أنهت عملية أمنية ليلية في قلب مراكش سنواتٍ من التخفي لرجلٍ ظلّ يتنقّل بين هوياتٍ متعددة وقاراتٍ مختلفة، قبل أن تُسقطه السلطات المغربية داخل فيلا فاخرة، في قضية تصفها وسائل إعلام عبرية بأنها واحدة من أبرز قضايا الاحتيال العابرة للحدود في العالم.
وبحسب ما أورده موقع" القناة 12" الإسرائيلية، فإن الشرطة المغربية أوقفت الإسرائيلي آفي غولان (70 عامًا)، خلال مداهمة نفذتها وحدة نخبة داخل فيلا كان يقيم فيها بهويةٍ مزوّرة تحت اسم" يائير بيبرت"، في إطار عملية وُصفت بأنها أنهت مسار فرارٍ طويل امتدّ لسنوات عبر عدة دول.
سلسلة واسعة من أفعال الاحتيالويُصنَّف غولان مشتبهًا به في سلسلةٍ واسعة من عمليات الاحتيال العابرة للحدود، كما يُشتبه في أنه استخدم عشرات الهويات المزوّرة وانتحل شخصيات رجال أعمال ومليارديرات دوليين، ما مكّنه من استدراج مئات الضحايا في دولٍ، بينها البرازيل والإكوادور والأرجنتين، إلى جانب تنقّله خلال سنوات فراره بين اليابان والمكسيك وألمانيا.
وتشير المعطيات إلى أنه أمضى سنواتٍ في السجون على خلفية ما يقارب 100 قضية جنائية، قبل أن يعاود نشاطه خارج البلاد بأساليب أكثر تعقيدًا في التمويه وتعدّد الهويات، الأمر الذي أكسبه وصف" صاحب الألف وجه".
كما نقلت القناة 12 عن مصادر في الجالية اليهودية في المغرب أنه كان يعتمد على وثائق بنكية مزورة وإيحاءات بامتلاك ثروات ضخمة، بهدف بناء الثقة مع ضحاياه واستدراجهم لتحويل أموال أو تقديم تبرعات، قبل أن يقطع التواصل ويختفي.
وبعد توقيفه في مراكش، نُقل إلى السجن المركزي في الرباط، حيث ينتظر استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بطلب تسليمه، فيما أشارت القناة إلى أن السلطات المغربية تجري اتصالات مع جهات في إسرائيل وألمانيا لتنسيق مسار القضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك