أثارت جريمة اغتصاب مروعة في بريطانيا موجة غضب واستنكار واسع، بعدما أقدم رجل على ارتكاب جريمة اغتصاب وضرب عنيف بحق امرأة سيخية داخل منزلها، بدافع كراهية دينية، إثر اعتقاده" الخاطئ" بأنها مسلمة.
القضية التي هزّت الرأي العام كشفت تفاصيل صادمة عن اعتداء عنيف ترافق مع إساءات عنصرية ودينية، ما أعاد تسليط الضوء على جرائم الكراهية ذات الطابع المعادي للإسلام.
وأُلقي القبض على جون آشبي (32 عامًا) بعد ثلاثة أيام من الهجوم في طابور التعرف على المجرمين.
بريطاني يغتصب امرأة سيخية بعد أن ظنّها مسلمةوخلال استجواب الشرطة، رفض آشبي التعليق على جميع الأسئلة باستثناء سؤاله عندما عُرضت عليه صورة المرأة، حيث سأل: " لماذا لا ترتدي الحجاب؟ ".
ولاحقًا، أقرّ المتهم، جون آشبي (32 عامًا)، بالذنب في تهم الاغتصاب والاعتداء بدافع ديني والخنق المتعمد والسرقة، وذلك خلال جلسات محكمة برمنغهام، بعد أن كان قد أنكر التهم في البداية.
وجاء هذا الاعتراف بشكل مفاجئ، عقب تعرضه لهجوم لفظي من أحد الحاضرين في المحكمة، ما دفعه إلى طلب مقابلة محاميه قبل أن يغيّر أقواله.
وبحسب الادعاء، تتبّع آشبي الضحية إلى منزلها في منطقة والسال خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وبعد عودتها من العمل وصعودها إلى الطابق العلوي، فوجئت بصوت غريب في المنزل.
وفي لحظات مرعبة، اقتحم المتهم المنزل وخنق الضحية، قبل أن يعتدي عليها، موجّهًا إليها عبارات معادية للإسلام.
وقالت الضحية في إفادتها للشرطة إن المهاجم أطفأ الأنوار وقال لها: " أريد فقط أن أتسلى معك"، قبل أن يواصل إساءاته اللفظية، فقلت له: 'أنا لست مسلمة، أنا سيخية".
أكد الادعاء أن الأدلة الجنائية، بما في ذلك الحمض النووي وبصمات الأصابع، تثبت بشكل قاطع تورط آشبي في الجريمة.
كما أظهرت لقطات كاميرات الشرطة المثبتة على أجساد الضباط حالة الصدمة التي كانت تعيشها الضحية عقب الاعتداء.
ولم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، إذ فرّ المتهم من المنزل بعد سماعه ضجيجًا في الخارج، وسرق مجوهرات الضحية وهاتفها المحمول.
ووصف القاضي الجريمة بأنها" بالغة الخطورة"، محذرًا من إمكانية الحكم على المتهم بالسجن المؤبد، نظرًا لطبيعة الاعتداء العنيف والدوافع العنصرية المصاحبة له.
وأثار الحادث حالة من القلق الشديد بين النساء السيخيات في منطقة ميدلاندز، حيث أكدن أنهن غيّرن أنماط حياتهن اليومية خوفًا من تكرار مثل هذه الجرائممن جانبها، رحّبت جمعية" مساعدة النساء السيخيات" باعتراف المتهم، لكنها انتقدت تأخره في الإقرار، معتبرة أن ذلك فاقم معاناة الضحية.
دعت منظمات سيخية في المملكة المتحدة الحكومة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمكافحة الكراهية الدينية، مشددة على ضرورة محاسبة الجناة بشكل حازم.
كما أكدت الشرطة استمرار دعمها للضحية، مشيرة إلى أن هذا الهجوم" العنيف والشنيع" ترك أثرًا عميقًا ليس فقط على الضحية، بل على المجتمع بأكمله.
ومن المقرر أن يصدر الحكم بحق المتهم في جلسة مرتقبة يوم الجمعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك