تدخل القاعات السينمائية المغربية مرحلة جديدة من التنافس مع اقتراب عرض الفيلم الكوميدي “نوض ونوض”، الذي تخوض من خلاله الممثلة سكينة درابيل تجربة سينمائية جديدة، ابتداء من الأسبوع المقبل، في وقت يشهد فيه شباك التذاكر حركية ملحوظة وتنافسا محتدما بين عدد من الأعمال الوطنية.
ويأتي هذا العمل لينافس مجموعة من الإنتاجات التي بصمت على حضور قوي في القاعات، في مقدمتها فيلم “2 رواح” لفدوى الطالب وأيوب أبو النصر، والذي تمكن خلال ثلاثة أسابيع فقط من تحقيق مداخيل قياسية قاربت مليارا و400 مليون سنتيم، إلى جانب أفلام أخرى تواصل جذب الجمهور، من قبيل “فندق السلام” من بطولة سلوى زرهان، و“عائلة فوق الشبهات” للمخرج هشام الجباري، ما يعكس اشتداد المنافسة بين الأعمال السينمائية الوطنية.
ويقدم فيلم “نوض ونوض” الذي صور بالحي المحمدي في مدينة الدار البيضاء حبكة تجمع بين الكوميديا والإثارة في قالب مشوق، وهو من توقيع المخرج جواد الخودي الذي أشرف أيضا على كتابة السيناريو والإنتاج من خلال شركة “JK Cinéma”.
ويجمع الفيلم باقة من الأسماء المعروفة في الساحة الكوميدية، من بينها رفيق بوبكر وسحر الصديقي، إلى جانب عبد الإله عاجل، طارق الخالدي، زهور السليماني، حسن فولان وآخرين.
وتدور أحداث الفيلم حول مغامرة غير متوقعة يقودها رجلان، أحدهما موظف بنكي سابق، حيث يضعان خطة لسرقة خزنة تعود لأحد أباطرة المخدرات، بمساعدة فتاتين، غير أن هذه العملية تتحول سريعا إلى سلسلة من الوقائع المتشابكة والمواقف الساخرة التي تمتزج فيها الكوميديا بالتشويق، في حبكة تعتمد على عنصر المفاجأة وتطور الأحداث بشكل متسارع.
وفي هذا السياق، أوضحت سكينة درابيل، أنها تقدم من خلال الفيلم شخصية “فردوس”، وهي شخصية تختلف عن أدوارها السابقة، حيث تنخرط في مسار الأحداث بعد تعرض والد صديقها “عبد المولى” للاختطاف من طرف عصابة طالبت بفدية تصل إلى 50 مليار سنتيم، وهو ما يدفعها إلى خوض مغامرة مليئة بالمواقف الساخرة.
وأكدت درابيل، أن العمل يجمع بين جيلين من الفنانين، معتبرة أن هذا التلاقي منح الفيلم طابعا خاصا، مشيرة إلى أن المخرج جواد الخودي أتاح مساحة لجميع الممثلين لإبراز إمكانياتهم الفنية، وهو ما قد ينعكس إيجابا على النتيجة النهائية للعمل الذي جرى تصويره في ظروف إيجابية وبمشاركة أسماء بارزة في الكوميديا المغربية، وفق تعبيرها.
وبخصوص رهانات العمل، توقعت درابيل في تصريح لـ “العمق”، أن يحقق الفيلم إقبالا جماهيريا، بالنظر إلى طبيعته الترفيهية التي تمزج بين الضحك والإثارة، وهو ما يتماشى مع توجهات الجمهور خلال الفترات الأخيرة.
وعلى مستوى اختياراتها الفنية، شددت درابيل على أنها تعتمد معايير محددة في اختيار أدوارها، مؤكدة أنها لا تقبل المشاركة بدافع الظهور فقط، بل تحرص على الانسجام مع قناعاتها، معتبرة أن الفن يحمل مسؤولية مجتمعية، وهو ما يجعلها ترفض الأدوار التي قد تمس بقيم المجتمع أو تتعارض مع خصوصيته الثقافية.
كما أكدت حرصها على ترك بصمة خاصة في كل دور تؤديه، حتى وإن كان محدود الحضور، مشيرة إلى أن التنوع في الأداء يظل ضروريا لتفادي الوقوع في النمطية التي قد تؤثر على مسار الفنان على المدى الطويل.
وفي ما يتعلق بمشاركة المؤثرين في المجال الفني، عبرت درابيل عن موقف منفتح، إذ ترى أن ولوج هذا المجال يظل مرتبطا بمدى توفر الموهبة والقدرة على الإقناع، معتبرة أن الساحة الفنية يجب أن تظل مفتوحة أمام كل من يقدم إضافة نوعية.
كما أشارت ذات المتحدثة، إلى أن حضورها على منصات التواصل الاجتماعي جاء في مرحلة متأخرة، لكنه أصبح جزءا من متطلبات العمل الفني، في ظل التحولات التي يشهدها القطاع، خاصة على مستوى الترويج والتفاعل مع الجمهور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك