قناة الغد - رسالة مفتوحة من زيلينسكي لبوتين لإنهاء الحرب القدس العربي - اتحاد الشغل التونسي: لا بوادر للحوار مع السلطة قناة الغد - ارتفاع أسعار الذهب مع تزايد توقعات بانتهاء أزمة الشرق الأوسط القدس العربي - لبنان وإسرائيل إيلاف - انكسار المرايا: حين يتحوَّل الرفيق إلى غريم قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - بيروت وتل أبيب.. هل انتهى الاتفاق قبل أن يبدأ؟ قناة الغد - الخارجية الأميركية تحذر مواطنيها من التوترات في الشرق الأوسط إيلاف - الطفولة الملغومة: قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط وكالة سبوتنيك - الجزائر وسوريا تتفقان على إعادة بعث آليات التعاون الثنائي بين البلدين الجزيرة نت - إيران تهزم مالي وديا قبل التوجه إلى المكسيك
عامة

كيف انتقلت تداعيات حرب إيران من الطاقة إلى العقارات؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
1

امتدت تداعيات الحرب على إيران إلى قطاع العقارات في العالم عبر قنوات أكثر تعقيدا، في مقدمتها ارتفاع أسعار الطاقة، وتشدد شروط التمويل، واتساع علاوات المخاطر، وتباطؤ قرارات الاستثمار طويلة الأجل.وتظهر ...

ملخص مرصد
أثرت الحرب على إيران في قطاع العقارات عالمياً عبر ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تكاليف التمويل، مما أدى إلى تباطؤ في مبيعات المنازل وارتفاع الفائدة العقارية. بحسب شركة لاسال لإدارة الاستثمارات، فإن أي اضطراب في الإمدادات النفطية يضيف 0.2 إلى 0.3 نقطة مئوية للتضخم في الاقتصادات المتقدمة، مما يضغط على القطاع العقاري. كما تراجعت مبيعات المنازل في الولايات المتحدة بنسبة 3.6% في مارس/آذار 2026، في ظل ارتفاع الفائدة إلى 6.30%.
  • ارتفاع أسعار الطاقة يزيد التضخم ويضغط على القطاع العقاري عالمياً
  • تراجع مبيعات المنازل في الولايات المتحدة 3.6% في مارس/آذار 2026
  • ارتفاع الفائدة العقارية إلى 6.30% في أبريل/نيسان 2026
من: شركة لاسال لإدارة الاستثمارات، فريدي ماك، كريستيان أولبريش، كميل الساري أين: الولايات المتحدة، أوروبا، آسيا، الإمارات

امتدت تداعيات الحرب على إيران إلى قطاع العقارات في العالم عبر قنوات أكثر تعقيدا، في مقدمتها ارتفاع أسعار الطاقة، وتشدد شروط التمويل، واتساع علاوات المخاطر، وتباطؤ قرارات الاستثمار طويلة الأجل.

وتظهر التقديرات الصادرة عن مؤسسات استثمارية وتصنيف ائتماني أن الأثر الأهم على العقار يأتي من انعكاس الصدمة الجيوسياسية على التضخم وأسعار الفائدة والائتمان والسيولة.

list 1 of 3واشنطن توسع حصار إيران عبر" الغضب الاقتصادي" وملاحقة عالمية للنفطlist 2 of 3أزمة مضيق هرمز.

كيف تهدد حرب إيران الاقتصاد العالمي؟list 3 of 3حرب إيران.

حين تشتعل الجغرافيا يحترق الاقتصاد العالميوفي هذا السياق، ترى شركة" لاسال لإدارة الاستثمارات" -وهي شركة عالمية تعمل في 13 دولة عبر العالم- أن القناة الرئيسية لانتقال الحرب إلى العقارات تمر عبر أسواق الطاقة، لأن أي اضطراب في الإمدادات يرفع التضخم ويؤخر خفض الفائدة ويزيد العائد المطلوب على الأصول طويلة الأجل، وهو ما يضغط على التقييمات العقارية والصفقات الممولة بالدين.

وتقدر الشركة، نقلا عن شركة" كابيتال إيكونوميكس"، أن زيادة أسعار النفط بنسبة 10% إلى 15% تضيف نحو 0.

2 إلى 0.

3 نقطة مئوية إلى التضخم في الاقتصادات المتقدمة، بما يعني أن القطاع العقاري يواجه صدمة غير مباشرة لكن واسعة الانتشار.

وتكمن حساسية العقارات لهذه الحرب في أن القطاع يعتمد بدرجة كبيرة على كلفة الاقتراض، سواء بالنسبة إلى المشترين الأفراد أو المطورين أو الصناديق العقارية.

ففي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات فريدي ماك (المؤسسة الفدرالية للرهن العقاري السكني) أن متوسط فائدة الرهن العقاري الثابت لثلاثين عاما بلغ 6.

30% في 16 أبريل/نيسان 2026، بعد أن كان قد هبط إلى 5.

98% في 26 فبراير/شباط، قبل أن تعود التقلبات الجيوسياسية لرفع العوائد ثم تدفعها إلى التذبذب مجددا.

كما تراجعت مبيعات المنازل القائمة في مارس/آذار بنسبة 3.

6% على أساس شهري، في إشارة إلى أن الطلب على السكن لا يزال حساسا لأي ارتفاع في التمويل أو تراجع في ثقة المستهلك.

وتؤكد بيانات موقع" ريلتور دوت كوم" (أبرز مواقع العقارات في الولايات المتحدة) أن السوق الأمريكية كانت تتجه بالأساس إلى توازن أبطأ قبل الحرب، مع ارتفاع المخزون النشط من المنازل المعروضة للبيع بنسبة 8.

1% على أساس سنوي في مارس/آذار، وتراجع السعر الوسيط للقوائم السكنية بنسبة 2.

2%، بما يعكس تباطؤا في الزخم السعري.

لكن أي موجة جديدة من ارتفاع النفط أو العوائد قد تؤخر هذا التوازن، لأن أثرها لا يقتصر على الرهن العقاري، بل يمتد إلى تكاليف المعيشة والطاقة والتأمين، وهي عناصر تضغط مباشرة على قدرة الأسر على الشراء.

ومن زاوية أوسع، لا تبدو الولايات المتحدة في مركز الهشاشة نفسه الذي تواجهه أوروبا أو آسيا، بحكم كونها منتجا كبيرا للطاقة، لكن ذلك لا يلغي أثر الحرب على العقارات الأمريكية.

فشركة" جونز لانغ لاسال" أشارت، على لسان رئيسها التنفيذي كريستيان أولبريش، إلى أن الحرب تغذي عدم اليقين في الاستثمار وتؤثر في قرارات توقيع الإيجارات والالتزامات طويلة الأجل، لأن المستثمر العقاري يحتاج إلى قدر أعلى من وضوح الرؤية قبل ضخ الأموال في مشاريع تتطلب سنوات حتى تنضج.

أما خارج الولايات المتحدة، فتبدو الفوارق أوضح.

إذ تشير شركة" لاسال لإدارة الاستثمارات" إلى أن أوروبا وآسيا أكثر تعرضا لصدمة الطاقة بسبب اعتمادها الأكبر على الواردات، في حين توضح بيانات وكالة الطاقة الدولية أن الجزء الأكبر من النفط العابر لمضيق هرمز يتجه إلى آسيا، وأن اليابان وكوريا الجنوبية من بين أكثر الاقتصادات اعتمادا على هذا المسار.

وتقدر الوكالة أن نحو 15 مليون برميل يوميا من الخام، أي نحو 34% من تجارة الخام العالمية، مر عبر المضيق في 2025، بينما تذهب حصة محدودة فقط إلى أوروبا مقارنة بآسيا.

وهذا يعني أن أي اضطراب مطول يرفع كلفة الطاقة في الاقتصادات المستوردة، ويضغط على دخل الأسر وهوامش الشركات، ومن ثم على الطلب العقاري السكني والتجاري.

وفي آسيا تحديدا، تتخذ المخاطر بعدا مضاعفا، لأن الحرب لا ترفع فقط فاتورة الواردات، بل تهدد كذلك سلاسل التوريد والنشاط الصناعي، وهو ما ينعكس على العقارات الصناعية واللوجستية والمكتبية، وليس على السكن وحده.

كما أن الاقتصادات الأكثر اعتمادا على خام الشرق الأوسط قد تجد نفسها أمام ضغوط تضخمية جديدة تؤخر التيسير النقدي، وتطيل فترة الفائدة المرتفعة، وهو ما يضغط على التقييمات العقارية ويؤجل الصفقات الكبرى.

وفي أوروبا، بدأت الحرب تضغط على الثقة الاقتصادية الأوسع، إذ هبط مؤشر" زد إي دبليو" لثقة المستثمرين في ألمانيا في أبريل/نيسان إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات، مع تصاعد المخاوف من نقص الطاقة وارتفاع كلف الإنتاج.

ورغم أن هذا المؤشر لا يقيس العقار مباشرة، فإنه مهم لأن تراجع الثقة وتزايد المخاطر الصناعية والمالية ينتقل عادة إلى قرارات الاستثمار العقاري، خصوصا في القطاعات التجارية والمكتبية واللوجستية المرتبطة بدورة الأعمال.

عربيا يختلف المشهد، إذ لا تأتي المخاطر في دول الخليج من ارتفاع الطاقة، لأن الدول المنتجة قد تستفيد ماليا من صعود الأسعار، بل من إعادة تقييم المستثمرين لمفهوم" الملاذ الآمن" في المنطقة.

وقد وصفت رويترز السوق العقارية الإماراتية بأنها تواجه أول اختبار حقيقي بعد سنوات من الطفرة، مع تزايد القلق من اعتماد دبي وأبوظبي على التدفقات الرأسمالية الخارجية في دعم نشاط التطوير العقاري.

كما حذر تقرير وكالة فيتش من أن التمويل العقاري التجاري قد يصبح المصدر الأبرز لتدهور جودة الأصول لدى البنوك الإماراتية في السيناريو السلبي، مشيرا إلى أن العقار التجاري شكل 13% من إجمالي القروض بنهاية 2025، مع تركزات أعلى لدى بعض البنوك.

وتذهب فيتش إلى أن تباطؤ النشاط الاقتصادي، وتراجع السياحة، وضعف نمو السكان، قد يفرض ضغوطا على العقارات السكنية والتجارية في الإمارات، فوق التصحيح السعري الذي كانت تتوقعه الوكالة قبل الحرب، كما ترى أن انخفاض أحجام الأعمال وارتفاع المخصصات وتآكل بعض هوامش رأس المال قد يحول العقار من محرك للنمو إلى نقطة ضغط على ميزانيات البنوك، إذا طال أمد الصراع أو اتسعت آثاره الإقليمية.

وفي مقابل هذا المسار الضاغط، لا تعني الحرب بالضرورة انهيارا عقاريا عاما، إذ ترى شركة" لاسال" أن العقار، مقارنة ببعض الأصول المالية الاسمية، كونه يمتلك القدرة على تعويض ارتفاع الأسعار من خلال زيادة الإيرادات، سواء عبر عقود الإيجار أو عبر ارتفاع كلفة الإحلال، بما يساعد على حماية العائد الحقيقي بمرور الوقت.

لكنها تشدد في الوقت نفسه على أن ذلك لا يلغي ضرورة اختبار المحافظ العقارية على سيناريوهات أعلى للفائدة وأوسع لعلاوات المخاطر وأطول زمنا لاضطراب الطاقة.

وفي حديث للجزيرة نت، يرى أستاذ الاقتصاد والعلاقات الدولية كميل الساري، أن تداعيات الحرب على العقارات العالمية ستكون متفاوتة من منطقة إلى أخرى، لأن العلاقة الأساسية تمر عبر الفائدة والطاقة والنمو.

ويشير إلى أن أوروبا والولايات المتحدة تواجهان معضلة واضحة تتمثل في أن ارتفاع أسعار الطاقة يرفع التضخم ويضعف فرص خفض الفائدة، مما يزيد كلفة التمويل العقاري ويضغط على الطلب.

وفي الدول العربية غير النفطية، يظهر الأثر من خلال تدهور القدرة الشرائية وتفاقم أعباء الموازنات والمديونية، وهو ما ينعكس سلبا على شراء المساكن والاستثمار العقاري.

ويضيف الساري أن دول الخليج تواجه نوعا مختلفا من المخاطر، لا يرتبط فقط بالفائدة أو أسعار الطاقة، بل بثقة المستثمرين الأجانب وإمكانية إحجام بعضهم عن ضخ أموال جديدة أو حتى إعادة توجيه استثماراتهم مؤقتا إلى وجهات أقل توترا.

وبرأيه، فإن هذا الضغط قد يكون أشد وضوحا في الإمارات بحكم الوزن الكبير لرأس المال الأجنبي في سوقها العقارية، لكنه يظل أثرا ظرفيا وليس بالضرورة مسارا دائما، لأن عودة الاستقرار السياسي والأمني قد تعيد التدفقات من جديد.

كما يربط الساري بين العقار الآسيوي والحرب عبر قناة النمو العالمي، موضحا أن الاقتصادات الآسيوية، حتى لو امتلك بعضها مخزونات نفطية أو هوامش مالية، تبقى معرضة لتباطؤ أوسع إذا استمرت صدمة الطاقة واختنقت التجارة وارتفعت تكاليف الإنتاج والنقل.

وهذا من شأنه أن يفاقم الضغوط على الطلب العقاري، خاصة في الأسواق التي تعاني أصلا من هشاشة في القطاع العقاري أو من تباطؤ في التصدير والنشاط الصناعي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك