باتت العديد من الأسر اليوم تستخدم القلاية الهوائية Air Fryer، الجهاز الذي كان في السابق جديدا وغريبا، وأصبح بسرعة من أساسيات المطابخ، لكن مع ازدياد شعبيته، تزايدت أيضًا التساؤلات حول ما إذا كان صحيا وآمنًا كما يعتقد كثير من الناس.
ومؤخرًا، أشعلت نجمة تلفزيون الواقع جِما كولينز النقاش بعد أن قالت في مقطع من برنامج أنا مشهور، إنها تخلّصت من القلاية الهوائية لأنها تسحب كل الأكسجين من مطبخها، وهو تعليق انتشر بسرعة على الإنترنت وتم رفضه من قبل المصنعين.
القلاية الهوائية غالبًا ما يتم تسويقها كبديل صحي للقلي العميق لأنها تستخدم هواء ساخنا يدور بسرعة لتحمير الطعام مع كمية قليلة جدًا من الزيت أو بدونه، وهذا قد يقلل الدهون والسعرات الحرارية مقارنة بالقلي التقليدي لكن خبراء التغذية يؤكدون أن الأمر يعتمد بالكامل على نوع الطعام.
وتعود تقنية هذه الأجهزة إلى عمل المخترع الهولندي فِرِد فان دير فايج في منتصف العقد الأول من الألفية، الذي سعى لإيجاد طريقة لإنتاج طعام مقلي بكمية زيت أقل بكثير، لكن رغم فائدتها كأداة طبخ، يؤكد الخبراء أنها ليست خالية من المخاطر.
كيف تعمل القلاية الهوائية؟بحسب ما نشرته «ديلي ميل» نقلًا عن أخصائيي تغذية، فأكبر خطأ شائع هو الاعتقاد بأن القلاية الهوائية تجعل الطعام صحيًا تلقائيًا، فالقلاية الهوائية في الأساس فرن حراري صغير يعتمد على تدوير الهواء الساخن بدلًا من الزيت أو التلامس المباشر، وداخل الجهاز، يسخن عنصر حراري الهواء في حجرة صغيرة، بينما تقوم مروحة قوية بتدويره بسرعة حول الطعام، ما يضمن طهيه بالتساوي من جميع الجهات.
وبسبب الإغلاق المحكم وحركة الهواء المستمرة، يتم فقدان الرطوبة بسرعة، ما يساعد على تكوين طبقة خارجية مقرمشة.
وفي نفس الوقت، تؤدي الحرارة العالية إلى حدوث «تفاعل ميلارد» وهو تفاعل طبيعي بين البروتينات والسكريات ينتج اللون الذهبي والنكهة الغنية المميزة للأطعمة المقلية أو المشوية.
وعلى عكس القلي العميق الذي يُغمر فيه الطعام بالزيت، تعتمد القلاية الهوائية على هذا الدوران السريع لتحقيق نفس التأثير تقريبًا.
هل هي صحية أكثر من القلي العميق؟بسبب استخدام كمية قليلة أو معدومة من الزيت، يمكن أن تساعد القلايات الهوائية على تقليل الدهون والسعرات الحرارية، ما قد يقلل مخاطر مثل السمنة وأمراض القلب، لكن مؤسسة القلب البريطانية تؤكد أن الفائدة الصحية تعتمد على نوع الطعام وطريقة المقارنة.
فعلى سبيل المثال، تحضير كيلو طاطس المقلية باستخدام ملعقة زيت واحدة فقط يجعلها أقل دهونًا من معظم البطاطس المخبوزة الجاهزة، وأقل بكثير من المقلية بعمق، لذلك، قد يكون التحول إلى القلاية الهوائية مفيدًا لمن يستهلكون الأطعمة المقلية بانتظام.
لكن إذا كنت تطهو أطعمة لا تحتاج أصلًا إلى زيت (مثل الدجاج أو البطاطس المخبوزة أو الخضار)، فإن الفارق الصحي يكون محدودًا جدًا.
يمكن أن تتكون مادة الأكريلاميد في الأطعمة النشوية مثل البطاطس عند طهيها بدرجات حرارة عالية، وهي مادة مصنفة كمسرطنة محتملة، لكن الخبراء يؤكدون أن هذا لا يقتصر على القلايات الهوائية، بل يحدث أيضًا في القلي والخبز والتحميص.
كما توجد أيضًا مخاوف حول المواد الكيميائية الدائمة المستخدمة في بعض الطلاءات غير اللاصقة، وتستخدم بعض القلايات طلاءً يسمى تيفلون، وهو آمن عند درجات حرارة الطهي العادية، لكنه قد يتحلل عند درجات حرارة مرتفعة جدًا.
بعض الدراسات تشير إلى أن أجهزة المطبخ قد تطلق جزيئات دقيقة جدًا أثناء الطهي، يمكن استنشاقها، لكن الباحثين يؤكدون أن ذلك يحدث في جميع طرق الطهي، وليس القلايات الهوائية فقط.
نصائح السلامة عند استخدام الإير فرايرعدم ترك الجهاز دون مراقبة أثناء التشغيلتنظيفه بعد كل استخدام لتجنب تراكم الدهونما لا يجب طهيه في القلاية الهوائيةالأطعمة السائلة مثل الشورباتالأطعمة التي تحتوي على دهون كثيرة جدًاالجبن (لأنه يذوب بسرعة كبيرة).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك