قبل أيام، أصدر حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه توجيهاته بالبدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سولت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها لتطبق بحقهم الإجراءات اللازمة.
وعلى ضوء ذلك، ستقوم الجهات المختصة بمراجعة الأطر القانونية والإجرائية ذات الصلة بالجنسية بما يضمن حماية الهوية الوطنية وترسيخ قيم الولاء والانتماء.
لقد أثلجت تلك الأنباء صدورنا، حيث إن إسقاط الجنسية عن خونة الوطن وأفراد الجماعات الإرهابية والغوغائية - التي تسعى دومًا لشق الوحدة الوطنية - يعد مطلبًا شعبيًّا.
ومن يطلع على التاريخ السياسي الحديث للبحرين، يدرك أنه تم منح أعداء الوطن - الذين يخدمون أجندات خارجية - عدة فرص بدءًا من صدور المرسوم بقانون (10) لسنة 2001 بالعفو الشامل عن الجرائم الماسة بالأمن الوطني.
وكان قادة تلك الجماعات يرفضون مشاركة أطياف المجتمع البحريني في مختلف الأنشطة السياسية والاجتماعية، ويفرضون آراءهم بالقوة دون مراعاةٍ للغير والمصلحة الوطنية.
إنهم يكرهون كل شيءٍ جميل ويبغضون كل نجاحٍ وإنجاز.
لذا نتمنى من الجهات المختصة مراجعة ملفات الجنسية الخاصة بهؤلاء الأشخاص وكذلك جميع حالات اكتساب الجنسية البحرينية اعتبارًا من عام 2001، وهو العام الذي صدر فيه العفو سالف الذكر، على أن تشمل الإجراءات الأشخاص الذين حصلوا على الجنسية البحرينية بالتزوير أو بطرق احتيالية، وكل شخص صدر حكم بات بالإدانة ضده في جريمةٍ مخلة بالشرف والأمانة وذلك خلال عشر سنوات من تاريخ الحصول على الجنسية.
إن أمن الوطن لا يقبل المساومة، وعليه يجب أن تكون الجهات المعنية حازمة لأن الأمر يتعلق بالهوية الوطنية التي تعد ركنًا أساسيًّا من الأمن الوطني وثروةً اجتماعية وثقافية لا تقدر بثمن.
وبما أن الحكومة الموقرة تسعى للحفاظ على الهوية الوطنية، فإننا نرى ضرورة تعديل المرسوم بقانون رقم (26) لسنة 2000 بشأن تنظيم دعاوى اكتساب الأسماء والألقاب وتعديلها، حيث أثبتت التجارب وجود ثغرات قانونية وأمنية، فتجد بعض الأشخاص يتعدون على القبائل والعوائل وذلك بالانتساب إليها دون وجه حق أو باللجوء إلى طرقٍ احتيالية.
إن أحمد الفاتح ليس أبًا لآل خليفة فحسب، بل هو أبٌ لكل بحريني يعتز بانتمائه لوطنه وبولائه لمليكه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك