازي.
وبالاستناد إلى هذه المعطيات، يمكن ترجيح أن شخصيات مثل حسين طائب وأحمد وحيدي ومحمد باقر ذو القدر، الأمين الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي، تعد من بين القلة التي يحتمل أن لديها إمكانية الوصول إلى مجتبى خامنئي، إن كان لا يزال حياً.
كذلك ينظر إلى هؤلاء بوصفهم من أبرز المعارضين لأي اتفاق مع الولايات المتحدة، والداعمين لنهج التصعيد والمواجهة.
وتذهب إحدى الروايات إلى أن قرار إعادة وفد التفاوض الإيراني من الخارج مساء السبت 11 أبريل (نيسان) الجاري، صدر عن حسين طائب.
وقد أكدت وكالة" فارس"، التابعة للحرس الثوري، هذا الأمر في الـ14 من أبريل الجاري، عبر تعليق مقتضب وحاد أشادت فيه بطائب واصفةً إياه بالشجاع والأمين لمجتبى، ومخاطبةً المفاوضين بلهجة تحذيرية لافتة.
وفي ظل تصاعد الشكوك، حتى داخل أوساط مؤيدي النظام، بشأن الوضع الصحي، بل واحتمال وفاة مجتبى خامنئي، تتجه الأنظار إلى الشخصيات التي يعتقد أنها أدارت منذ أعوام مشروع هندسة الخلافة، وفي مقدمتها حسين طائب، الذي يرجح أنه ينفذ اليوم السيناريو الذي أعد مسبقاً، وربما يستعد للخروج إلى العلن، سواء كان مجتبى خامنئي في كامل عافيته، أو مصاباً، أو حتى متوفى.
وفي هذا السياق، يبرز تساؤل جوهري حول الوصية السياسية لعلي خامنئي، التي لم تكشف حتى الآن.
فبينما جعل النظام وصية روح الله خميني مادة دراسية إلزامية في الجامعات، يظل غياب الإعلان عن وصية خامنئي، على رغم مرور نحو شهرين على مقتله، موضع تساؤل وغموض كبيرين.
نقلاً عن" اندبندنت فارسية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك