الجزيرة نت - الجيش السوداني يعلن صد هجوم للدعم السريع بالنيل الأزرق روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض روسيا اليوم - بورليايف: سوق السينما يبحث عن التسلية لا الأفكار العميقة وعلينا إحياء "غوسكينو" السوفيتية Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية روسيا اليوم - خبير: روسيا تختار بدقة أهدافها وأسلحتها عند قصف أوكرانيا روسيا اليوم - انتهى زمن الحلاوة: واشنطن ستتوقف عن تمويل حلفائها في منطقة المحيط الهادئ
عامة

التمديد لموظفي أشبال الحسن الثاني: حق قانوني ثابت وواجب إداري لا يحتمل التأويل

العمق المغربي
العمق المغربي منذ 1 شهر

في سياق تاريخي وسياسي خاص عرفته المملكة المغربية خلال أواخر ثمانينيات القرن الماضي، برزت مبادرة إدماج فئة عُرفت لاحقا بموظفي “أشبال الحسن الثاني”، وهي فئة من الشباب والشابات الذين حظوا بعناية خاصة من ...

ملخص مرصد
أكد خبراء أن تمديد عقود موظفي "أشبال الحسن الثاني" حق قانوني ثابت، مستنداً إلى مراسلات رسمية صادرة بين 1988 و2019، رغم تباين تطبيق الإدارات لهذه التوجيهات. وأفادت أحكام قضائية نهائية بحق الموظفين في التمديد، لاسيما بعد رفض بعض الإدارات تجديد عقودهم رغم استيفائهم الشروط القانونية.
  • تم توظيف 6000 موظف من "أشبال الحسن الثاني" ابتداءً من أكتوبر 1988 في الأقاليم الجنوبية
  • صدرت مراسلات رسمية بين 1988-2019 تؤكد حقهم في التمديد بعد التقاعد
  • أحكام قضائية ألزمت الإدارات بتجديد عقودهم رغم التلكؤ الإداري
من: موظفي أشبال الحسن الثاني أين: المملكة المغربية

في سياق تاريخي وسياسي خاص عرفته المملكة المغربية خلال أواخر ثمانينيات القرن الماضي، برزت مبادرة إدماج فئة عُرفت لاحقا بموظفي “أشبال الحسن الثاني”، وهي فئة من الشباب والشابات الذين حظوا بعناية خاصة من طرف المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، حيث تم توظيفهم ابتداء من أكتوبر سنة 1988 في إطار رؤية استراتيجية تروم تعزيز الاستقرار الاجتماعي والإداري بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

وقد فاق عدد هؤلاء الموظفين آنذاك 6000 موظف، وهو رقم كبير يفوق القدرة الاستيعابية لمدن الأقاليم الصحراوية، مما استدعى إعادة انتشارهم بمختلف ربوع المملكة، في إطار مواكبة شاملة تضمنت الدعم النفسي والاجتماعي، وتوفير شروط الاستقرار المهني والمادي، بما يضمن أداءهم لمهامهم في ظروف ملائمة تحفظ كرامتهم وتعزز انخراطهم في خدمة المرفق العام.

وخلال تسعينيات القرن الماضي، وفي سياق إعادة التوازن المجالي والاجتماعي، تم تمكين هذه الفئة من العودة إلى مدنهم الأصلية في إطار ما يشبه عطلة إدارية مفتوحة، حيث استمروا في أداء مهامهم بطرق مختلفة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مساهمين بذلك في تنشيط الدورة الاقتصادية المحلية، ومواكبة التحولات الاجتماعية والسياسية التي عرفتها تلك المناطق.

ومع مرور الزمن، واستقرار أوضاعهم العائلية، حيث أصبح أغلبهم يعيل أسرا وأبناء، برزت الحاجة إلى إيجاد صيغ قانونية وإدارية تضمن استمرارية هذه الفئة في العمل بعد بلوغ سن التقاعد، بالنظر إلى خصوصية وضعيتهم والاعتبارات السياسية والاجتماعية والنفسية التي أحاطت بتوظيفهم منذ البداية.

وفي هذا الإطار، صدرت عدة مراسلات رسمية ومناشير ودوريات وزارية تؤكد على ضرورة تسوية وضعية هؤلاء الموظفين، وتمكينهم من الاستمرار في العمل بموجب عقود قابلة للتجديد، في انتظار تسوية نهائية لوضعيتهم الإدارية.

ومن بين هذه النصوص، رسائل صادرة عن الوزير الأول بتاريخ 23 فبراير 1995، و02 فبراير 2000، وكذا مراسلات لاحقة لرئيس الحكومة سنة 2014، إضافة إلى منشور صادر سنة 2019، وكلها تؤكد على مبدأ الاحتفاظ بهذه الفئة في مناصبهم، مراعاة لخصوصية وضعهم، وتفاديا لأي ضرر اجتماعي أو مادي او نفسي قد يلحق بهم.

كما تضمنت هذه الوثائق الرسمية إشارات واضحة إلى إمكانية تمديد فترة العمل بعد بلوغ سن التقاعد القانونية، في إطار عقود سنوية قابلة للتجديد، إلى حين البت النهائي في وضعيتهم، وهو ما يُعد تأكيدا صريحا على الإرادة السياسية للدولة في إنصاف هذه الفئة، وضمان استمرارية دخلها واستقرارها الاجتماعي.

بل إن بعض هذه المراسلات دعت صراحة إلى اعتماد آلية التجديد التلقائي لتفادي أي انقطاع في العمل أو الأجر، وهو ما يُشكل قاعدة قانونية وإدارية ملزمة لكافة الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية.

غير أن الواقع العملي يكشف عن وجود تباين في تنزيل هذه التوجيهات، حيث تتلكأ بعض الإدارات في الاستجابة لطلبات التمديد المقدمة من طرف المعنيين، رغم استيفائهم لكافة الشروط القانونية، ورغم وجود سند إداري وقانوني واضح يدعم طلباتهم.

بل إن بعض رؤساء الجماعات الترابية يتخذون مواقف سلبية تصل حد رفض التمديد، في تعارض صريح مع المراسلات الوزارية والتوجيهات الحكومية، مما يضعهم في مواجهة مباشرة مع القانون، ويُعرض قراراتهم للطعن أمام القضاء الإداري.

وقد أفرز هذا الوضع لجوء عدد من المتضررين إلى القضاء الإداري، الذي أصدر بدوره أحكاما قضائية نهائية ومنصفة، قضت بأحقية هؤلاء الموظفين في التمديد، وألزمت الإدارات المعنية بإعادة إدماجهم و تجديد عقودهم، استنادا إلى مبدأ استمرارية المرفق العام، ومبدأ حماية الحقوق المكتسبة، وكذا إلى المرجعيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لوضعيتهم.

وهو ما يُشكل اجتهادا قضائيا راسخا يُعزز الموقف القانوني لهذه الفئة، ويُعد حجة دامغة في مواجهة أي تعسف إداري.

إن هذه المعطيات مجتمعة تؤكد أن مسألة التمديد لفائدة موظفي وموظفات ما يعرف “بأشبال الحسن الثاني” ليست مجرد مطلب اجتماعي، بل هي حق قانوني مؤسس على نصوص رسمية ومراسلات حكومية، ومدعوم بأحكام قضائية نهائية، كما أنها تندرج في إطار التزامات الدولة تجاه فئة تم توظيفها في سياق خاص، وتحملت مسؤولياتها المهنية في ظروف استثنائية، وأسهمت في تحقيق أهداف سياسية وإجتماعية وطنية كبرى.

ومن هذا المنطلق، فإن دعوة كافة الإدارات إلى احترام هذه النصوص، وتنزيلها بشكل فعلي، تندرج في إطار إحقاق الحق، وضمان المساواة في تطبيق القانون، كما أنها تُجسد الانسجام مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي تؤكد على ضرورة العناية بالفئات الاجتماعية، خاصة المنحدرة من الأقاليم الجنوبية، وتوفير شروط العيش الكريم لها.

كما أن التزام الحكومة بهذه التوجيهات يقتضي تفعيلها على أرض الواقع، من خلال قرارات إدارية منصفة، تجنب الدولة والإدارات العمومية نزاعات قضائية مكلفة، وتُعزز الثقة في المؤسسات.

وعليه، فإن أي تماطل أو رفض غير مبرر لطلبات التمديد، يُعد إخلالا بمبدأ المشروعية، ويُعرض الجهة المعنية للمساءلة القانونية، خاصة في ظل وجود سوابق قضائية واضحة في هذا المجال.

كما أن تدخل السادة الولاة والعمال يظل ضروريا لتوجيه رؤساء الجماعات الترابية بمختلف مسمياتها نحو احترام هذه المقتضيات، وتفادي اتخاذ قرارات قد تُعرضهم للإلغاء القضائي، وتُكلف الجماعات الترابية تبعات مالية وإدارية إضافية.

إن إنصاف هذه الفئة اليوم، لا يقتصر على تسوية وضعية إدارية، بل هو اعتراف بمسار طويل من العطاء، واستجابة لاعتبارات إنسانية واجتماعية ولما لا اعتبارات سياسية، وتكريس لدولة الحق والقانون التي تضمن حقوق مواطنيها دون تمييز أو تأويل ضيق للنصوص.

كما أن اعتماد مقاربة مرنة وعادلة في هذا الملف، من شأنه أن يُجنب الجميع اللجوء إلى القضاء، ويوفر الجهد والوقت، ويُعزز الاستقرار الاجتماعي والإداري الذي تسعى إليه الدولة في مختلف جهات المملكة.

وفي ختام هذه المقال، أضع بين أيدي المعنيين بالأمر، من سلطات إدارية ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية، جردا دقيقا لعناوين المذكرات والمناشير والمراسلات الرسمية، مرفقة بتواريخها وأرقامها المرجعية، وذلك لكل غاية قانونية مفيدة، واحتجاجا بها عند الاقتضاء، باعتبارها سندا إداريا وتنظيميا قائما يُلزم الجهات المختصة بحسن التنزيل والتطبيق السليم للمقتضيات ذات الصلة:رسالة السيد الوزير الأول عدد 248/ بتاريخ 18 أبريل 1988.

رسالة السيد الوزير الأول عدد 59 بتاريخ 23 فبراير 1995.

رسالة السيد الوزير الأول عدد 2717 بتاريخ 30 شتنبر 1999.

رسالة السيد الوزير الأول عدد 314 بتاريخ 02 فبراير 2000.

رسالة السيد رئيس الحكومة عدد 0563 بتاريخ 02 ماي 2014.

رسالة السيد رئيس الحكومة عدد 1407 بتاريخ 20 نونبر 2014.

منشور السيد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية عدد 1550 بتاريخ 08 ماي 2019.

ويأتي هذا الجرد توخيا لتوحيد الرؤية، ورفع كل لبس أو تأويل، وتعزيزا لمبدأ الأمن القانوني، وضمانا لحقوق هذه الفئة وفق ما تقره النصوص الرسمية والاجتهادات القضائية المستقرة، بما يجعل من احترامها وتنفيذها واجبا إداريا لا يقبل التردد أو الانتقائية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك