قناة الجزيرة مباشر - سيناريوهات | مآلات التوتر المتصاعد بين روسيا وأوروبا وكالة سبوتنيك - موسكو: نأمل أن يتعلم الأمين العام الجديد للأمم المتحدة من أخطاء غوتيريش وكالة شينخوا الصينية - مناظر خلابة للشفق في بكين وكالة شينخوا الصينية - السفارة الصينية في نيوزيلندا تحث على الالتزام الصارم بمبدأ صين واحدة بعد حظر سفر مشرعين نيوزيلنديين إلى الصين فرانس 24 - كوبا: عقوبات أمريكية جديدة تطال الرئيس ميغيل دياز-كانيل وأفراد من عائلة كاسترو وكالة شينخوا الصينية - منتخب اليمن لكرة القدم يتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027 التلفزيون العربي - توقعات مثيرة حول لقاء ميسي ورونالدو في المونديال وكالة شينخوا الصينية - مقتل ضابط إسرائيلي بنيران حزب الله في جنوب لبنان وكالة شينخوا الصينية - عاجل: بوتين: الصين تتمتع بنمو قوي ونفوذ عالمي متزايد وكالة شينخوا الصينية - 8 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان
عامة

من الدرجة الى الأثر حين تملك المدرسة قرارها — سبق

سبق
سبق منذ 1 شهر
1

أخطر ما في التعليم التقليدي أن المعلم يقيس ما يسهل قياسه، لا ما يستحق القياس، فينتهي الاختبار بدرجة عالية وأثر معرفي ضئيل. ولعل هذا ما كشفته جائحة كوفيد-19 بوضوح، حين وجدت 190 دولة نفسها أمام منظومات ...

ملخص مرصد
أطلقت المملكة العربية السعودية برنامج التقويم المدرسي ونموذج تمكين المدرسة الإشرافي، وصنفت منصة "مدرستي" ضمن أفضل أربعة نماذج عالمية بحسب اليونيسكو. يهدف البرنامج إلى تحويل المدرسة من متلقية للتوجيه إلى قائدة لتطويرها الذاتي، مع التركيز على الأثر الحقيقي لا الإجراءات الشكلية، ويستند إلى ثلاثة محاور رئيسية تشمل خطط التحسين الميدانية ودعم القيادات المدرسية وثقافة التقويم الذاتي المستمر.
  • أطلقت السعودية برنامج التقويم المدرسي وتمكين المدرسة الإشرافي لتحويلها إلى قائدة تطويرها الذاتي.
  • صنفت اليونيسكو منصة "مدرستي" ضمن أفضل أربعة نماذج عالمية في التعليم.
  • يركز البرنامج على الأثر الحقيقي لا الإجراءات الشكلية من خلال ثلاثة محاور أساسية.
من: المملكة العربية السعودية أين: المملكة العربية السعودية

أخطر ما في التعليم التقليدي أن المعلم يقيس ما يسهل قياسه، لا ما يستحق القياس، فينتهي الاختبار بدرجة عالية وأثر معرفي ضئيل.

ولعل هذا ما كشفته جائحة كوفيد-19 بوضوح، حين وجدت 190 دولة نفسها أمام منظومات تعليمية غير مهيأة لصدمة غير مسبوقة.

في تلك اللحظة الفارقة كانت المملكة العربية السعودية تكتب قصة مختلفة عبر منصة" مدرستي"، حتى صنّفتها اليونيسكو ضمن أفضل أربعة نماذج عالمية، بل أصدرت بحقها كتاباً يستشهد بتجربتها نموذجاً مبتكراً يُحتذى به.

وفي خضم هذا النجاح، جاء برنامج التقويم المدرسي ونموذج تمكين المدرسة الإشرافي ليطرحا إجابةً من نوع مختلف على سؤال طالما احتاج إلى وضوح: كيف تعرف المدرسة نفسها وتقود تطويرها؟ لم يعد السؤال “ماذا يرى المشرف فينا؟ ” بل أصبح “ماذا نرى نحن في أنفسنا؟ ” وهذا التحول في حد ذاته يمثل نقلة نوعية في فلسفة الإشراف التربوي بأكملها، ويعكس وعياً مؤسسياً متقدماً بأن التطوير الحقيقي يبدأ دائماً من الداخل.

وتنبع أهمية هذا التوجه من مبدأ تربوي عميق تُرسّخه حركة القيادة المدرسية الفاعلة، وهو أن المدرسة التي تعرف نفسها تستطيع أن تُطور نفسها.

فبرنامج التقويم المدرسي لا يكتفي برصد التحصيل الأكاديمي، بل يمتد ليشمل جودة التعليم وفاعلية القيادة والبيئة المدرسية ومستوى الشراكة مع الأسرة، وهو بذلك أداة بنّاءة تمنح المدرسة رؤية واضحة لواقعها وتفتح أمامها آفاق التحسين المستدام.

ولعل ما يميز نموذج تمكين المدرسة الإشرافي أنه لا يكتفي بمنح المدرسة صورة عن نفسها، بل يمنحها صلاحية التصرف بناءً على ما ترى، فتنتقل من موقع متلقي التوجيه إلى موقع القائد لمسيرة تطويرها، وهو بذلك استجابة حقيقية لتطلعات منظومة تعليمية تسعى إلى الأثر الحقيقي لا إلى الإجراء الشكلي.

والمملكة ماضية في هذا الاتجاه بخطى واثقة؛ فرؤية 2030 وضعت تمكين المؤسسات التعليمية وجودة مخرجاتها في صدر أولوياتها، وجاءت مبادرات التطوير المهني للمعلمين وقيادات المدارس التي انطلقت عام 1446هـ، ونظام الرخصة المهنية الذي يُرسّخ ثقافة الكفاءة والمساءلة، ومجلس التعليم الأهلي الاستشاري الذي يُعزز شراكة القطاع الخاص، ترجمةً عملية لهذا التوجه الوطني.

واستكمال هذا المسار يرتكز على ثلاثة محاور: أولها توظيف نتائج التقويم المدرسي في خطط تحسين حقيقية داخل كل مدرسة بدلاً من الاكتفاء بالاطلاع عليها، وثانيها دعم القيادات المدرسية وتمكينها من اتخاذ قرارات تطوير فعلية تنبثق من واقعها الميداني، وثالثها ترسيخ ثقافة التقويم الذاتي المستمر بوصفها ممارسة مؤسسية راسخة تعيشها المدرسة يوماً بيوم لا إجراءً موسمياً يُستحضر عند الحاجة.

التعليم القائم على التمكين هو الاستجابة الطبيعية لتطلعات وطن يبني مستقبله بإرادة راسخة وثقة عالية بأبنائه ومؤسساته.

وما أطلقته المملكة من برامج تقويم وتمكين يُجسّد هذه الثقة عملياً، ويضع المدرسة في قلب قرار التطوير كشريكاً فاعلاً لا متلقياً سلبياً.

وحين تُصبح كل مدرسة سؤالها الأول “ما الأثر الحقيقي الذي نصنعه في عقول طلابنا؟ ”، فنحن بدأنا فعلاً في إضافة بُعد جديد لمعنى النجاح التربوي، وفي إعداد جيل يصنع مستقبله ويُسهم في بناء وطنه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك