قال الكاتب الصحفي جميل عفيفي، مدير تحرير الأهرام، إن ذكرى تحرير سيناء تمثل يومًا وطنيًا خالدًا يؤكد قدرة الدولة المصرية على استرداد أرضها وعدم التفريط في أي جزء منها، مشيرًا إلى أن مصر قدمت نموذجًا فريدًا في استعادة الأرض عبر مزيج من القوة العسكرية والسياسية والدبلوماسية والقانونية.
وأوضح، خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن نصر أكتوبر المجيد شكل نقطة انطلاق لمسار استعادة الأرض، تلاه التحرك السياسي والدبلوماسي الذي توّج بزيارة الرئيس الراحل محمد أنور السادات إلى الكنيست، ثم المفاوضات التي انتهت باستعادة كامل سيناء عام 1982، وصولًا إلى استرداد طابا عبر التحكيم الدولي عام 1989، مؤكدًا أن هذه المراحل أثبتت قوة الدولة المصرية واحترامها للمواثيق الدولية.
وأشار إلى أن الدولة المصرية أكدت خلال كل هذه المراحل أنها لن تتنازل عن أي شبر من أرضها، وأنها دولة قادرة على حماية سيادتها واستعادة حقوقها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على دورها القومي والعربي، ودعمها المستمر للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
وفيما يتعلق بالتنمية في سيناء، أوضح أن الدولة أطلقت منذ عام 2014 استراتيجية شاملة لإعادة إعمار وتنمية شبه الجزيرة، بعد سنوات من التحديات الأمنية التي شهدت تسلل جماعات وتنظيمات إرهابية إلى بعض المناطق.
وأضاف أن هذه الاستراتيجية اعتمدت على مسارين متوازيين: الأول أمني وعسكري للقضاء على الإرهاب، والثاني تنموي شامل يستهدف بناء مجتمعات عمرانية جديدة، وتوسيع الرقعة الزراعية، وتوفير فرص عمل لأهالي سيناء، بما يعزز الاستقرار ويمنع عودة أي تهديدات.
وأشار إلى تنفيذ أكثر من 500 مشروع تنموي في مجالات الزراعة والإسكان والبنية التحتية والخدمات، مؤكدًا أن هذه المشروعات ساهمت في تغيير وجه سيناء بالكامل، وتحويلها إلى منطقة واعدة قادرة على استيعاب التنمية والسكان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك