يعتزم مجلس الشورى في جلسته المقبلة مناقشة مشروع قانون من شأنه أن يسهّل على مجلس النواب المضي في استجواب الوزراء، عبر خفض النصاب المطلوب لقبول طلب الاستجواب من غالبية الثلثين إلى الأغلبية العادية للأعضاء.
ويأتي المشروع، الذي أوصت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالموافقة عليه، لتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 54 لسنة 2002 بشأن اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
وقالت اللجنة إن التعديل المقترح من شأنه إزالة العوائق التي قد تعرقل سير طلب الاستجواب، بما يعزز الدور الرقابي للمجلس على الوزراء.
ولفتت إلى أن مشروع القانون يتفق مع المادة 65 من الدستور، التي تركت شروط الاستجواب وإجراءاته للائحة الداخلية لمجلس النواب.
كما رأت أنه ينسجم مع المادة 94، التي تنص على أن القانون يبيّن نظام سير العمل في كل من مجلس الشورى ومجلس النواب ولجانهما، ويجيز لكل من المجلسين إضافة ما يراه من أحكام تكميلية.
وأضافت أن الغالبية المقترحة لقبول تقرير اللجنة المتعلق بطلب الاستجواب تتفق أيضاً مع المادة 65 من الدستور، التي تشترط توافر الأغلبية نفسها لمناقشة الاستجواب في اللجنة المختصة.
ورأت أن منح الحكومة أو رئيس المجلس أو عشرة أعضاء على الأقل حق طلب مناقشة الاستجواب في جلسة سرية ينسجم مع المادة 79 من الدستور، التي تجيز عقد الجلسات سرية بناء على طلب الحكومة أو رئيس المجلس أو عشرة أعضاء.
وتابعت “استند التقرير كذلك إلى المذكرة التفسيرية لتعديلات دستور مملكة البحرين الصادرة في عام 2012، والتي أوضحت أن النص الدستوري لم يحدد طريقة بعينها لمناقشة الاستجواب، وترك ذلك للائحة الداخلية للمجلس، شأنه في ذلك شأن غيره من الدساتير التي تأخذ بالاستجواب أداةً للرقابة على السلطة التنفيذية”.
وأشارت إلى أن مناقشة الاستجواب تكون في المجلس ذاته، سواء علناً أو في جلسة سرية وفق الإجراءات المقررة، ما لم يقرر غالبية الأعضاء إحالته استثناءً إلى اللجنة المختصة.
ومن الناحية القانونية والموضوعية، قالت اللجنة إن المشروع يزيل ما قد يعترض سير الاستجواب من عقبات ناجمة عن اشتراط أغلبية الثلثين في النص النافذ، وهو ما من شأنه دعم الدور الرقابي لهذه الأداة.
وأضافت أن الفقرة الجديدة المقترحة في المادة 146 تراعي الحالات التي يختار فيها المجلس مناقشة الاستجواب مباشرة من دون إحالته إلى اللجنة المختصة، مع إتاحة عقد جلسة سرية إذا طلبت ذلك الحكومة أو رئيس المجلس أو عشرة أعضاء على الأقل.
وتابعت “وإذا رفض ثلثا أعضاء المجلس طلب السرية، فتكون مناقشة الاستجواب في جلسة علنية”.
وقالت اللجنة إن هذا الترتيب يراعي موضوعية الاستجواب ويحميه من التأثر بما يثار في وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي.
وخلصت اللجنة إلى أن ما تضمنه مشروع القانون يندرج ضمن السلطة التقديرية للمشرّع، ويتفق مع إرادة السلطة التشريعية ولا يتعارض مع أحكام الدستور، ولذلك أوصت بالموافقة عليه من حيث المبدأ.
وبحسب المشروع، سيجري استبدال نص الفقرة الثالثة من المادة 145 مكرراً (1) بحيث لا يعود طلب المضي في الاستجواب بحاجة إلى تأييد ثلثي أعضاء المجلس، بل يكتفى فيه بغالبية الأعضاء.
كما يقترح المشروع إضافة فقرة ثالثة إلى المادة 146 لتوسيع الخيارات المتعلقة بكيفية نظر الاستجواب، ويشمل ذلك ما إذا كان سيناقش أولاً في اللجنة المختصة أو يحال مباشرة إلى المجلس، وإذا أحيل إلى المجلس، فهل تكون مناقشته في جلسة سرية أم علنية وفق الأصل العام.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك